Sunday, 15 November 2020

الوجود العاري




 الوجود العاري مؤلم يا رفيقي  
وأرجو فعلا أن تكون رفيقي في الشعور بألمه ولست مجرد مستمع ،  بعيد كل 
البعد عن تجربة ما أشاركك به

ما أريد وصفه هو  .
حينما تجد نفسك في مواجهة عنيفة مع ما بداخلك بمفردك ...
تتحسس طريقا وسط متاهات فكرك .. 
فكرة تقود لأخري 
"المتاهة هي عقلك "
هذا صحيح ..اختبرته ولم أقرأ عنه فقط أو أسمع عنه .


تريد الوصول للفكرة الأم 
لعمق الخوف ..
من أين تنبع كل المخاوف ؟
ما هو الخوف الأكبر والأعمق علي الإطلاق ؟
الوحدة ؟!..
الوجود العاري من الصحبة ومن المعونة وسط زحام الافكار والمشاعر .
الوجود العاري عن كل ما يشتت انتباهك عن ضوضاءك الداخلية... 
العمل، الأصدقاء ، الأحاديث الجوفاء التي تقتل الوقت ، الانشغال بشتي الأشياء...


ما المعني ؟
ما الجدوي من كل هذا العناء ؟


لقد فقدت المعني مرارا  .. 
فقدت الوقود المحرك...

ربما عندما كنت قصير البصر ، وكنت  أمشي الخطوة فقط للوصول للخطوة التالية كان الوضع أفضل. 
لم أشغل بالي ببضع خطوات تالية. 

وقتها وضعت عصابة علي عيني و قررت المضي قدما مستهدفا الخطوة التالية فحسب.
 لم أعبأ بالغد ، أعني،  لقد فكرت فيه ، لا مفر من التفكير فيه يا رفيق ، لكني كنت ماهرا في نكران هذا النفق المظلم الذي كلما تطلعت نحوه روعتني ظلمته فقررت تجاهله . قررت الانشغال عنه بالنظر لآخر ما أستطيع رؤيته في ضوء الآن. أعني الخطوة القادمة التي تلي تلك التي أخطوها الآن وحسب. 
 أهداف صغيرة و محطات صغيرة وكان هدف السنة هو فقط الوصول لتاليتها .


ماذا أفعل في مواجهة هذا الوجود العاري ؟!
تراني كثيرا أختبئ. كاختباء آدم في الوهلة التي أدرك فيها عريه.  حينها لا أقوي علي احتمال المواجهة . 

تراني أحيانا ألتهم الكتب و كل ما ألمس فيه قبسا من الحق . الحق يزيدني استبصارا ونورا فلا يعود الخوف من الظلام وحشا لا يقهر بالنسبة لي بل بالحري يأخذ حجما طبيعيا وأقبل وجوده ولا أختبئ منه .

أحيانا أخري أهرب من كل ما يزيد تبصري ، الكثير من الرؤية في حد ذاته مخيف ! 

تراني أحيانا أكسر حواجز صمتي وأشارك من رافقوني خبرة هذا الوجود العاري والتيه والخوف،  و كانوا حقا  (رفقاء ) و مترفقين. لا أحد يشعر بك إلا من اختبر عمق ما مررت به .

تراني أحيانا أجيب هذه  الصوت الذي ألهيت نفسي مرارا عنه (أين أنت ) .. قد تأتي إجابتي دموعا لا كلمات. 
أو لا أقوي علي الوقوف ، فإذا بي أسقط علي ركبتي  من فرط ما أشعر به من ضعف.  "ها أنذا ، أقبل ضعفي ، و أقدره لأنه كشف لي كم أنا أحتاجك يا الله " 
 
مؤخرا كان نداؤه مختلفا ، مذكرني بعبارة سمعتها منذ وقت طويل "كل من يقول يارب ، كمن بيده سيف يصرع العدو "
  فقط "يارب " !  ..
"  تهممني أعدائي اليوم كله " يارب 
"لأن العدو قد اضطهد نفسي سحق إلى الأرض حياتي. أجلسني في الظلمات مثل الموتى منذ الدهر."

 
 

Wednesday, 16 September 2020

كل يوم


... كل يوم

أول ما بفتح عينيا كأن شغلت الكومبريسور ... تكييف الجيران اللي صوته عالي ... الخلاط ... صوت موتور عالي 

ايا كان ..محاولة بس لتشبيه شئ مزعج و مستمر.

دي دماغي 

اللي مش هتسكت و نحس بهدوء بقي غير لما ارجع انام تاني 

كل يوم .. اول ما أصحي .. لسان حالي يقول 

Here we go again .. 

كل يوم  

فيه دورة عبثية لا منتهية من الأسئلة اللي انا مش عارفة هتتجاوب في الحياة دي ولا عوضي في الحياة الأخري .. مش عارفة ..

كل يوم.

فيه سيناريوهات و أحلام بتحاول تشق طريقها في دماغي. ..حلوة الأحلام .. لكنها عاملة زي فقاقيع الصابون كده وانا الطفل اللي عينيه بتلمع كده اول ما تطلع من دماغه وهوووب. ...تقع في الارض متبقاش موجودة ... 

حلوة الأحلام 

ده حتي بيقولوا ان كل حاجة كبيرة حصلت اتحققت مرتين مرة كفكرة ومرة في الحقيقة 

بس بين الفكرة والحقيقة هوة سحيقة 

وفيه ظروف و مشيئات ناس و فيه عوائق كتيرة  عشان الفكرة تبقي حقيقة 


فيه ربنا وتدبيراته... و فيه ايده ماسكة الكون ده كله  

عارفة ...بس لسه بحس بكل اللي قلته ده 

انا بس بكب كلمتين اطلع بيهم اللي جوايا 

اوقات بنعرف كتير اوي حقايق لكن لسه بنعيش نفس اللخبطة ؟! 

This is the case for me 

بلاش وعظ 

بلاش كلام اتهري من كتر ما اتقال 

محدش يستكتر عليا اعيش انسانة عادية بتمر باوقات ضلمة كده .. بكل ما تحمله الضلمة دي من مشاعر وافكار 

.

كلنا بنكبر في الطريق ؟

وربنا بيكبرنا بكل حاجة بنمر بيها ..

طالما لسه طالبينه معانا ؟..آمين مصدقة ده 


بس

كل يوم . 

بحس اني لفيت في دوامات موصلتش لحاجة 

كل يوم بسأل نفسي .. هو سيناريو كل يوم ده هيخلص امتي ؟! 


Thursday, 30 July 2020

ذكري منعطف خاطئ




 شاردة كانت ،هكذا رأيتها لأول مرة في حياتي 
 بدت كطفلة كبيرة ، لكن علي عينينها مسحة من الحزن الغريب. 

تلاقينا ، بطريقة لم أستطع حتي هذه اللحظة أن أسبر أغوارها ، وكأنه تآلف الأرواح ، ارتياح الطفل الداخلي لكل منا للآخر ، وكأنه التوافق الموسيقي بين آلات تعزف في تناغم لحنا عذبا ، أضفي إلي الأجواء طربا ما كان لأي منهما أن يضفيه وحيدا ... 
كان كلا منا يحتاج الآخر ، وفي احتياجنا هذا كان سر انجذابنا ، لقد شعرنا كأننا قطعتين خلقنا لإكمال أحدنا الآخر ، كقطع المكعبات التي لا تكتمل إلا باندماجها معا .. 
نسينا في نشوة الحب ، أننا جزء صغير من صورة كبيرة وعالم أكبر ...

