Friday, 18 November 2022

خطاب للا أحد بالتحديد

 




لا اتذكر آخر مرة كتبت فيها لاني لم امسك قلما لأكتب منذ شهور سوي بعض صلواتي اليومية و خواطري المبعثرة ..

 

سئلت كثيرا .."لماذا توقفتي عن الكتابة ؟"


لا أعلم بالتحديد السبب ، فقط شعرت كمن نضب تدفقه .. او ذلك الشعور بالسكون التام عندما تكون حزينا و تبكي بشدة ثم فجأة تتوقف عيناك عن الدموع .لا شئ يخرج... لا شئ

اخرجت كل الكلام فلم يعد لدي المزيد !  

مجرد خواء 

ذلك الشعور المزعج الذي أحيانا اشعر انه سيبتلعني وانا لا أملك أن احرك طرفا أو أن أنطق بكلمة واحدة !! 


سكن قلمي و لكن لم يهدأ عقلي أو قلبي أبدا...


لم اكتب لأتحدث عن الطقس البارد الذي لطالما يثير في داخلي شجونا و يضغط علي احتياجي للدفء .. كشعور طفلة مازالت تشتاق للاحتضان ..

 

و لم اكتب لأحدثك عن حالة القلق العامة وعدم الأمان نظرا للاحوال الاقتصادية .. و أنين خليقة بأكملها بعضهم يظهره بملامح حزينة وبعضهم باسلوب حياة ساخر يتحدي الحياة والظروف مخرجا لها لسانه ! 
لا اعرف بالتحديد لماذا أكتب .. 

فقط شعرت بفيض من المشاعر والأفكار تريد أن تتحرر و أشارك بها ! 


حزينة جدا لكوني تواصلت تواصل حقيقي مشبع مع شخصين أثرا في حياتي كثيرا .. لكنهما ليسا بموجودين الآن . حانقة أنا علي حقيقة كون بعض العلاقات مؤقتة. حانقة بالأكثر لاني لم اختبر عمق العلاقات في حياتي أبدا بمثل ما اختبرته في هاتين العلاقتين ... 

هل تعلم شعور ان تظل تتمني خبرة انسانية معينة..

تقرأ عنها وتتخيلها عندما تسرح بخيالك فقط ... و من حيث لا تعلم تجدها في الواقع فعلا .. فيحلق فؤادك عاليا و يهدأ كيانك و يستمتع بهذه الحميمية الإنسانية ثم إذ فجأة... تفقد كل شئ ؟ ... كأنك تستيقظ من حلم جميل و من نوم هانئ علي غفلة. . 


ربما قصد الله ان لا تستمر هذه العلاقات او تكون علي فترات طويلة جدا لعدم استطاعة اصحابها علي الاستمرار فيها بشكل منتظم .. لا اعلم .  


ما اعلمه هو اني اشتاق لهذا الونس ، لهذه المصداقية و المشاركة العميقة الدافئة التي حظيت بها ...

ربما علي امل ان من رزقني بها يرزقني بغيرها ..او يرجعها !

وربما كان من واجبي ان اتحرك باحثة مرة أخري .. و آخذة المخاطرة مرة أخري بالبوح و الثقة والمشاركة ..

هل يقصد الله أن لا يشبع هذا الاحتياج للونس تماما ، لأظل دائما مدركة احتياجي الأكبر له ؟

لا أعلم شيئا علي وجه اليقين التام .. 

ربما فقط أحتاج إلي وقت لأدرك الأمور من زاوية أبعد .. 


تمنياتي لك بالونس سواء في صحبة نفسك ام آخرين.. 

وتمنياتي لنفسي أيضا بالمثل !




Thursday, 10 November 2022

النور

 





عزيزي الله 
العالم مضطرب كبحر هائج ، لكني أعلم أنك تضع للبحر حدا لا يتعداه .. 
سلطان الظلمة يكثر ، و الناس أحبت الظلمة أكثر من النور 
وانا ايضا ، و في اوقات كثيرة اظل في ظلامي و لا آتي للنور لئلا توبخ أعمالي الشريرة ..


.لكن بداخلي صلاح . ليس لي فضل فيه
فثمة جزء في داخلي مازال يشتاق اليك حتي بعد فسادنا من جراء السقوط ...جزء منير وسط كيان تعمقت فيه الظلمة ...
بداخلي روحك يحثني  أن اتبع سلطان ابن محبتك ..


ليتك تملك علي قلبي و ليتك تساعدني أن أتحمل
 ما ينتج من هذه الطلبة من إماتة لكل ما هو عتيق بداخلي... 


ايماني في ميت قام مقيما نفسه بنفسه تجعلني أثق في انه يستطيع ان يقيمني من موتي و يحيي طبيعتي الجديدة... ويجددني يوما فيوما ..
يستطيع ان يحيا فيا و يكون هو العامل فيا 
ان اريد و ان اعمل 
من اجل المسرة .  
ان اشترك معه في اقامة ملكوته الذي له النصرة في النهاية علي سلطان الظلمة ...
 
يارب .. 
ليتك تهمس بهذه الحقيقة في كياني مرارا وتكرارا لان العدو يطمسها ... 
ان النصرة لك أخيرا ... 
كل شئ اخضع تحت قدمي المسيح
هو فوق كل رياسة و سلطان و قوة وسيادة وكل اسم يسمي ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا ..
ولاني وارثا لكل شئ فالنصرة لي أيضا من قبل ان تبدأ اي حرب في ميدان كياني ... 


صحيح ان لسلطان الظلمة يد عليا و سلطانك الي الآن غير مستعلن .. 
الآن تدعونا اليه في هدوء ....  
الآن عرشك هو في القلوب ..ليس بأشكال المجد الأرضية التي في مخيلتنا ..
 
ولكن سيأتي وقت و تراك كل الأعين بمجد مكشوف ... لا اعتقد ان اكثر الخيالات جموحا تستطيع تخيله .. 
الي الآن نحن كأننا ننظر في مرآة ، في لغز .. و لكن حينئذ سنراك وجها لوجه ..

 
يا الله ..
اعطني روح الحكمة والإعلان في معرفتك .. 
و أنر عيون ذهني ...
انر ظلمة كياني .. بنورك ..
فما الظلام إلا غياب النور 
اؤمن انك تعمل .. 
انت قلت "ابي حتي الآن يعمل وأنا أعمل " 
تعمل لتقيم سلطانك علي القلوب .. 
و تكون مملكتك حجارة حية مبنية .. 
تتمجد ببهاء ظاهر  في آخر الدهور 
اورشليم السمائية تنير بمجدك كعروس مهيأة لعريسها  


ومن حيث "قال الله ليكن نور فكان نور ، ورأي الله النور انه حسن " 
إلي ..."وهم سينظرون وجهه و اسمه علي جباههم ولا يكون ليل هناك ولا يحتاجون الي سراج او نور شمس لأن الرب الاله ينير عليهم " 
تاريخ البشرية بأكمله .. 
يشهد انك النور الحقيقي ...
فأنر بوجهك علينا لنخلص ..
 
