يا الله
من داخل نفسي المغتربة أصرخ اليك
نفسي التي تعتصر من ضغط هذا الدهر
حمي الاستهلاك و الرغبة الملحة للاقتناء التي الهث حتي أشبعها و ما ان ألبي احتياجها حتي تنادي باحتياج آخر
لها طبيعة ملحة و دائما تفغر فاها ولا تشبع أبدا …
نفسي تئن من ضغط العصر الذي يرسم صورة للنجاح و القيمة و القبول المجتمعي تثقلني لأحاكيها
تدفع بي دائما لرفض ما هو عندي فدائما هناك الافضل
ضاعت مني مفاهيم مثل الرضا و القناعة
اعيد ذكرهم أمام نفسي مرارا لتفيق من تيهها
وجدت ان جزءا كبيرا جدا من ضغوطي الداخلية هو تقريبا بسبب فكرة وحيدة "ماذا سيقول الناس عني ؟ " او "كيف سأبدو في أعينهم ؟ "
لماذا أهتم بارائهم او قبولهم إلي هذا الحد ؟!
و هل من المنطقي من الأساس أن أسعي لإرضاء كل الناس الذي هو غاية لا تُدرك ؟!
لماذا أرهق نفسي المرهقة بالفعل بضغوط غير منطقية ؟!
لماذا أزيد من أنينها و تيهها و اغترابها ؟!
يجدر بي أن أرفق بها و أصادقها
آتي بها .. بل بالحري بأشلائها لتلملمها يا الله
لتختبر القبول الحقيقي الذي إذا ذاقته لا تأبه للضغط الملح لإرضاء الآخرين
لتقبل محدوديتها و بأنها كاملة فيك و ليس في ذاتها
لتتلقي زادها منك و من عطاياك
لتكف عن محاولاتها المستميتة لحفر آبار مشققة لا تضبط ماءً فتظل عطشي .. حائرة .. مهلهلة
تسير في الحياة تتخبط و تحاول الارتواء من هنا و هناك
هلا ساعدتني لآتي بنفسي اليك
لتقر بعجزها و بتيهها
لا تسمح ان اكون مثل قايين و اختار العيش في ارض التيه والضياع
افتح أذني لاسمع صوت مناداتك
الذي تكلمني به كل يوم
لا تتركني لذاتي …
"سيدي... إن كنت لم أحبك كما ينبغي، فذلك لأنني لم أعرفك بعد جيدًا فقلة معرفتي جعلت حبي لك فاترًا وفرحي الذي أتمتع به فيك ضعيفًا!
ويحي!! فأنه بعبوديتي للمغريات الخارجية، أنشغل عنك أيها السعادة الكامنة في داخلي، وأحرم منك، وأذهب لكي أرتبط برباطات دنسة مع أباطيل العالم!!
هوذا في بؤسي القلب الذي لك وحدك أن تمتلكه بكل عواطفه وأحاسيسه وتضحياته قد وهبته أنا للأمور الباطلة فصرت باطلًا بحبي للباطل ……. إلهي... إنك صنعتنا لأجلك... لذلك يبقى قلبنا مضطربًا قلقًا عديم الراحة على الدوام حتى يستريح بك" **
**من أقوال القديس اغسطينوس