تلاقينا ، بطريقة لم أفهمها ، و لكنني أحببتها 
أحببت اللحن الذي عزفناه سويا . أحببت معيتنا .أحببت صمتنا وحديثنا . سيرنا و سكوننا . توافقنا وحتي اختلافاتنا . أحببت مجادلاتنا التي كنا نعود بعدها أكثر قربا وتفهما ، أحببت وجودها . أحببت الحياة بعدها . وكأن العمر انقسم إلي الحياة ما قبل وجودها و ما بعده .
أحببت أن أكون رجلا يعيش من أجل قضية ، وكانت هي قضيتي . هدف حياتي الذي عشت من أجله ! ..

وربما كانت هذه هي مشكلتي الكبري .
لم يكن الحب هو المشكلة . كان الحب عذبا و جميلا . جعلني سعيدا بشكل لا أستطيع وصفه . لكن كانت المشكلة في جعلها هي الهدف . جعلت حياتي تدور حول هدف زائل ، ضاع الهدف ، وضعت معه ... 

ضللت الطريق. وغدت الحياة جحيما بعد أن كانت جنة غناء . أصبح كل شئ مظلما وبلا طعم . فقدت قضيتي و فقدت أي أمل في ربحها ... 

قصتي تشبه مئات القصص ، باختلاف أسباب فقدان القضية . قصتي قصة كثيرين ، بإسم الحب تعذبوا وعذابهم الحقيقي كان هدفا خاطئا.  كان ضبط اتجاه حياتهم ببوصلة خربة  .. 

أكتب الآن ، وأنا أتذكرها . أتذكر أياما لم أذق فيها نوما . أتذكر  غرقي في حزن عميق ويأس قاتم . أتذكر شعوري بتوقف الزمن والحياة . عجيبة مشاعرنا . قوة جبارة هي . يوما تجعلنا نسير أميالا من أجل المحبوب و بعدها بشهور لا نستطيع حتي مغادرة الفراش من أجل فراق هذا المحبوب ! 


أتذكر هذا ، ولكني الآن حر ..
حر من قيد هذا الحزن . حر لأنني أعدت ضبط اتجاهي . أعدت توجيه حياتي لأعيش لقضية وهدف وتعلمت درسي . ربما كان درسا صعبا و مؤلما ، لكنه 
أنضجني...
منعطف خاطئ أخذته لكن حمدا لله أننا لا نضل تماما عند كل خطأ. 
أصبحت أرحب بالحب ،في طريقي وليس هدفا في حد ذاته .  

عزيزتي المحاربة




عزيزتي  
.تحياتي لروحك الشجاعة المحاربة ..
أدرك جيدا أنك تحاربين الخوف في معركة شبه دائمة .
 
تخافين الغوص بداخلك . 
 كرهتي أحيانا طريق الوعي و البحث عن الحقائق،  لدفعه الدائم لك للغوص أعمق . تحبين العمق لكنك تخشين مما ستكتشفينه

 تخشين الحياة التي تغدو أصعب بعد رؤية الكثير من الأمور علي حقيقتها . لطالما رأيت الوعي كنظارة دقيقة للغاية تجعلك ترين الأمور كما هي ، بلا ضبابية ، وعلي قدر ما كان هذا جميلا ،إلا أنه كان مخيفا ومؤلما في أحيان كثيرة .

تخافين أن تفقدي نفسك ، كخوفك حين تستحوذ علي اهتمامك رواية أو كتاب جيد ،  إلي الحد الذي تفقدين معه الإحساس بالوقت . خوف يدفعك إلي النظر إلي الساعة من آن لآخر . جزء منك اعتمادي،  يهوي السيطرة ولا يرضخ أبدا .جزء يؤرقك ويسلبك متعة الحياة في أوقات كثيرة .

تخافين أن تفقدي نفسك في الكتابة .تحسبينها  بوح أكثر من اللازم في بعض الأحيان  . ترينها  كشف لأجزاء منك للآخرين ولكنها في الحقيقة كشف لنفسك أمام نفسك ! 


تخافين التعلق ، بالناس وبالأماكن ، من جرحه التعلق مرة يظل  يخافه ولكن عليه أن يحذر من أن يتحول خوفه هذا إلي قيد يعوقه عن القرب من آخرين ..  

تخافين التكرار ، الروتين الذي بعد فترة يصبح عمرا يمضي . تخافين أن تمضي السنوات بك و تنظرين إلي الوراء بعين غير راضية عن الطريق الذي سلكته و الأميال التي قطعتيها. تخافين الهدر للأيام والسنين في طرق لا تفضي إلي ثمار ترضيكي و تستحق السير....

تخافين الطريق نفسه ، خوف المجهول ، خوف عدم الاستعداد الكافي .. لكنها الحياة وقانونها الساري علي الكل عزيزتي ، نسير نحو مجهول و لا نستطيع الجزم أبدا أننا مستعدون بطريقة مثالية  لأي شئ قد نقابله ..

تخافين الوحدة ، سواء كنت بمفردك أو بصحبة آخرين . تخشين أن تفقدي الطريق أو شغف المواصلة بدون أن تجدي معية تؤازرك و تتواجد مع ما تشعرين به .

عزيزتي ،
تقبلي خوفك ، ولا تخافيه ! 
"أزعج خوف هو الخوف من الشعور " 
علينا أن نقبل بقناعة راسخة أن المشاعر واقع بشري . مخاوفنا لا تجعل منا أشخاص صالحين  أو غير صالحين. ما يقرر حقا من هو الشخص هو كيف يستجيب لهذه المشاعر ويديرها . يديرها ولا يجعلها هي تديره وتتسلط عليه وتسلبه الحياة  والحرية فيها

إن ثمن اكتمال الإنسان باهظ جدا ، وقليلون من" يتوفر  لهم الوعي والشجاعة ليدفعوا هذا الثمن .. علي الإنسان أن يوقف البحث عن الضمانات لنفسه ، ويروح يغرف من الحياة بملء كفيه ، يعانق الوجود كما الحبيب حبيبه ، ويتقبل الألم كشرط من شروط الحياة . عليه أن يساكن الشك والظلمة . إنها ثمن المعرفة . وهو بحاجة إلي إرادة عنيدة في الصراع ، وعلي استعداد دوما لتقبل النتيجة ، أحياة كانت أم 
موتا " ...

عزيزتي ..
عهدتك محاربة 
ولا تدع الخوف يحتجزها 
حاربي .. 
لأجلك 
******************************
"من وحي  كتاب "لماذا أخشي أن أقول لك من أنا 

Friday, 24 July 2020

رسائل لم ترسل أبدا 4



عزيزتي الغائبة 

غائبة عن بصري لكن حاضرة دائما في عالمي الداخلي 
أؤمن أننا نختذل في داخلنا كل من أثروا فينا  
وكم كان تأثيرك شديدا علي 

،عزيزتي  
كالبئر العميق هكذا كنتي ، لا أبلغ لك نهاية
معين لا ينضب من الأفكار كانت تتفجر منك دوما 

تتكلمين بسرعة مذهلة عندما تتحمسين لأمر ما ، تتكلمين بكل ما فيك ليس فقط لسانك و فمك 
 لقد كنتي مذهلة.
 