يا شمس الحياة 
لا تدعني احيا في ظلمتي للآباد ...


Friday, 23 July 2021

بس مكملة



 اغلب الوقت حاسة اني في المكان الغلط .مش عارفة أنتمي .قطعة بازل غريبة المعالم مش ماشية مع اي رسمة . 

اغلب الوقت حاسة ان الوقت بيعدي و مفيش حاجة بتحصل غير ان بكبر مع كل شوية بيعدوا منه . جايز فيه حاجات بتكبر جوايا وبتشكل بس فيه حاجات بتموت ، ويمكن عشان حاجة تكبر لازم حاجة تموت و يمكن عشان 
لازم حاجة تموت دايما فيه وجع !! ..
 

اغلب الوقت نظريا بقتنع اني حرة لكن عمليا جوايا حواجز كتير نفسية و بره مني حاطاني في اطار كده مش بخرج عنه .وكأن روحي عايزة تمد فروع براه لكن مش عارفة ..بس بعافر ...
 

اغلب الوقت بشوفني بسيطة جدا بس تفكيري في منتهي التعقيد. اللي بيفرحني بسيط  ، و اللي بيزعلني كمان بسيط ! 
 احلامي كانت بسيطة لكن حتي الأحلام نفسها اتخنقت جوايا و اختذلت في (اي حاجة تيجي في السكة المهم بس مقفش واكمل مشي )..
ما بقتش حتي حاطة صور لاحلام،يا دوب  بواقي صور بهتانة و مش عايزة احط غيرها لأن وجع التوقعات الخيبانة صعب اوي ..


بحارب في اكتئاب بيحوم حوالين روحي كل شوية واحيانا الامر اشبه بمحاولات التنفس في بيت بيتحرق و مليان دخان. دي دماغي بكل افكار سوداوية و كئيبة جواها . بصلي و بطلب معونة ربنا .بس كبرت كفاية عن اعتقاد ان الحالة دي خلل روحي و علاجها جرعة روحية زيادة .بحارب عشان افضل ماسكة ببصيص من الرجاء يزق معايا و يطلعني بره الحريقة اللي جوايا دي.  

مش قصدي اكون دراما كوين ...اوقات كتيرة لومت نفسي اني حساسة كده او بستقبل الدنيا بقلبي اوي لكن الحقيقة ان دي أنا ومينفعش الومني علي كوني أنا !!  

 بحب ادور  جوايا لجوه اوي ، مش بحب الحاجات من علي الوش ، و مش بحب ادعي حالة انا مش عليها ..كلنا نقدر نهزر ونضحك و نغلوش عادي جدا ..بس قليل اللي هيدخل يدور جواه و هي حاجة صعبة مش سهلة يمكن عشان كده بنهرب منها و نغلوش عليها بأي حاجة نعملها عشان نتلهي. ...


جوه اوي ، شوفت اني بس خايفة..خايفة اوي.... و نفسي اتطمن كده واتونس بيا و بالله و مبقاش خايفة اوي كده من الوحدة ومن بكرة ..ومبقاش بهاجمني و مش بقبل نفسي وأحبها !! 
نفسي اتصالح مع وحدتي عشان مهربش منها 
لاي صحبة والسلام . 

انا بعافر عشان احب اقعد معايا و عشان اوازن بين العزلة دي و بين اني اتونس بناس ...

الكتابة دلوقتي صعبة بالنسبة لي لأن بعري نفسي قدام نفسي و كأني بحاول انكش في جروح و ادوس علي كدمات يتوجعني عشان اشوف لاي مدي بتوجعني و مكانها فين بالظبط و الجرح واصل لفين عشان اعرف اعمله ايه .
انا بعافر... بس اوقات كتير بركن علي جنب ، ساعتها لاببقي مرتاحة ولا ببقي بريح وآخد نفس . ساعتها ببقي تايهة .
تايهة هي اكتر كلمة دقيقة توصف الوضع ده .لا عارفة ارجع ورا ولا عارفة اطلع قدام و حاسة اني مش عارفة امشي فين وازاي ..بس مكملة مشي علي اي حال ..


Sunday, 13 June 2021

هبة الحياة

 


تجلس في شرود ، تلتهم الأفكار عقلها ، ولا تدري أيهما أكثر أزعاجا : غليان الأفكار ام صوت عقارب الساعة المستفز ! 


لقد جاوزت الساعة الحادية عشرة ليلا ، كم أثقلتها هذه الساعة ، وكأن كيانها عقد  حلفا مع الوقت بأن ينقلب ضدها في هذه الساعة اللعينة و ما يليها . صراع حاد مع الأفكار والمشاعر تنتهي معه منهزمة لسريرها محتمية بالنوم هربا من حرب لطالما أزعجتها ...
تفتح دفترها ، تكتب ، لمحاولة النجاة هذه الليلة ..


"جلست احدق في المرآة وأفكر ، أتممت عامي السابع والعشرين منذ أيام قليلة بينما أشعر في داخلي بشعور امرأة اربعينية مطلقة ! 


أشعر أني لا أحب الحياة ! أنا فقط أستجمع شتات قواي لأعبر من اليوم لليوم التالي .أصارع لأعيش (هنا والآن ) ، فأنا ممزقة ، تشدني ذكريات من الماضي من ناحية ، و ينتزعني منها قلقي من المستقبل من الناحية الأخري. 
 مثقلة و مهمومة ، أشعر بالفشل و بفقدان الحماس ، أشعر بأني مقيدة في حياتي و ظروفي ، سجينة عقلي وأفكاره ، غارقة بمشاعري و مثقلة القدمين باحباطي من نفسي ..

 
هناك فقط أوقات من الحقيقة أعيشها بصحبة من هم قريبون لي ، نفسيا ، وليست قرابة دم ، تلك الاوقات التي أشعر فيها بأني أتنفس حقا ، أوقات أعيش فيها حقيقتي و أبوح بدواخلي ، علي الرغم من صعوبة ذلك بالنسبة لي ..
لحظات شعرت فيها بالحياة فعلا ..

لحظة عانقتني صديقتي وقت كنت أبكي ، و سارت معي الشارع بطوله مرتين لتحاول استيعاب ثورتي و تيهاني ..
وحين أصرت صديقتي الأخري علي سماعي و مناورتي بأسئلة من هنا وهناك لمحاولة جعلي أتخلص من ثقلي الذي لطالما أصررت علي الاحتفاظ به بداخلي ..