وعلي الجانب الآخر كان حزنك أقرب للموت . كالبركة الراكدة لا حياة فيها ولا حركة.  هكذا كنتي في حزنك .كلما حاولت إحداث حياة في ركودك هذا ، كنت  كمن يرمي بقطعة حجر في بحيرة راكدة ، تتحدثين باقتضاب شديد ثم لا تلبثي أن تعودي لركودك وصمتك .لقد قدستي حرنك و لم تدعي أحدا يشاركك فيه.  صممت أن تكون لك أوقاتك الخاصة مع حزنك و اكتفيت بوجودي قريبا كملاذ آمن إذا قررت نفض غبار الحزن  قليلا عنك و قررت بعد الحاح شديد أن تفضي لي عما بك وما دفعك للدخول في تلك الحالة من الركود 


لقد عشقتك بكل تقلباتك .كعشقي للبحر و هو هائج و عشقي له وهو هادئ .من عشق البحر عشقه بكل حالاته وقبل أمواجه وهدوءه . عشقك لا يمكن مقارنته بأي شئ آخر. هي محاولات فقط لتقريب الفكرة لكني أجزم بأن تعبيراتي ما تزال قاصرة عن وصف عشقي لك .  فقط أشعر به ولكن تقف كلماتي عاجزة أمام وصفه كما عقلي  


عزيزتي ، 
أتساءل دوما ، تري في أي طور أنت الآن ؟
أتساءل دوما هل هي حزينة أم فرحة مملوءة بالحماس والنشاط ؟
هل تفكر بي مثلما أفكر أنا بها ؟
هل تنظر إلي البحر وتتذكرني مثلما أفعل ؟ 

يذكرني البحر بك و أنا أحبه .سيكون البحر ملجأي و عذابي الأبدي .آتي هنا كلما ضاقت بي الدنيا و لكني أهرب من كل شئ عداك. و تكونين أنت صحبتي في هذا الملجأ .صحبة غير مرئية ولكني أقبلها علي كل حال 

عزيزتي 
أبعث بسلامي مع الموج المتقلب 
وكما تعود المياه في حركة المد والجزر 
عندي أمل أن نعود
يوما ما .. 
*****************************************
من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة و بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر 

Thursday, 9 July 2020

الليل ‏



هذا الليل طويل
وملئ بالتساؤلات التي ترهق نفسي و تئن بها روحي
لو تلاشت فواصل الزمن .. و كان باستطاعة البشر أن يتقابلوا وجدانيا  

فربما سأكون رفيقة يوسف الصديق في ظلام سجنه . يضج رأسه بالأسئلة وربما يصارع أفكار وشكايات أنك نسيته يا الله أو ربما لا تبالي بوحشته و طول مدة سجنه

أو سأكون رفيقة موسي
ينام مستلقيا ، بعد تعب النهار الطويل في رعي الغنم ، لا يدري أيهما مؤلم أكثر ، أهو جسمه الذي أضناه الحر والتعب ؟ أم عقله الذي أرهقه التفكير الطويل ، والملل ..أربعون عاما مضت يفعل الشئ نفسه .

أو سأكون رفيقة إبراهيم 
رافعا رأسه ليلا ليري النجوم ، شاهدة دائما علي وعد أخذه منذ زمان طويل ، طويل جدا ، وعد صدقه وإلي الآن لم يره واقعا ..
كم من ليال مضت وهو يذكر نفسه بهذا الوعد ؟
فكأن لمعان النجوم يبث فيه رجاء ولكن لا يلبث ظلام الليل والواقع الذي لم يتغير منه شيئا أن يشيعا فيه تساؤلات كثيرة ، صراعا ربما ...

أو سأكون رفيقة داود 
أكتب علي أوراقي وهو ينشد علي قيثارته .يبث شكواه وأنين قلبه .
ملك هارب كالمجرمين في مغاير وجبال ! 
ملك ظل تحت تهديد القتل لوقت طويل جدا .
لم يقترف ذنبا ..
ولم يفعل سوي الخير 

أو سأكون رفيقة يعقوب 
سنون طويلة مضت ،وهو يفعل الشئ نفسه ، ولا ينال ما يحلم به في نهاية المطاف ، بسبب خداع وظلم .
حتي تأتي ليلة ، يصارع فيها حتي الفجر ، وعندها فقط يعرف أنه كان يطلب باطلا ! 

يا الله 
يا من سمعت تأوه جميع هؤلاء وغيرهم الكثير ..
يا من رأيت صراعهم من أجل التسليم ..
شكايتهم بين وعد يصدقونه وواقع يحيونه 
بين ظلام سائد ورجاء بالنور 

أشعر بكل هذا الثقل ، والتخبط ، والقيود
سجن ، صحراء ، ليل ، مغاير وشقوق 
كلها أماكن قاتمة وموحشة ، مؤلمة 
لكن ليس بمقدار هذا الألم من الداخل
السجن والظلام الحقيقي هو من الداخل !

أعطني قوة لأنتظر وأصبر 
دعني أتشدد لأري يوما أهتف فيه "..أما الله  فقصد به خيراً" 
"أرني مجدك "
هبني  إيمانا كما "آمن إبراهيم بالله فحسب له برا " 

"ارحمني يا الله لأن الٱنسان يتهممني واليوم كله محاربا يضايقني " 
في صراع ذهني .. أناجي 
"لا أطلقك إن لم تباركني " 

Friday, 12 June 2020

رسائل لم ترسل أبدا 3

  

في سجن الصمت ، أخرجت أوراقي ، وقررت أن أنثر أفكاري عليها. أبي القلم أن يكتب شيئا سوي عنك 
!انت فقط 

 خاض عقلي رحلة مؤلمة إلي الماضي ، حاولت إمساك الذكريات ، كطفل يحاول الإمساك بالدخان أو بفقاعات الصابون  ، لاح الماضي و تبعثرت الذكريات وبقيتي أنت 
! أنت فقط

لا أدري لماذا يظل عقلي يردد "أنت" كتعويذة سحرية  !يأمل أن يستحضرك بها 

 كنتي جميلة ، الي الحد الذي أدهشني وكاد يجعلني واقفا في ذهول فاغر الفاه لبضع ثوان . لا أقصد فقط جمالك الخارجي ، كنتي آخذة للعين كطفلة جميلة بعمر شابة و عقل امرأة أربعينية ! مزيج لم أستطع يوما فهم تعقيده  
 لكن ما كان يشعرني بالدفء حقا هو جمالك الداخلي ، لمسه فقط من اقترب منك  

 كنتي ككتاب رائع يقشعر القارئ كلما تقدم في قراءته ، لكن الغلاف بقي غامضا ، لا ألوان صارخة ، لا عبارات آخذة للعقل ، فقط عنوان الكتاب و رسمة في الخلفية تبدو كرسم تجريدي لا يفهم. هكذا كنتي 

 لكن كقارئ شجاع أمسكت الكتاب وقرأت فيه ، غصت في صفحاته ، أدفئ قلبي بالجمال في كلماته وبين سطوره 
أشكر الله أنه أعطاني الاقدام لأفعل هذا ، فلولا الخطوة الأولي نحوك ما كنت أدري أن بشرا بهذا الجمال يعيش بيننا   


ربما يتخيلني من يقرأ هذا كمتيم أحمق أعماه ما يسمونه بال"الحب " ،و بما أنهم يدعون أن الحب أعمي ؛لذا أراك
 مثالية بلا عيب

  حبيبتي ، لقد رأيت كل ما هو غير كامل فيك، لا أسميه عيبا ، أسميها طبيعة بشرية ، ما من أحد فينا كامل ،أسميها

"هذا ما يجعلك أنت" ،
 كل شئ في الحياة يأتي متلازما ، الورود والأشواك ،اللذة والألم ،كلذة الأطفال وألم ولادتهم و جهد تربيتهم ، كلذة  
 .النجاح وألم الجهد وتعب الدراسة هكذا انتي متلازمة بجمالك وعيوبك  
لقد كنتي غير مثالية بطريقة مثالية بالنسبة لي .

 لطالما كنتي تبثين من جمالك الداخلي في حياة من اقتربتي منهم . لقد شعروا بالدفء المنبعث من روحك ، وأحبوكي . لطالما أخبرتك بهذا ، وبغيرتي السرية من كل هؤلاء الذين أحبوكي . احمر وجهك خجلا ،وهربتي من الاطراء كعادتك ، معللة وقائلة "من أحبه الله ،حبب الناس فيه " ! لقد أحبك الله كثيرا إذا ، وأحبني أكثر لأن طرقنا تقاطعت معا  

! تقاطعت ثم تباعدت ، تباعدت جدا

 لا تستطيع الكلمات أن تصف حالي من الحزن ، لا أستطيع أن أتحدث حتي عنه . جزء مني لا يزال متمسكا بك كأننا لازلنا معا ويأبي الحديث عنك بصيغة الماضي ، وبلغة الحزن 
لا يزال هذا الجزء آملا بأن نعود معا . سأريحه هذه المرة ، ولو كانت راحة زائفة 

 و سأكتب مرثية حزن في مرات لاحقة ، أتمني حقا من أعماق قلبي أن يطرأ أي شئ قبل أن أفعل هذا ، و نعود سويا . سأترك هذه الكلمة نهاية مفتوحة ،حتي لو كانت وهما
 ...." سويا"



 *************************************
من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا  هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 
 هتعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر به

Wednesday, 10 June 2020

رسائل لم ترسل أبدا 2






لقد مر وقت طويل منذ افترقنا ، أفتقدك و لكن ذكراك بداخلي تؤنس وحشة الأيام -ولو قليلا - 

 أحيانا أستحضر صورتك لأنهي حديثا لم نكمله ، لطالما دارت بيننا الأحاديث بادئة بموضوع و انتهت بدون أن نكمل هذا الموضوع بالتحديد. لم أمل أبدا الحديث معك ولم أشعر أبدا بالوقت الطويل يمضي. عشقت الساعات التي قضيناها معا والتي جعلت أي ساعات أخري ،بالمقارنة بها ،أقل قيمة في نظري . 

 أحيانا أخري أتخيلك ، وأتخيل ماذا كنت لتخبرني حلا لهذه المشكلة أو تلك . لطالما أحببت طريقة تناولك للأمور ،تدرك تعقيدها و لكن تبسطها لحد السهولة، ومع ذلك لا تشعرني بأنني ضعيفة لأني عجزت أمامها. لطالما آمنت بي و شجعتني لأؤمن بنفسي وبقدراتي .لقد جعلتني أشعر بأنني شخص آخر في منظورك ، نسخة جميلة أحببتها عن نفسي . لقد أخبرتني أنها أنا؛ إذا وثقت بقدراتي وتحليت بقدر من الشجاعة والإقدام .

 ربما أخذلك الآن بخنوعي وضعفي أمام هذه المشكلة :مشكلة عدم وجودك !    خقت بشدة أن أصبح اعتمادية عليك ، و بأن أدمن دور الغارقة دوما في مشكلاتها و التي تنتظر منك أن تلعب دور المنقذ. لكن الأمر ليس كذلك ، هو فقط تعود .هو فقط تعلق أخشي أنه وصل لحد الإدمان ! يا الهي ! لا فارق بين الأمرين ، هي فقط مسميات.

  أرفض الاعتراف بالأسباب الحقيقية لمشكلاتي كعادتي .لطالما تجادلنا بشأن هذا الأمر.

 غارقة أنا بدونك ،وغارق عالمي الداخلي بك ! تناقض 
أعيشه و أمقته ولا أدري سبيلا للخروج من هذه الحالة . يجب أن أقر بأنني أحب هذه الحالة أحيانا ، نحن نتخيل ما لا نستطيع اليه سبيلا في الواقع ، فاذا كنت أنت بطل أحلام يقظتي ، فأنا مرحبة جدا بهذا ، إلا أنني أدرك أن هذا يسجنني في الوهم وما السجان سوي أنا  
 واهمة ..
 حالمة .. 
ضائعة .. 
غارقة بمشكلاتها هذا ما أنا عليه الآن 
!..من بعدك 
 *************************************
من وحي الخيال
رسائل لم ترسل أبدا هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 
 تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر به 

Sunday, 7 June 2020

رسالة إلي نفسي 1




أنا عارفة انك اتوجعتي أوي ، ومقدرة وجعك ده 
 اتخذلتي ؟ جايز. 
مش عارفة انت اتخذلتي فعلا و لا توقعاتك كانت زيادة ومش واقعية ، فالحقيقة ان الناس خذلوا توقعاتك دي مش خذلوكي شخصيا ... 

 مدركة انك خايفة تتوجعي تاني ، فبطلتي تتوقعي خالص. لكن مش هينفع نهرب من موقف متطرف للتطرف الناحية التانية. تطرف التوقعات العالية من ناحية  ومن الناحية التانية تطرف العزلة و انك رافعة شعار (لا للقرب ، خطر و بيوجع ) . لما تحطي نفسك في فقاعة ، مش متشافة بس هي موجودة ، سور دفاعي نفسي ، عازلة نفسك عن التواصل الحقيقي ، ومش سامحة لمنافذ للتواصل ده خالص ، عشان جواكي عايزة تحمي نفسك.

 الوجع صعب انا عارفة ،بس العزلة اصعب !
 عارفة ؟ يمكن عندك مشاكل في الثقة بالناس ، بس بيقولوا ان الطريقة الوحيدة انك تثق في حد هي انك تثق فيهم ! . مخاطرة ؟ جايز ، بس هي دي الحياة .يا تلعب بطريقتها يا 
متلعبش واقعد خد جنب و استحمل العزلة دي لو تقدر !

 مش بقولك خاطري بكل اللي في قلبك وجواكي مرة واحدة ، بس جربي تفتحي منفذ صغير و استني و شوفي. مؤمنة بوجود ناس في الحياة دي لسه فيهم جمال و نقدر نستأمنهم علي دواخلنا . عافري عشان يكون ايمانك ده موجود و يخليكي تاخدي الخطوة دي. لو اتخذلتي مرة فمش كل الناس وحشة وهيخذلوكي ، متعمميش. 
 خلي امبارح ذكري تاخدي منها دروس بس متخليش الذكري دي تخنق النهاردة وبكرة لانها مقيداكي ومش مخلياكي تعيشي .. فيه ذات حقيقية نفسها تتحرر وتطلع للنور و تعيش علاقات مع ناس حقيقية عايشة بذواتها الحقيقية بردو. موجودين وانا واثقة ان الحق اللي دعاكي تطلعي من دفاعاتك و تعيشي حقيقتك هيقابل طرقكم سوا ، بطريقة او بأخري. الحياة صعبة ، بس فيها اللي يهون . اتشجعي ... عشانك .

Monday, 25 May 2020

رسائل لم ترسل أبدا 1





جاء ذكرك بحديث . لم يقشعر بدني كما اعتدت. تجاوزت 
لوعة الانبهار الأولي لكن ...بقي الحنين


 أحيانا أشعر ان أجزاء مني تكاد تكون مفقودة ! أودعتها معك . كل ما شاركت به بصدق ، كل لحظة تفاعلت فيها بعفويتي و حقيقتي . وكأن هذا الأمر هو ما كنت دوما أخشاه ولكن معك اخترت أن أخاطر و أتواصل كما أنا بدون تجميلات أو أسوار ... معك تشجعت لا أعلم بالتحديد لماذا...غير أن الخوف من الاقتراب أكثر من اللازم كان السور   الذي لم أزحه أبدا

 عالقة أنا بين واقع حقيقي لست أنت فيه وبين واقع افتراضي انت فيه دوما أهرب منك لأعود إليك . أصبحت إدماني . وكما أن المدمن يشعر دوما بالحاجة لزيادة الجرعة لان السابقة لم تعد تشبعه ، لكن بالنسبة لي ، فلا جرعات زائدة تجدي معي . فكل ما أرغبه أحيانا هو أن نكون معا ولكن هذا لا أستطيع إليه سبيلا ... لا أدري حقا إذا كان هذا ما أريده فعلا أم لا  


... وفي ذهني تتقد حفنة من الأسئلة التي تشعله والتي لا تكف عن الاتقاد مرارا وتكرارا 

 هل أحببته أم أحببت فكرة وجوده؟

 هل أحببته أم أحببت الحب ؟ 

هل أحببته أم أحببت الانثي التي أطلقها إعجابه بي... تلك التي تشعر بالاطراء بأنها مرغوبة و محبوبة وموضع اهتمام  أحدهم 