أنا خائفة
والخوف ضيف ثقيل أثقل سنيني .. 
خائفة من ضياع الوقت مني بلا نفع ولا تقدم 
خائفة من الفشل ومن الوحدة
أخاف من الموت ليس موتي ولكن موت أفراد عائلتي و التعامل مع الحياة خالية من وجودهم ونادمة  وحائرة من  غضبي ومعضلاتي الداخلية ناحيتهم والتي لم تحل ..


أخاف من نفسي و من خيانة ارادتي 
أخاف من حب نفسي لأشياء تضرها و من فشلي في فطمها عما يؤذيها و يؤذي كياني و يسلب مني العمر و الطاقة و الأمل ..


هذا عامي السابع والعشرين و كل ما أتمناه حقا لعامي القادم هو أن أستقر داخليا أكثر من ذلك وأكون في سلام وتصالح مع نفسي ومع حياتي وظروفي ..
أتمني أن أتحمس للحياة أكثر وأري فيها ما يستحق القتال لأجله .."


تنهدت بقوة ، ممتنة لله علي هذا النفس الداخل والخارج ، هناك آلاف علي مستوي العالم الآن يتمنونه ولا يجدوه..
ممتنة لاعطائها هبة الحياة ليوم آخر ..


Thursday, 13 May 2021

في أعماق المياه

 


أنا حزينة ، و أحاول نفض الحزن عني ، ولكن الأمر أشبه بمحاولة التخلص من الماء وانت تحت سماء ممطرة ، لا اختيار لديك سوي التأقلم علي ملابسك المبتلة ،و أطرافك المرتعشة من البرد ! و عدم ارتياحك؛ لانك لا تعلم حتي متي ستظل تمطر هكذا !


حزينة لأنه لا فرار من القبول . هناك آلام لا سبيل لابعادها سوي التسليم والقبول بها .تؤلم لكونها لأجل غير مسمي ، ولأنها تشتد وقت الفراغ ، عندما لا يوجد بيدك شئ لالهاء نفسك عنها ...

وكأن الأيام أصبحت محاولات مستميتة للانشغال ، بهدف الهروب من آلام قابعة في أعماقي ، ففي أعماقي ، أرفض التسليم.. 

مازلت أريد واقعا آخر غير الذي أعيشه !


هل يمكنني حقا أن أستمتع تحت المطر ، بالرغم من ضيقي به ؟! 

هل يمكنني أن أركز انتباهي علي اللحظة فقط ..ان أحيا يوما بيوم وأستمتع بكل لحظة في وقتها فقط ؟.. 

أن أقبل هذا اليوم ، حلوا كان أم مرا ، و أعيش لليوم فقط؟ ..

أن لا أنام و عقلي مثقل بقلقي من الغد و أثقل الغد بهذا القلق ؟! 


لا يمكنني يا الله إن لم تعطني القوة لذلك 

لا يمكنني القبول والتسليم إن لم تهبني ذلك ..

لا يمكنني المضي قدما إلا بك ...ومعك 


أعن ضعفي 

وانتشلني من حزني.  


"خلصني يا الله، لأن المياه قد دخلت إلى نفسي

 غرقت في حمأة عميقة ، وليس مقر. دخلت إلى أعماق المياه، والسيل غمرني

 تعبت من صراخي. يبس حلقي. كلت عيناي من انتظار إلهي" 

Saturday, 10 April 2021

البيت



أكتب لأهرب من ضجيجي ، أو بالحري لألتقط أنفاسي في صراعي مع أفكاري. أكتب في محاولة لأعود لنفسي... ساكنة ، في سلام ، داخل بيتي ! 


تحدث الكثيرون عن (البيت ) و شعور الاشتياق للعودة إليه. قال أحدهم أن البيت ليس مكانا ،  لكنه ذراعين  تضمانك بحب . قال آخر أنه شعر عندما وجد الحب أنه أخيرا وجد البيت. وعبر أحدهم أن شعور العودة للبيت لا يشعر به إلا بالعودة إلي موطنه الأصلي بعد غربة طويلة  .


أعتقد أن (البيت ) الذي أبحث عنه ،  هو أن أكون في سلام مع نفسي و أحب الرجوع إليها لا الهروب منها .أعتقد أن حب الناس واهتمامهم يساعد علي الرجوع للبيت ولكنه ليس (البيت ). 


البيت الذي أبحث عنه  ... أوسع من ذراعين  و أعمق من إيجاد الحب  ، و  يظل رجوعي لله طوق نجاة ، يجتذبني و يساعدني لأعود لنفسي الحقيقية ، للبيت ، حتي أصل للبيت الأخير ! 


أرتاح في بيتي أولا حتي أستطيع أن أرتاح في معية أحد .أرتاح في حضن الله حتي أستطيع أن أرتاح في بيتي و أرتاح مع أحد أو أكون صحبة مريحة لأحد. 


و تستمر رحلتي في أن أأنس في بيتي ، و أرتاح فيه ، رحلة تستمر ، و أتدرج فيها ، وأتدرب عليها  .

نختلف فيما يخطر بأذهاننا عند ذكر كلمة (بيت ) ..

لكن أعتقد أن أغلبنا قد يفكر في الدفء ، الشبع ، الأمان ، السكون ، الراحة ...


وباختلاف ذكري أي منا عن البيت ، حسب طفولته ، الجيد منها و السئ ، يظل بداخله طفل يشتاق للبيت مهما كبر. 


ويظل الطفل الداخلي الكامن بداخل كل منا ، يحتاج منا احتضانه ، ليأمن داخل (البيت)..يرتاح فيه ولا يهرب منه. يرتاح للعودة إلي نفسه ، حتي وإن كانت العودة صعبة أحيانا ، مليئة باحتمال الضجيج و الكثير من المشاعر السلبية . 

كاحتمال الأم لطفلها الباكي حتي يهدأ ، واحتمال الأب لنوبات غضب ابنه حتي يسكن...

**

**تتم إعادة تبني الطفل الداخلي علي مستويات ثلاث :

١-انت 

ان يقوم الراشد البالغ بإعادة تبني طفله الداخلي من خلال علاقته مع نفسه..

في كل مرة تعبر فيها عن حزنك وألمك ، فأنت تتبني الطفل الداخلي (الحساس) ، وفي كل مرة تلعب وتستمتع ، تتبني الطفل الداخلي (الشقي ) ، وفي كل مرة تمارس الإبداع والتجريب والتجديد ، فإنك تتبني الطفل الداخلي (الفنان)


٢-العلاقة الروحية مع الله

انت تأخذ طفلك الداخلي (الطفل الروحي )إلي الله ، عندما تسمح لنفسك من خلال الدعاء والصلاة أن تقبل وتعبر عن كل أنواع المشاعر أمام الله (حزن ، وحدة ،شك ، حيرة ، ألم ، غضب )


٣-الآخرون

في كل مرة تعبر عن مشاعرك أمام شخص آخر، ويتفهم ويحترم مشاعرك ، فهو يتبني طفلك الداخلي .في كل مرة تحكي سرا أو ضعفا أمام شخص  ويحترمك ، فأنت تجعله يتبني طفلك الداخلي ويقبله. بالطبع سوف تختار من تظهر طفلك الداخلي أمامه"

تمنياتي لكل منا برحلة عودة شيقة رغم كونها شاقة  ... (للبيت )



**

جزء مستويات اعادة تبني الطفل الداخلي مقتبس

** من  كتاب "مهارات الحياة " د.أوسم وصفي




Monday, 22 March 2021

حرة ؟

 


أكتب من وراء غيمة أفكار كثيفة ، تراودني من آن لآخر .
..الآن ..أفكر في الحرية 


 هل أنا حرة حقا ؟! أم إن حريتي مشروطة بتنفيذ ما يراه ممثلو السلطة في حياتي مناسبا وضمن هذا الاطار فقط أنا حرة . أما إذا فكرت في أن أحيد عنه أو أخرج خارج المسار ، بما لا يستحسنونه ، فلا تأييد لي،  فكأن هناك قيود خفية يفرضها عدم التأييد و الاستهانة بما أريده وما لا يريدون ...

 
هل أنا حرة حقا ؟! أم أن معتقدات محورية لا تزال رابضة في أعماقي تسير دوافعي و سلوكياتي تبعا لعوجها وأظل أنا أسيرة سلطتها عليّ .


هل أنا حرة حقا ؟! أم حديثي الذاتي الداخلي يقيدني بسلبيته و بجلدي لذاتي .فحتي كتماني و صمتي له أنين داخلي مزعج و مقيد.
 
هل أنا حرة حقا ؟! أم أنني أظل أقيد نفسي بتكرار إساءات و تعليقات .. ربما عن شكلي و صفاتي ، ربما عن شخصي ، و ربما عن عملي ، أرددها لنفسي مرارا وتكرارا فتكون الإساءة قد حدثت مرة و أنا أسئ لنفسي مئات المرات بعدها و أقيد نفسي في هذا الاطار الذي رآني به آخرون .


هل أنا حرة حقا ؟! أم أنني أقيد نفسي بعناوين و قوالب أضع نفسي فيها ، كما يضعني فيها آخرون ، ولا يقبلون أن يرونني بأي طريقة أخري. 


هل أنا حرة حقا ؟! أم أنني أسيرة خوفي .. من الغد والمجهول و كل ما هو غير مألوف بالنسبة لي. 


أدرك أن الحرية طريق ، أسعي فيه لأتحرر داخليا من كل ذلك ، فإن لم أدركها تماما ، لا بأس ، فهذا ليس الهدف وإنما هدفي هو أنا أعي وأري قيودي بعين الإدراك ، وأسير في طريق حريتي ...
 أظل دائما أملك خيار أن أكون حرة  
داخليا وأحتاج أن أذكر نفسي بذلك 
دائما  ..

"حالما نلمس وندرك أن الحياة موحشة ، الاستجابة الوحيدة هي أن نحيا بإنسانية أكثر ، حس فكاهة أكبر ، وحرية بقدر ما نستطيع ".


Tuesday, 2 March 2021

خواطر مسافر



 
أحب أن أكتب و في اعتباري أن لا أحد سيقرأ ، هذا يساعدني أن أخرج أفكاري و شعوري بحرية علي قدر المستطاع ، بلا انتقاء للجمل ، و تنقية لما يقال وما لا يقال ..

أكتب من داخل القطار .. 
لطالما حركت أصوات المحركات و الجو العام لمحطات القطارات مشاعري علي اختلافها ، و استحثتني علي البوح بالكتابة .. 

تثير  فيّ خبرة السفر مزيج من القلق والحزن مع لمسة من الحنين و معه بعض الحماس لتغيير الروتين و للبعد قليلا عن الضوضاء ..
أعلم أن عبارتي الأخيرة غير واقعية تماما لأن ضوضائي بالأكثر داخلية ..لكن هذا لا يمنع أنني أريح ذهني قليلا من الضوضاء الخارجية والحركة الشبه دائمة والازعاج ..

يذكرني السفر بذكريات شتي ، بمجرد مروري علي أماكن تذكرني بمن كانوا في حياتي قبلا ، هذه الأماكن هي بالحري (أطلال ) بالنسبة لي الآن . و أكاد أشعر بما شعر به الشعراء حين بكوا علي الأطلال ونظموا الشعر في هذا مستودعين أبياته ما اختلج في نفوسهم من مشاعر شتي ..

 أعتقد أن أكثر ما يعتصر نفسي ، ويثيره فيّ السفر الطويل ، هو شعور 
عدم الاستقرار .. 
الترك المتكرر للأماكن والأشخاص وعدم استقرار روحي او شعورها بالانتماء الكامل والأمان التام 

أشعر كأني طفل صغير يرتاد المدرسة ولكنه لا يستطيع التعود عليها تماما . مضطر أن يتأقلم في جو غريب ، بعيدا عن أهله ، فلا هو يستطيع التأقلم ولا هو يستطيع العودة لأهله . لا هو يلهو ويستمتع بما هو فيه ولا هو قادر علي التحصيل . ليس هنا بأكمله وليس هناك بأكمله . 

تنازعني رغبة أغلب الوقت في أنني أريد أن أشعر بأمان المنزل ، لكني لا أعلم أين هو هذا المنزل الذي تأمن فيه نفسي 
تماما وكيف أصله !!!
أعني ...هل لا سبيل لبلوغ الأمان والاستقرار إلا في منزلي الأبدي ؟ !!

ربما خبرة السفر مفيدة في تذكيري دائما بأنني زائرة ، سأمضي فترة مرحلية ، هي عمري ، طالت أو قصرت ، ثم أذهب . ليس أي مكان هنا هو مستقري النهائي علي أيه حال. 

ربما اطمأن قلبي لهذه الحقيقة قليلا ، لكن لا يلبث أن يحتدم الصراع بداخلي ، و تئن نفسي تحت وطأته .. 

يؤسفني هذا الحال الذي لا أستطيع سبيلا لانهائه .جل ما أمكنني فعله هو إلهاء نفسي عنه لبعض الوقت بشتي الطرق 

أعجب لحال الإنسان عامة ، وكيف أنه يصارع طوال الوقت ، يصارع ليعرف احتياجاته الحقيقية و يفرق بينها وبين ما تشتهيه نفسه ظنا منها أنها تحتاجه حقا .يصارع طبيعته التي تميل للشر . يصارع مقاييس ليست مقاييسه ولكنها مقاييس هذا العالم الذي هو مضطر أن يمضي فيه فترة اغترابه . يصارع مع الله لأنه لا يفهم حكمته .