. هل أحببته أم أحببت الحالة التي جعلني أعيشها ؟

 هل سأنسي يوما ؟
 هل سأتجاوز هذه الفوضي ؟ 

هل سأمضي خفيفة في طريقي من كل ما يثقلني ؟ أم أنني سأتعود علي وجود هذا الثقل ،ومع الوقت سأتقبل أن هذا جزء من الرحلة سأتعايش معه ؟ 

 حسبت ذكرياتك من الماضي وأنها حتما ستتلاشي ولكن.... كيف بها تتلاشي وأنا أحييها في عقلي دوما... أسقيها فتزدهر ؟ لا أصدق أن مثلي تستطيع النسيان أبدا . فأنا أختذل كل شئ بداخلي كبذرة و أفكر فيها ؛فتضرب جذورا في عقلي وكياني لا أعتقد أن هناك سبيلا لقلعها.. كم أتمني أن أتنهد فتخرج تنهيداتي محملة بكل هذا الثقل بعيدا عني .. كم أتمني أن تنطفئ نيران الأسئلة برأسي 

كم أتمني أن أنسي ولكن .. كيف أنسي ؟


 *************************************
من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة و بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر به ...  

Monday, 18 May 2020

في حب الكتب


أحببت الكتب منذ الصغر . نشأت علي قصص المكتبة الخضراء المثيرة التي أمتعت مخيلتي وأثرتها .

 

لطالما كنت طفلة حالمة ، تنسج ألوانا من المشاهد في مخيلتها و تلهو في عالمها المرسوم بفرشاة الخيال . كبرت وكبرت الطفلة الحالمة معي كذلك . صحيح أنها صدمت بالواقع ، و أصبحت أكثر تمييزا للخط الفاصل العريض بين ما هو حلم وما هو واقع ، إلا أنها ما زلت بداخلي ، تحلم من آن لآخر .

 
أدركت أن علي أن أحب هذا الجزء مني ؛ فهو علي الأقل ينبض بالحياة أكثر من غيره ! ، وهو ضروري ؛ لأنه علي الرغم من تباعد الحلم والواقع ، إلا أن الكثير من الأشياء في الواقع كانت في بدايتها حلما أو فكرة في رأس أحدهم ، وتحولت إلي واقع.

 

وبالعودة للحديث عن الكتب ، لقد وقعت في حب القراءة عندما كبرت . حقا إن الكتاب جليس جيد ، يؤنس الوحدة ، ويروي الشغف للمعرفة ، ينير العقل ، ويهدم حصونا من الجهل والأفكار المشوهة بداخلنا . كما أن المعرفة من المتع المقلل 
من قيمتها أمام متع أخري قد تكون أسهل ، كمشاهدة التلفاز.

 

بالقراءة نعيش حيوات مختلفة ، فأنت تقرأ خبرات كاتب 
ورؤيته للحياة ، وكلما قرأت ، كلما عشت حيوات كتاب كثيرين ، ورأيت الحياة من 

منظور كل منهم


يقول العقاد : " القراءة وحدها هي التي تعطي الانسان الواحد أكثر من حياة واحدة . لأنها تزيد هذه الحياة عمقا 

وان كانت لا تطيلها بمقدار الحساب "




وقد لاحظت أن كتابا تؤلمك قراءته هو كتاب يستحق القراءة فعلا ! . الوعي بمشاكلنا الدفينة لأول مرة يكون كالضوء الساطع الذي يؤلم عينيك بعد نوم طويل ، لكنك تعتاده مع الوقت ، ولا يصبح مؤلما أو مزعجا كما كان في البداية ،لكنه 
يحثك علي النهوض من السبات العميق ،ويحفزك للتحرك.


و بالقراءة نكتشف مدي تشابهنا كبشر  

 "نقرأ لنعرف أننا لسنا وحدنا."

 

ولاحظت أيضا أن أكثر الكتب تأثيرا فيّ ، قد حفرت أجزاء منها في داخلي ، وهي تحيا من جديد في مواقف مختلفة من الحياة ، تذكرني بهذه الحقيقة أو تلك ، وتنبهني لأمر ما تعلمته. إنه حقا أمر عجيب ومثير !

 

لقد أثرت الكتب فيّ بشكل كبير ، أكاد لا أصدقه في السنوات الاخيرة ، كما كانت عونا كبيرا في وقت لم أجد فيه رفيقا . تدهشني قدرة (الحق ) -بأي وسيلة ومن أكثرها الكتب - علي تشكيل كيان الإنسان الداخلي من جديد ، وجعله يري نفسه والحياة والآخرين بمنظور مختلف.

 

"يموت ببطء من لا يسافر، من لا يقرأ، من لا يسمع الموسيقى، من لا يعرف كيف يستخدم عينيه"

Thursday, 23 April 2020

سر الحب




الله حاسس بجوعي للحب و احتياجي للمعية او ال
twinship need 
 احتياج الونس 

 هو حس بآدم لما آدم نظر لكل الخليقة ولقاها اتنين اتنين "اما لنفسه فلم يجد معينا نظيره "(تك 2 : 20 ) ...الله حس باللي 
ناقصه وعرفه ...من غير ما آدم اصلا يعرف ايه اللي ناقصه ... مكانش فيه حواء اصلا فآدم مكانش عارف حتي يفكر انه يمكن اللي ناقصني دي هي (امرأة) ..( امرأة) لفظ أطلقه آدم بعد ما شاف حواء

  هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي . هذه تدعي امرأة لأنها من امرء أخذت " (تك 2 : 23 ) فالمرأة دي اصلا لم تكن موجودة ككيان ،لم تكن بعد قد خلقت
….بس
 الله كمان كان ليس له نظير 
 في رواية 
The divine romance
 كان بيوصف ان الله كمان كان ملهوش النظير دا .. صحيح ان آدم مخلوق علي صورة الله ومثاله لكن مش نظير الله
his counterpart 
و عشان كده كان حاسس بآدم لانه زيه 

 والعجيب ان الله كان خالقه ليكون في علاقة ابدية معاه وعلاقة حب ... بس كان حب اختياري , لكن الانسان (ادم وحواء ) اختاروا ،وبسبب اختيارهم ده انفصلوا عن الله ، وبعد السقوط ده ، فسدت طبيعتنا الأصلية ، وبقت الخطية حاجز بيننا وبين الله 

الله كان في خطته منذ البدء تكون فيه علاقة حب بينا وبينه ، وحتي بين آدم ومعينه نظيره حواء في حضور الله ومعاه  

في الرواية ، كان الكاتب بيصور شعب اسرائيل وهو طالع من ارض مصر وماشي في البرية ، كأنه عروسته .. والله بيونسهم و كان نفسه يتونس بيهم كمان ويتحد معاهم. . "وكان الرب يسير أمامهم نهارا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق وليلا في عمود نار ليضئ لهم " (خروج 13 : 21 )

 معية دايمة ورغبة دائمة في قلب الله للاتحاد من ساعة ما نفخ نسمة الحياة في آدم  

و تفسيرات تفسر البرية هي العالم والعروسة هي النفس البشرية اللي الله بيرعاها في هذا العالم 

البابا تواضروس في وعظة الجمعة العظيمة قال ان الجمعة العظيمة يتجلي فيها اعظم سرين للوجود الانساني: سر الحب و سر الموت
 والصليب كان هو سر الحب حتي الموت
ومن خلال صليب المسيح وفداؤه واتحاده بطبيعتنا البشرية ،حقق الصلح مع الله الآب و بقي لينا اتحاد به تاني 
لأنه هو سلامنا ،الذي جعل الاثنين واحدا ،ونقض حائط السياج المتوسط ،أي العداوة .... ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب ،قاتلا العداوة به " ( أفسس 2 : 14 ) 
الإتحاد اللي بنجدده بالتناول من جسد الرب ودمه 