أتساءل دوما ، هل لا ينتهي هذا الصراع إلا بنهاية الحياة؟ 
!!

يا الله .. يا سامع أنات نفسي تحت وطأة هذه الصراعات الكثيرة .. 
أريد استقرارا وأمانا ، فيك ، ومنك ..

Monday, 22 February 2021

آبا..





 عزيزي ..آبا.
في هدوء الليل ووسط أنين نفسي أكتب إليك ..
ألتمس رفقة 
ومعونة ...و ربما أطمع ببعض الراحة ، ولو لقليل 

...أشعر بالخوف.
هذا الخوف الذي ورثته عن أجدادي 
منذ ذلك الحادث البعيد  ، و ثمرة التفاح اللعينة ..
يقبع بداخلي ، يؤلم نفسي

من قبل هذا المشهد المفصلي ، لم يعرف جنسنا الإنساني ماهية الخوف .. 

.والحقيقة أنني أخاف علي نفسي .
هذه الحياة أصعب بكثير مما ظننت . تنهشني الوحدة و يضيق بي الأمر لأني لا أستطيع الفرار منها أحيانا كثيرة ولا أعلم حتي متي سأظل أعاني ..
أخاف الفشل ..و يضج رأسي بأحاديث داخلية لا أكف فيها أبدا عن نقد نفسي وتوجيه اللوم إليها وتعنيفها !
أخاف الفقد والوداع  ، أخاف جريان سنوات عمري فيما لا يشبعني و يعطيني معني. 
أخاف من نفسي ، وعلي نفسي !

عزيزي آبا 
 وكأن هذا الخوف جدار عال بداخلي ، فلا أنا أتخطاه بمواجهته وجها لوجه ،  ولا أنا أنجح في مسعاي بأن أتغافل عنه وأنشغل بشتي الوسائل لأصرف انتباهي عن وجوده .. 
لا هو يذوب وسط الكتب التي أغرق نفسي بها ، أو وسط الخروج و مقابلة أشخاص أو وسط العمل... ينصرف ذهني عنه مؤقتا لكنه لا يلبث أن يصطدم به بعد انتهاء أي من هذا ..

عزيزي آبا 
مكتوب "لا خوف في المحبة بل المحبة الكاملة تطرح الخوف إلي خارج ، فمن خاف لم يتكمل في المحبة " 
ألا ساعدتني لأخطو خطوات في علاقة المحبة خاصتنا ؟! 
فربما هذه هي علتي ...
"غني أغنيات محبتك علي قلبي " 
"امنحنا يا الله أن نحبك بقوة أهوائنا " 

يترنم ماهر فايز "برتاح لما بترتاح فيا ...
وأتعب لما بخاف عليا ... راحتي في راحتك شئ خلاني .. أهجر نفسي لحضنك ..بابا "

هلا ساعدتني أن أهجر نفسي و خوفي الذي يقلقها لحضنك .. 
هلا ساعدتني أن أدرك وأحيا حقا حقيقة كوني ابنك وأنك (بابا ) ..
آبا الآب ...


Wednesday, 17 February 2021

خواطر يوم ممطر



اليوم ، الجو علي غير عادته منذ فترة ، ممطر بغزارة.، 
 بارد كقلبي ، عاصف كأفكاري ،ومتقلب كمزاجي ،  و غائم كحياتي في الفترة الأخيرة ! 

عدت من عملي ، أقود سيارتي بحذر ، أتلفت يمنة ويسرة طوال الوقت .كم أمقت القيادة تحت الأمطار ، تقلقني عدم الرؤية وتقلقني السرعة من حولي و قلقي يضغطني فتخرج أفكاري وردود أفعالي بصعوبة .. 

يذكرني حالي وقتها بأسلوبي في الحياة بوجه عام .انتهجت الحذر من وقت لا أعلمه و صار طريقتي في الحياة ولكم ضيعت وقتا وفرصا بسببه وبسبب خوفي و ارتيابي المجازفة و عدم تقبلي لاحتماليات الخسارة والألم .

يبدو أن الحياة لا تلين لأولئك الذين يريدون حساب كل شئ بالورقة والقلم ولا يقبلون الخسارات ، مثلي ! 
تعلمت درسي و مازلت أتعمق في دراسته. 

وتعلمت أيضا مدي قوة مشاعري .
اكتشفت أنها قوتي الدافعة ،للمضي قدما والصراع أو للانسحاب والتقوقع داخل منطقة راحة مزيفة .

لكم مقت مشاعري لوقت طويل جدا ، ومقت كوني انسانة مرهفة الحس و رقيقة المشاعر . لقد مر علي وقت كنت ألوم فيه الله علي خلقي علي هذه الشاكلة والشخصية . كنت اري أن مشاعري موطن ضعف بي و لم أحب هذا الجزء في داخلي .

"فن إدارة المشاعر "
قرأت هذا العنوان في شرح أحد البرامج منذ حوالي أربعة أعوام ولمعت عيناي فضولا و حماسا ، سيخبرني أحدهم أخيرا بالطريقة السحرية لأتعامل مع مشاعري وأتحكم بها . رحبت بالفكرة وتحمست للمشاركة  .ظننت وقتها  أنني بهذا الاكتشاف أمسك زمام أمور حياتي .ثلاثة أشهر و ستتغير حياتي بعدها  ، لم لا ؟! 

اشتركت بالفعل ، ضاربة بعرض الحائط عدم تشجع أي من صديقاتي اللاتي  عرضت عليهن الفكرة . لقد أردت الأمر بشدة فذهبت وحدي . 
هناك تعلمت عن الفرق بين الأفكار والمشاعر ، وأن المشاعر نتاج الأفكار فإذا أردت تغيير مشاعري ، علي أن أغير أفكاري وأتعرف علي الأفكار الخاطئة وطرق التفكير المريضة .

بعد أربعة أعوام تقريبا ، أدركت سخفي لاعتقادي أن الحل سحري . لطالما أخبروني أن "التعافي سكة تبدأ ولا تنتهي " 
لكني لم أع ذلك حقا وقتها . 

يشبه الأمر محاولة اتباع نظام غذائي لخسارة الوزن فيكتشف الشخص ان نظام الأكل الصحي المتوازن هو أسلوب حياة عليه انتهاجه وليس مجرد نظام لفترة معينة .أو من قرر ممارسة رياضة فيكتشف أن عليه التدرب بانتظام لفترة طويلة حتي يتقنها و يري تأثيرا ملحوظا في أدائه و في لياقته .


اليوم ، أعي -وإن كنت أتشكك في بعض الأحيان - أن مشاعري مهمة. لولا ضعفي ما كنت لأطلب المساعدة من الله ومن الآخرين ، وما كنت لأشعر بالآخرين وهم في حالة الضعف و الالم.  لولا انكساراتي ما كنت أدرك احتياجاتي الحقيقية  .لولا ألمي وتفاعلي معه ، ما كنت لأسعي أن أعرف أكثر وأسعي للتغير  . لولا الحزن ما كنت أقدر جيدا وقت الفرح .لولا الأسود ما كنت أعرف قيمة الأبيض ولولا الظلام ما كنت أقدر النور ..

اليوم ، ممطر وكئيب 
ولولاه لم أقدر قيمة الايام المشمسة والسماء الصافية ..
اليوم ، أكتب لأذكر نفسي ، أنه كما أن النبات ينمو في كل الأوقات وتحت كل الظروف ، و يرعاه الله ، هكذا أنا ، أنمو خلال كل الظروف ،وفي كل المشاعر ،   ويرعاني الله  .. 
"...لكن الله الذي ينمي "

Saturday, 13 February 2021

رسائل لم ترسل أبدا 5




 صباح الخير أو مساء الخير 
لا أدري في أي وقت ستصلك رسالتي وتقرأها 
أو أنك ستهمشها و تجتاز عنها 

الحقيقة هي ..لم يعد   فرق لدي بين الصباح والمساء 
ولا أدري حقا لماذا ألحقوا بعدها كلمة (الخير ) ؟! 
ما هو (الخير ) علي أيه حال...
لا أدري 
دعنا من هذا 
دعنا من كل أسئلتي الوجودية التي لا جواب لها 
ولكن حتي أسئلتي المنطقية لا جواب لها ! 
أشعر أنني كتلة من علامات الاستفهام ، تحتضن خيبة الأمل وتسير علي قدمين ثقيلتين ، أجرهما في الأيام جرا وأترجي الأيام أن توفر لي ما يستدعي انتباه حواسي حتي لا ينصب تركيزي علي الفوضي التي بداخلي ! 
أنت جزء كبير من هذه الفوضي ، لو تعلم 
وربما رسالتي هذه هي محاولة لأجعلك تعي ذلك جيدا . لا أدري إن كنت تهتم حقا بأن تعرف ، لكني أهتم بأن أخبرك حتي علي الورق فقط . 
تثقلت جدا إلي الحد الذي أريد أن أتخفف به من هذا الثقل بأي طريقة،  حتي لو مجرد بعثرة كلماتي ومشاعري علي الورق بدون قارئ.  


يحزنني وبشدة ابتعادنا ، واحتياجنا الذي ينهشنا من الداخل . كلانا يعلم احتياجه للآخر- أو ربما هذا ما أعتقده فقط- وكلانا يصر أن يمشي في الاتجاه المعاكس تماما . اجتمعت في قلبينا الرغبة في التلاقي و في عقلينا الرغبة في عدمه . معذبة أنا بصراع رغبتي عقلي وقلبي و لا أدري هل أنت تعاني مثلي أم أنه ضعف مني أم ماذا ؟! .
أم ماذا ؟! ..
يا ليت الورق يحاكيني 
 يا ليت القلم ينحال لسانا و يجيبني ! 
سأجن من تفكيري الذي يلف في دوائر لا سبيل للخروج منها بشئ 


أراقبك من بعيد كالمراهقة التي تسترق النظرات من آن لآخر لمعجبها الأول ، تارة من وراء الشباك ، وتارة من خلف كشك الحلويات 
لكني مراهقة القرن الحادي والعشرين ، ونوافذنا أصبحت الكترونية رقمية ، جميلة للحد الذي يجعلني أعرف الكثير ، سخيفة للحد الذي يجعلني أعرف أكثر ومع ذلك أستشعر في داخلي ابتعادا واغترابا لا اقتراب ! 


تغني وكتب الكثيرون عن الحب الأول، حب المراهقة ، وكيف أنه عنيف لأنه الأول ولكنه ما يلبث أن اختفي في أغلب الأحيان وتذكروه بابتسامة خفيفة ولسعة شجن في أفئدتهم سرعان ما ضاعت في زحام حياتهم الحالية ..  
ماذا عني ؟! 
لماذا لا أتجاوز حبي الأول ؟! 
لماذا لا تزول لسعة الشجن لدي ؟! 
لماذا .. 


أخبرني أحدهم بأنني جافة المشاعر وحادة ، ربما هذا قد يثني البعض عن الاقتراب مني .. 
و في كل مرة أفكر في هذا الأمر يأتي السؤال علي خاطري 
.. هل استشعرت هذا في ؟! 
والحقيقة هي أنني أري نفسي مرهفة المشاعر لذا أحطتها بسياج عال و أسوار كثيفة ، أسواري عقلية . لا أريد اقحام مشاعري قبل أن أتأكد بعقلي من كل شئ ! 
لا أدري ما الخطأ في هذا 
هل هناك خطأ في هذا ؟! 
ييدو خطابي هذيانا منمقا ؟! ..أعلم هذا ...
لك أن تتخيل أن ما يدور بداخلي هو أضعاف ما استطعت سبيلا لالتقاطه بالكلمات والجمل ..
لك أن تتخيل أنني أختار أحيانا أن أنام عن عمد وليس عن تعب جسدي ، لأريح رأسي من هذه المعاناه ! 
لا أتمني لك هذه الحال ولو انني أتمني أن تعي ما أعيشه 

تمنياتي لك بال (خير ) أينما كنت. ..
ال (خير ) الذي لا أفهمه ولا أملك له تعريفا 
عل الله يجعلني  أدركه ..
"وداعا" مؤقتة .. 



*****************************************

من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا  هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 

 تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه    
 ليس وحده فيما مر ، ويمر به  

Thursday, 11 February 2021

كملي

 

كلهم يخبرونني "كملي " كنوع من التشجيع 
أقلهم فقط يعلم أنني أكتب من وراء دموعي . ربما هذا اليوم بعينه  قد خضت صراعا مع نفسي فقط لأخرج من تحت الغطاء.  

كملي) كتابة ...تعني بالنسبة لي كملي  (معافرة ) في الحياة     

أتأرجح بين الرغبة في المواصلة وبين الرغبة في الانسحاب .. 
وبينهما أخوض صراعات تنهكني 
لن أقول  لا أحد يدري عنها شيئا ، فقد أدركت أن هذه الصراعات تستمد قوتها من كونها سر و تستفرد بي ، أسراري مكمن لضعفاتي و "حجم أمراضنا من حجم أسرارنا " ..لذا استجمعت شجاعتي و أخفضت أسوار كبريائي وذاتي المرتفعة و أشركت آخرين معي .. أحيي نفسي لهذا ؛ فقد كان  حقا عملا شجاعا .. 