 فبعد الفداء ... العروس بتاعة المسيح هي الكنيسة . هي جسده ... "وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفرادا " (اكو 12 : 27)

 والله بيرعاها "لكي يقدسها مطهرا إياها بغسل الماء بالكلمة ،لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شئ من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب " (أفسس 5 : 27 )

 الكتاب المقدس من اوله لآخره بيوصف علاقة الحب  اللي كانت من الله للانسان في جنة عدن في التكوين لحد ما العروسة اتحدت الاتحاد النهائي والكامل بعريسها في أورشليم السمائية في رؤيا يوحنا اللاهوتي 

 وعشان كده المسيحية هي ديانة الحب 
و المسيح اتصلب بتهمة الحب 
 وكانت الوصيةالعظمي هي 
"تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك،
هذه الوصية الأولى.
وثانية مثلها، هي تحب قريبك كنفسك،
ليس وصية أعظم من هاتين" ( مرقس 28:12 )




 فالحب و الزواج ليه بعد وعمق مختلف عن السطحية الاجتماعية اللي شوهته واختذلته و ادته شكل و هدف غير اللي الله عمله عشانه 
 زي اي حاجة الانسان بياخدها ويشوههها
 زي الخطية الاولي اللي شوهت طبيعة الانسان نفسه 
 لا عجب ان بولس الرسول كأنه بيهتف بصوت عالي و هو بيقول "هذا السر عظيم "  (أفسس 5 :32 ) 

وفيه آيات كتيرة لعلاقة المسيح بالجسد (الكنيسة ) وتشبيه علاقة الرجل والمرأة بيها .. وده أجزاء من مقال كتبه ابونا متي المسكين عن سر الزيجة
👇 

إن التشدّد الحادث فى العهـد الجـديد بواسطة المسيح فى أمـر الزواج والطـلاق أكـثر من العـهد القديم، راجـع إلى انفتاح الملكوت والحياة مع الله.  فدخـلت عـلاقة الرجـل بالمـرأة وضـع الخـلقة الأول، كما تمسَّـك بذلك المسيح حينما سُئل: + "هل يحل للرجل أن يطلق امراته، ليجرَّبوه. فأجاب وقال لهم: بماذا أوصاكم موسى. فقالوا: موسى أَذن أن يُكتب كتاب طلاق فتُطلَّق. فأجاب يسوع و قال لهم من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية، ولكن من بدء الخليقة ذكرآ وأنثى خلقهما الله، من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، و يكونان الاثنان جسدآ واحدآ، إذ ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان"( مرقس 10: 2 ـ 9 ) -

 ونقـول إنه بانفتاح الملكـوت أصـبحت الكنيسة تمارس سر الزيجـة بين الرجـل والمـرأة لحساب الملكـوت والنسل الخـارج منهمـا. ومن هـذا المنطـلق لم تعُـدْ الزيجـة للمتعـة، ولا عـلى مستوى العـالم، بل عـلى مستوى مـيراث الملكـوت والحياة الأبدية . ومضمون سر الزيجـة المسيحي، هو حـدوث اتحـاد سرّي بالروح القـدس بين الرجـل والمـرأة عـلى أساس اتحادهما معـًا فى جسد المسيح، فهـذا هـو الذى جمعهما إلى واحـد. بمعنى أنـه بصـلاة الكنيسة وطـلب الروح القـدس ليحـل ويبارك عـلى اتحادهما، يحـدث الاتحـاد السري بالروح القدس فى جسد المسيح. لأنـه لا يمكـن أن تحـدث وحـدة فى الكنيسة بدون الروح القـدس وبدون جسد المسيح.

 فلو عـلمنا أن الكنيسة تمثّـل جسد المسيح السرَّي يصبح اتحـادهما إلى جسد واحـد جـزءًا لا يتجـزّأ من كـيان الكنيسة التى هى جسد المسيح. - فالآن ينبغى أن نتصـوّر أن اتحـاد الرجـل والمـرأة بسرّ الزيجـة، بواسطة الكنيسة، ينشئ كيانـًا جـديدًا للرجـل والمـرأة. كـيانـًا متحـدًا من  "أنا" الرجـل،  و"أنا" المـراة، هـو " أنا" الزيجـة. هـذا الكـيان الجـديد هـو مقدّس أمـام الله، يمتلكـه الزوج والزوجـة والمسيح، وهـو أعـلى من كـيان الرجـل وكـيان المـرأة منفـردين، وهـو مصـدر قوتهما وسعـادتهما فى حـياة الزيجـة الجـديدة، و كمـا قلـنا إنه ليس مِلكـًا للرجـل وحـده ولا للمـرأة وحـدها، بلّ مِلكـًا لهمـا معـًا باتفـاق وتحت وصاية المسيح وبركـة وقـوة الروح القـدس صاحب السر!! 

 وطالما حافظ عـليه كـلّ من الرجـل و المـرأة، و كـرّماه وقّدسـاه، تقـدّسا به وصار ضمين خـلاصهما معـًا وقداستهما معـًا ولحساب الملكـوت؛ ولكن لا يدخـلان الملكـوت بهـذه الوحـدة المقـدسة بسرّ الزيجـة، ولكنها تؤهلهمـا لدخـول الملكوت كـلٌّ بكمـاله المسيحى، حيث هـناك تصـير الوحـدة الكـاملة الفـردية مع المسيح، لأن في الملكـوت لا توجـد ثنائيـات زيجيـة، بلّ وحـدة مـن الكـلّ في المسيح. - هـنا اتحـاد الرجـل والمـرأة لتكـوين الكـيان الزيجـى الجـديد المتّحـد بالمسيح والروح القـدس، يدخـل فيه المسيح كعـنصـر أساسى يكمّـل بوجـوده عجـز الخـليقة ويقـدّسها لحساب الآب

 والغـاية الكـبرى من سرّ الزيجـة وخلق هـذا الكـيان الجـديد من الرجـل والمـرأة واتحادهما بالمسيح، هـو النسل
 فالكنيسة عينها من النسل، لأنه هـو وجـودها وحـياتها، فالنسل المتحـصّـل من الزيجـات المقدسة، هـو الأعـضاء التى تكـوّن هيكـل الكنيسة. فهَـمَّ الكنيسة الأعظم هـو النسل الذى إذا تربّى وعاش تحت مظـلّة الزيجـة المقدسة المتحـدة بالمسيح والمـؤازرة بروح الله، تضمن الكنيسة خـلاصه ليكـونوا أعـضاء فى الملكـوت. وواضـح الآن أن سرّ الزيجـة ينتهى بالملكـوت للرجـل والمـرأة والنسل. -

 فالآن كيف نطـيق بعـد هـذا البنـاء لهيكـل الكنيسة ولحساب الملكـوت، و نتصـوّر أن يحـدث طـلاق؟ألا يكـون هـذا بمثابة تقطـيع الكـيان السرّى الجـديد الذى نشأ من اتحـاد الرجـل والمـرأة بسر الزيجـة، وحضـور الروح القـدس، والاتحـاد بجسم المسيح؟ - ثم ألا يكـون هـذا هـدمًا لجسم الكنيسة، وقطعـًا للطـريق أمـام الرجـل والمـرأة والنسل المـؤدى إلى الملكـوت؟ - لذلك نعـود ونؤكّـد أن سر الزيجـة وما ينشأ منـه باتحـاد الرجـل والمـرأة ليكـونا جسدًا واحـدًا فى المسيح بكـيان جـديد، هـو عـنصـر بنـاء الكنيسة. 

وليس هـذا تصـوّرًا أو عـقيدة أو افـتراضًا، بلّ واقـعٌ حىٌّ يَـغـَار عـليه المسيح. 