"حاربي حكمك علي نفسك بالإيجاب أو بالسلب " 
هكذا أخبرني شخص عزيز ، أخبرني أن أصدق أني جيدة بدون أي دليل ، وأكف عن محاولة اثبات ذلك ، قال لي "افترضي أنك جيدة و تصرفي علي هذا الأساس  ، بدون أي إثبات " 

يبدو الأمر مستحيلا ، إلا أنني أحاول 
لا عجب في صعوبته وإلا ما كان أخبرني "حاربي" .. 

مشكلة هذا التوجه أنه عكس المألوف لي ، كمحاولة الكتابة باليمني لشخص أعسر أو محاولات نطق لغة جديدة للسان تعود فقط ولوقت طويل علي لغته الأم ..

جزء بداخلي يرحب بهذا التحدي الذي وضع أمامي ، و أمام هذا الجزء أرحب بالرغبة الداخلية للمواصلة تتقد بداخلي من جديد ، لا شئ أسوأ من الاستسلام و الانسحاب ، وإن كان في ظاهره يجنبني الصراعات و الخسائر لكنه في حقيقته أكبر خسارة لأني أمام نفسي خاسرة اختارت ألا تحارب و في داخلي ألوم نفسي علي هذا الموقف السلبي ..


"كملي " .. 
اخبرها لنفسي هذه المرة 
وإن كان صوتي مبحوحا من بعد صراخ متألم ، عذب هو ألم المحاولة و أعذب من ألم الانسحاب ...
فإن لم أصل بعد ، فعلي الأقل ، سأسقط وأنا أحاول ..

Tuesday, 9 February 2021

اللي متعلمتهوش في مدرسة ولا كلية 1

: التمريض  
التمريض ليهم كاريزما كده ميكس عجيب ...ستات بيوت شاطرين،  
وأمهات مكافحات ،  وعربجية إن احتاجوا يسدوا في أي خناقة و اللي حرك منهم عايز يخلص قبل 11 عشان يلحق مأدبة الفطار و اللي مأنتخ منهم بيزوغ كل شوية و التانية ينقنق او يشرب في حاجة ويفضل يزن عشان يخلص الشغل بدري عشان نفس ذات مأدبة الفطار.... تحس انهم بييجوا عشانها مش عشان الشغل ...اللمة علي الفطار عندهم ليها قدسية لدرجة انهم بيطنشوا الباب اللي بيخبط و ما اعتقدش هيقوموا غير لو مدير الادارة 
مثلا بنفسه طب عليهم...


طبعا المأدية دي حدث ولا حرج .. أشهر أصنافها الكشري او الفول والفلافل والبطاطس بسلاطاتهم او الرنجة والفسيخ بالبصل الأخضر او الفطير والمش والعسل ..

..ضحكتهم العالية مميزة   
وانا لسه في بداية تكليفي كنت بحقد علي الناس دول اللي دايما يبانوا مروقين وبيضحكوا ..بس مع الوقت بكتشف قد ايه المظاهر بتخدع و هما في الحقيقة عندهم آلام كتير في حياتهم و بيقاموا بروح النكتة .. حيلة دفاعية معيشة اغلب المصريين ..مقاومة الغلب بالضحك والنكتة ! 


لما حد بيكون شغال بيتحولوا لطقم حموات بتراقب كل فتفوتة و يحكموا علي الدكتور هو شاطر ولا لأ من وجهة نظرهم.. طبعا مقياس الشطارة هو الثقة بالنفس حتي لو بتهبد في بق العيان .. المهم تبان واثق ! 
و علي أساسه هيجيبولك اصحابهم وعيالهم عشان تشوف فيه ايه في سنانهم.   
خليك ناصح ..تريح ابنها او تريحها
تصرفلها علاج علي تذكرة زيادة 
كلمتين حلوين من هنا كل فترة والتانية 
تبقي حبيبتك وتشيلك 
و بيفرق معاهم اوي الاحترام والشكر لما تطلب منهم حاجة 
بيكرهوا ويستحقروا جدا اللي بيكلمهم بلهجة فيه اوامر او تعالي عليهم او تقليل منهم 

و مش بيقبلوا بسهولة حد يعدل عليهم او يشاور علي غلط بيعملوه ودي حاجة سخيفة بس ممكن يستقبلوها لو اتقالت بأسلوب كويس انما مشكلتهم انهم مش بيسمعوا الكلام غير خوفا من العين الحمرا أحيانا كتير ..!

شخصياتهم الصادرة للاحكام كانت بتغيظني في الاول ، لان مفيش اي تقدير لصغر سن الدكتور او انه لسه مش متعود علي المكان واسلوب الشغل .. لكن بعدين قريت ان دي احيانا طريقة بعض الناس انهم يقللوا حتي لو داخليا جواهم من اللي حواليهم عشان دي حيلة دفاعية بيطبطبوا بيها علي نفسهم واحاسيسهم بصغر النفس او انهم شايفين انهم اقل من انسان تاني او كنوع من الطبطبة علي نفسهم بردو لعدم رضاهم عن حالهم 
طبعا ده مش قاصر علي التمريض مش متحيزة ضدهم لكنه موجود عندنا كلنا وقفشت نفسي بعمله كتير ! 

Tuesday, 26 January 2021

من قلب الضجيج




 كنت كلما هدأ الضجيج المعتاد من حولي ، وعدت إلي نفسي ،  اكتشفت حاجتي الشديدة إلي أن أستكين إليها و أؤلف صحبتها ؛ فأنا معي في كل وقت ، وأنا من يتبقي لي في نهاية كل يوم 

...لكن

...في سكون الليل  

تئن وحدتي أنين مزعج بعد أن نجحت الضوضاء المعتادة و الانشغالات اليومية في التغطية علي صوتها..  

من هنا ومن هناك  ،يوجد ضجيج مستمر ..

ضجيج السيارات  ، ضجيج الباعة ، المارة ، الأعمال ، الأحاديث ..حتي ضجيجي الداخلي بأفكاري ومشاعري الأخري أحيانا ...

أما الوحدة فيسمع صوتها في الليل أقوي وأوضح ، أو أحيانا في بداية اليوم ، أو في لحظات السكون و الفراغ والصمت و عدم الاختلاط بالناس . 

أنين مزعج وكأنه يكبر في داخل جوفي بدون أن أدري حقا مصدره و أين يقبع و كيف أسكته..  

رغبة في الاحتضان تهاجمني حتي في وسط يومي .. 

أكره ضعفي و احتياجي وأكره الاعتراف بهذا .  

أكره هذا الأنين المزعج والجوع الذي يأبي أن يشبع بشتي الوسائل 

أكره حدته في أوقات عزلتي .. 