أمّـا تحـديد خطـية الزنـا أنهـا تفسخ هـذا العـقـد أو هـذا السرّ، فلأن الذى وثَّـق السر هـو الـروح القـدس، و يستحـيل أن يجتمـع الـروح القـدس والزنـا. 

- فالـروح القـدس يظـلّ ساهـرًا عـلى سرّ الزيجـة يمـدّه بالمشورة والمعـونة للتغـلّب عـلى صـعـاب الحـياة، و لكـن بمجـرّد أن تحـدث خطـية الزنـا ينسحب الـروح القـدس مـن السرّ وتنفـك الوحـدة من تلقـاء ذاتهـا حتى بدون طـلاق. فالطـلاق هـنا إنّمـا يأتى تحصـيل حاصـل، فخطـية الزنـا تُحسب أنهـا ضـربة مـن الشيطـان عـنيفـة موجَّـهة لقـداسة السرّ وعـمـل الـروح القـدس. لذلك أصبحـت الكنيسة ملزمـة أن تُجـرى الطـلاق بكـل حـزن وأسى، وكأنها تجـرح نفسها و تقطـع جسدها بيدها!! 

 نقـول إنه يلـزم جـدًا للـزوجين أن يدركـا حـقيقة سر الزيجـة عـلى هـذا الأساس، حـتى تتقـدّس عـلاقتهما معـًا بالوعـى الروحـي لقـيمة هـذا السر العـميق و الضـارب جـذوره فى ملكـوت الله. - - لذلك أتمنى أن تتشدّد الكنيسة عـلى سمو هـذا السر العـميق والفـائق، لأن في إدراك هـذه الحقائق تتقـدّس الوحـدة، و تثمـر لحساب الكنيسة والمسيح. 

Sunday, 12 April 2020

ليأت ملكوتك








.وكأنه كان بيعلمني الخروج من مركزية الأنا للعالم الأكبر 

 زمان كان عالمي الداخلي وألمي هما كل حاجة بالنسبة لي ، لدرجة اني كنت مش شايفة الناس . شايفاهم بعينيّ وبتفاعل معاهم بس مش شايفة أكتر من اللي بره ده فيهم . مش مدركة عالمهم الداخلي كمان وصراعاتهم . ألمي كان مسوّر عليّ بسور عالي حاجب عني الرؤية الواضحة ليهم . كل اللي كنت شايفاه بوضوح هو أفكاري وبس ، ألمي أنا وبس . كنت فاكرة اني الوحيدة اللي بعاني ، الوحيدة اللي حاسة بوحدة و فراغ وجودي كأنه هوة عميقة جوايا هتبلعني 
 الوحيدة في اللي أنا فيه والناس اللي حواليّ دول مش حاسين بيّ 
أنا كمان زودت الأسوار حوالين نفسي فهما كمان كانوا مش شايفين أنا الحقيقية  
الأسوأ اللي اكتشفته ، اني أنا كمان مكنتش شايفة أنا الحقيقية  
اغتراب عن ذاتي وعن الله وعن الناس 
حقيقي كان جحيم 
وكان ليّ اسم اني حي وأنا ميت 

لكن لما رئيس الحياة يؤمر بالحياة ، ويقول هلمّ خارجا 
تتفك قيودي ، قيود الموت 
وتسقط أسواري ، واحد ورا التاني 
ويقوم الميت ، ويعيش بجد ، في جدة الحياة 
ويشوف النور ، ومش بس يشوفه ، لكن النور يدخل جواه 
وينوّر الأركان الضلمة اللي فيه 
ويملك النور علي الكيان، ويسترد سلطانه 
مع كل طلبة (ليأت ملكوتك ) حقيقية ، ومعاها رغبة حقيقية ، تدخل الحياة وتحيي الموت 

ملكوته محرر ، عبودية اختيارية بس فيها حرية كاملة 
(فيها أتسمي (حبيب ) مش (عبد 


لأني لا أسر بموت من يموت يقول السيد الرب ، فارجعوا واحيوا 
32:18حز 

وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت التي تفعلون حسنا ان انتبهتم اليها كما الي سراج منير في موضع مظلم ، الي أن ينفجر  النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم 
رسالة بطرس الثانية 1 : 19

Sunday, 5 April 2020

أمسكته ولم أرخه








لم يسبق لي أن أُحب بهذا الشكل 
لم يسبق أن يحتضنّي أحدهم وأنا في أسوأ حالاتي

   لقد اعتقدت دوما أني لابد أن أكون جميلة لكي أُحب ، أن أبلي بلاء حسنا لكي أُحب 
كان الحُب دائما مشروطا ، وكان هذا الشرط يعتمد عليّ  ولطالما أحبطني هذا 

لم أختبر يوما كيف يمكن أن أُحب فقط لكوني أنا ، بكل ما أنا فيه ، وبكل ما بي من عيوب 
هذا الحب الذي صهر قلبي فابتدأت تمتلئ فراغاته التي ولدّها نقص الحب أو الحب المشوه 
هذا الحب الذي ساعدني أن أحب نفسي
 هذا الحب الذي تسلل بداخلي ، وراح يومض بنوره في كياني الداخلي 
فاذا ظلمتي تنحسر قليلا قليلا ، واذا بي أفتح أبواب لطالما أوصدتها علي ذاتي الحقيقية ، واذا بدفاعاتي تنهار ، وكل ما استندت عليه قبلا ، بدأ ينهار ، فهو كان متصدعا بالفعل

شئ عجيب يحدث بداخلي ، ولكنه جميل 
!لقد وجدت الله ، داخلي 
لقد كان هناك طوال الوقت ، بحثت عنه بعيدا ، وفتشت كثيرا ، فاذا به أقرب اليّ مما كنت أتخيل 
انه يتحدث بعمله ، في داخلي

هذا الحق الذي يسري في كياني ، فينقيه قليلا قليلا في كل مرة 
أكاد أشعر برواسب الماضي تخرج ، أكاد أشعر أنني أصبح شخصا اّخر 
تلك الذات الحقيقية التي انحصرت علي ذاتها وظلت قابعة تعذبني بأنينها ، أخيرا رأت النور 
لقد تعهدها هو بالرعاية ، ودوري كذلك أن أفعل هذا

ما من شئ بغيض أفعله يجعله يحبني أقل 
وما من شئ جيد أفعله يجعله يحبني أكثر 
!أي أمان أريد بعد هذا ؟

لقد وجدت ما ظللت أبحث عنه 
فأمسكته ولم أرخه 
فلطالما فعل هو كذلك 

Friday, 27 March 2020

الخوف والفيروس وأنا







...الخوف 
يتربع علي عرش المشاعر السلبية بلا منازع 
بعض الدارسين بيشوفوا الخوف منبع كل المشاعر المؤلمة في حياة الانسان
بالنسبة لي ، الخوف هو أسوأ شعور علي الاطلاق ، وبعده الشعور بالعجز 
فلو اتجمعوا هما الاتنين مع بعض ، وزوّد معاهم الذنب و صغر النفس و فقدان الرجاء ، فمبروك كسبت معانا اكتئاب  
!!
تعالوا نشوف احنا خايفين من ايه حاليا بالتحديد ؟

خايفين علي أهلنا *
...وده طبيعي جدا . اني أخاف علي حد بحبه وأبقي مش عايز يمسه سوء ،  لكن 
       هل خوفك لوحده هيحميه؟      لأ
طاب تعمل ايه ؟
تلتزم بالتعليمات و تعمل دورك ، تصلي وتطلب حماية ليه وليك ولبلدك كلها ، تفاعل معاه وقرّب منه . يمكن ما جاتلناش الفرصة دي قبل كده اننا نكون مع بعض مدة طويلة من غير أي مشغوليات ، ودي فرصة ذهبية نعوض اللي فاتنا ، نسمع بعض بجد ، نقدر العلاقات الانسانية علي صورتها الأولي قبل التكنولوجيا وقبل الانشغال والزحمة والدوشة    

خايفين علي نفسنا *
!اسأل نفسك ، طيب وبعد ما خُفت ، عملت ايه ؟
لو خوفك كان خوف صحي انك خايف علي مصيرك بعد الموت ، فده شئ كويس 
لو خوفي بيدفعني اني أدور علي الحق وأراجع طرقي القديمة والطريقة اللي كنت بفكر بيها وعايش حياتي بيها ، فده كله كويس
لكن ...لو حاولت تسكت خوفك بالغرق أكتر وأكتر في طرقك المعوجة والغلط ، فانت كده بتموت نفسك حرفيا 
.وموتك هنا لأنه انفصال عن مصدر الحياة نفسه 

خوف من المستقبل *
أعتقد ان الخوف من المستقبل ده كان عندنا من قبل حتي ما يكون فيه وباء عالمي . فكرة ان المستقبل مجهول بالنسبة لي بتقلقني، وبخاف يكون اللي بعمله دللوقتي مش هو الطريق الصح اللي هيخليني في المستقبل ناجح و راضي باللي بعمله ومبسوط 
يعني لُب المشكلة أصلا هي رغبة جوايا اني أكون ناجح وراضي باللي بعمله ومبسوط 
ولأن المستقبل حتة ضلمة كده مش عارف أنا هحقق فيها الرغبة أو الاحتياج ده ولا لأ ، فهو عامل لي قلق مستمر 
طاب والحل ؟ 
 لا أدّعي اني وصلت لحل نهائي في الموضوع ده ، ممكن أسميها طريقة للمواجهة
مؤمنة ان ربنا خالق كل واحد فينا مميز بصورة معينة ، وليه دور (دعوة \هدف\رسالة ) من وجوده ، ولأني كنت في فكر الله حتي
من قبل ما أكون في بطن أمي ، فمؤمنة أني لازم أهتم بعلاقتي معاه عشان أكون جوه مشيئته ليّ . يعني ببساطة ، "يارب أنا مش عارف أنا دوري ايه وعشان كده بصّلي ترشدني دايما " .
  
الموضوع ده رحلة طويلة من الاعداد والخبرات ، ويتخللها أوقات من الحيرة والشك والتساؤلات الكتيرة اللي من غير اجابات ساعتها ، بس دوري اني أكمل ، وابدأ لو كنت لسه ما بدأتش 
وهي رحلة مش هتمشيها لوحدك أبدا ، طالما بدأتها معاه .

في خلال الرحلة دي ، أحاول أعمل اللي بعمله (أيا كان ايه ... شغل \خدمة \عمل تطوعي ) بأمانة ، وأحاول أعمل الدور اللي عليّ ، يعني مثلا دوري اني أقرأ وأفهم أكتر ، أو دوري اني أدور علي اختيارات للشغل مثلا أو أقدم في أماكن مختلفة ... أيا كان دوري 
لازم اقعد مع نفسي وأشوف انا بعمله وبأمانة ولا لأ 
وأعرف ان صلاتي وطلبي مش هيلغوا دوري ده 
طالما الله أمين انه يعمل دوره للاّخر ، أنا كمان لازم أكون أمين وأعمل الدور اللي عليّ.

متوقفش صلاة 
أحيانا كتيرة الصلاة مش هتغير الظروف لكن هتغيرني وتغير نظرتي للأمور ، وتجدد ذهني  ، وكل ده جزء من رحلة اعدادك . 

أطلب أرشاد 
لما أطلب ارشاد من حد أكبر مني وعنده خبرة أكتر ده هيفرق كتير في رؤيتي للأمور . بس نقّي ، متختارش حد عارف انه هيقولك كلام علي هواك . خليك حيادي وموضوعي .

خوف من الوحدة *
الوحدة بشعة ، ما أقدرش أنكر ده 
مش المقصود انك لوحدك حرفيا ومش مع ناس 
لكن المقصود احساسك الداخلي بالوحدة ، حتي مع وجود ناس
مقصود بيها كمان انك مش قادر تقعد مع نفسك خالص وقت طويل ، ومش متصالح مع نفسك .
أكيد ملاحظين ان السوشيال ميديا بتروّج لفكرة الجواز ،حتي لو كانت ف صورة كوميكس ، انت بتتتأثر بيها ! 
 "العالم بينتهي وأنا لسه متجوزتش يامّا ، قوم ادخل قول للكراش انك بتحبها ، دي فرصة يا جماعة مفيش قاعات افراح وتكاليف ....." 
خليك واقعي 
الوحدة مش بتتحل بالجواز .....مفاجأاااااااة 
علماء النفس قالوا ان الوحدة دي بسبب تصدعات نفسية في داخل الشخص ، بسبب التنشئة ( ما اتحبش بشكل كافي ومشبع وهو صغير ، فبالتالي مش بيحب نفسه ، فاقد الثقة بنفسه ، وعنده نظرة تشاؤمية للحياة   
بالأخذ في الاعتبار المعلومة دي ، فأكيد أكيد حل مشكلة الوحدة مش بالجواز 
وبعدين خليك واقعي بردو ، شايف المسئوليات اللي عند المتجوزين ، شايف شد الشعر والصريخ والعيال المتشردة اللي في الفيديوهات دي ... يمكن حضرتك في نعمة دللوقتي مش بتشكر عليها !

ولو هبص للموضوع بصورة أعمق من كده شوية 
     يمكن الجواز بالنسبة لنا هو أقرب صورة للحميمية
وهي احتياج طبيعي جوّانا 
 ،بس متحصرش تسديد الاحتياج ده في الجواز بس 
. متتحركش للجواز بدوافع غلط زي احساسك بالوحدة 

طيب نرجع لموضوع الوحدة 
أعمل ايه في احساسي ده ؟
زي ما الوحدة هي اني مش متصالح مع نفسي 
 يبقي الحل اني أتصالح مع نفسي 
!بس كده ؟  
!ااااه ، أومال انت فاكر ايه ؟
يمكن الوقت ده ربنا ادالنا الفرصة اننا نهدي . رتم الحياة هدي ، والوشة والجري قلّوا  .   ودي فرصة حلوة تقعد وقت مع نفسك . تحاول بجهد تخلي ده روتين  . تفكر بعقلانية وموضوعية . تصلي عشان الله يساعدك تعرف نفسك وتعرفه . تقرأ . تسمع 
محاضرات ووعظات . تستثمر في نفسك . تفهمها 
مش منطقي أبدا انك حتي تطلب من ناس يفهموك ويتفاعلوا معاك وانت مش فاهم نفسك ومش علي دراية بيها أصلا !
ساعتها ، ومع الوقت ، هتعرف تتصاحب علي نفسك ، هتعرف تحب نفسك ونقط القوة اللي فيها ، وهتعرف تحط ايدك علي عيوب شخصيتك وأسبابها الداخلية ، وهنا هتعرف ...تعالجها ،وتطلب مساعدة من الله ومن الناس ، بس  لما تعرفها الأول


مخاوفنا أكتر من مجرد فيروس 
اذا كان الفيروس لايُري بالعين المجردة وبيدمر صحة انسان بالكامل . فالمخاوف دي  بردو لا تُري بالعين المجردة وبتدمر نفس الانسان  
والحقيقية أعتقد ان لو انسان صحيا سليم لكن نفسيا متدمر فده جحيم في حد ذاته 
ومش عجيب ان الناس دول بعد كده بيفكروا في الانتحار
لأنهم حرفيا مش قادرين يعيشوا باللي جواهم ده

 Identify Your(( true )) fear and Fight it 

"الخوف لا يمنع من الموت لكنه يمنع من الحياة "




لا تتركني لذاتي

  يا الله  من داخل نفسي المغتربة أصرخ اليك  نفسي التي تعتصر من ضغط هذا الدهر  حمي الاستهلاك و الرغبة الملحة للاقتناء التي الهث حتي أشبعها و ...