هو جوع يدفعني للسعي نحو المطلق ؟ نحو الله؟  

ألتمس وجه الله غالبا ، وأصلي



ولكن حتي في مسعاي هذا أواجه صوتا مزعجا يتردد بعقلي : "حتي مسعاك الروحي مريض ، فما زال الأنين الداخلي لوحدتك و جوعك عال ومؤلم " ! 

ماذا أفعل ؟! 

هل مقدر للإنسان أن يشقي و يصارع دوما معاركه الخفية في الحياة بهذا الشكل ؟ 

ماذا علي أن أفعل ؟ 

أين أخطأت وأين أصبت ؟ 

هل أتأمل دواخلي بشكل مبالغ فيه ؟ 

هل أفرط في الشك في نفسي وفي مسعاي ؟ 

هل ينتهي الصراع ؟ 

هل أصمد ؟ ...



Thursday, 7 January 2021

ما بين الأزمنة ..





 (تحت تأثير أزمنة الكورونا 2020 )
 
...الحاضر.
الموت يحوم في شوارعنا و لكننا فضلنا الصمت.
او ملء الفراغ بحديث عنه لا يشبع فضول نفوسنا ولا يريحها. 
نسمع لصراخ المكروبين به ، ونري وجعهم ، وما باليد حيلة سوي قلوب أثقلها الهم ،رفعت أعينها للسماء .
و  ما دام الموت ليس زائرا لبيتي فلماذا أهتم(من الهم ) ؟!
كل ما أسمعه هو قيل وقال ، شتات من أخبار و لو اني لا أسعي وراءها إلا أنها تجد طريقها لي من آن لآخر  ..لا أدري إلي أي مدي سأستطيع التماسك أمامها 
الكوميديا. ... مهربي وملاذي 
حتي وإن كان محتواها هو في الواقع سبب لنكبة غيري !
فلا بأس ببعض الضحك ، يقولون انه دواء ، ولم لا ، فهو دواء لن أضطر أن أعاني للحصول عليه أو أعاني حتي لأدخل مكانا يوفره لي ! 


...المستقبل .
 أين المستقبل ؟
في أحلام يقظة هي أيضا مهربي 
مستقبل وهمي ، ولكني تشبثت به 
كطفل يمسك بألعابه لأن عالمه الافتراضي الذي يصنعه بقصصها هو ما يلهيه .
كيف أحلم بمستقبل و كل ما أراه هو ضباب ...


الماضي ؟
آه... لقد كانت ذكرياته ضيف ثقيل الظل في الأوقات الأخيرة .
يبدو أن الماضي حفر في داخلي ثقوبا لا أدري هل يكفي العمر لملئها أم أني سأضطر  أن أقبلها كجزء من كياني و أتعايش معها .
تركته و لكنه لم يتركني قط.  
عالقة أنا بين الأزمنة 
وفي الحقيقة أنا لا أملك منها سوي تلك اللحظة 
سوي الآن . 
الآن فقط ...
والآن أتنهد 
وأعلم أن تنهيدات كل الخليقة قد بلغت اليك يا الله ...
تسمع أنينها 
وتري 
وتعمل....

Monday, 4 January 2021

زمن الحب

 


عدت لأؤمن بالحب ، بعد أن كنت قد كفرت بالحياة 
عدت لاؤمن بالحب فعاد إيماني بالحياة .فربما فيها ما يستحق العيش من أجله .ربما فيها لحظات نعانق فيها الأبدية و نري قبسا منها ، فتتلون الحياة ، وتكتسب طعما ومذاقا ، وتشتعل من جديد رغبتي في الخوض فيها.


لقد بدأ مفهوم الحب  ينضج بداخلي .
لم يقتصر علي الحب الرومانسي .
لكنه اتسع .

...."عدوك عدم التصديق " .
هكذا أخبرني شخص عزيز.
و اخترت أن أجازف و أصدقه  
اخترت التصديق لأهزم الشك 
و مما اخترت تصديقه ، هو أنني أستحق الحب  
أستحق أن أحب نفسي وأن أحب من آخرين .
لا لسبب معين، فقط لكوني أنا ، بكل ما أنا عليه و بكل ما بي من صفات 
اخترت التصديق و العيش علي هذا الافتراض  ، فربنا حقا عدم تصديقي وقف حائلا أمام الحب ، ولم تكن المشكلة الحقيقية في الحب سواء عدم وجوده أو تشوهه، ولكن كانت المشكلة في أنا ، في استقبالي للحب !

رأيت الحب في الاهتمام ، في جملة "طمئنيني عليك " 
في عبارة "لقد فرحت لرؤيتك " "سعدت لسماع صوتك "
"سرني حديثنا معا " " لقد استمتعت بقضاء هذا الوقت معك " 
حتي أن أحدهم أخبرتني بأن وجودي في حياتها هو استجابة لصلاتها بعد شعورها بالوحدة و الوحشة بدون أصدقائها، فاكتسبت صديقة جديدة ! 

وجدت الحب  عندما فتحت نوافذي و سمحت لنفسي برؤيته ..
عندما ازلت أسواري العالية التي حالت دون رؤيته..
عندما بدأت أحبني فأصبحت مؤهلة لاستقبال الحب ..

لا عجب عندما أجد ترجمة "فمررت بك ورأيتك و إذا زمنك زمن الحب " تكون : 
"I walked by again. Then I saw that you were old enough for me to love you "

"When I passed by you, I realized that you were ready for love"

"Later I passed by, and when I looked at you and saw that you were old enough for love"
ربما حقا ، حتي في حبنا لله ، نحتاج أن ننضج و ينضج مفهومنا للحب ، لنحبه ..
و قياسا علي ذلك ، ننضج و ينضج معنا مفهومنا للحب ، لنحب أنفسنا والآخرين ...
إذا ، ليس للحب زمن ، بمقياس الزمن الأرضي ..
  بل زمن الحب هو الوقت الذي ينضج فيه الحب بداخلنا ..لنستقبله ونعطيه ..لأنفسنا ولآخرين ..

Friday, 1 January 2021

الوحدة ولا الونس ؟!





  يمكن محتاج تبقي متصالح و في سلام مع نفسك و حليت مشكلتك مع إحساسك الداخلي بالوحدة   
قبل ما تقرر تربط نفسك بحد عشان متحطش عليه حمل هو مش قده عشان هو بني آدم ومحدود بردو ..


‏يمكن رحلة البحث عن ذاتك لازم تخوضها كده لوحدك ..ماسك في ربنا 
..متحرك عايز تعرفه وتعرف نفسك معاه وبيه .. مسنود بناس و مشاركهم أكيد 
.... 
  مربوط برباط الجسد الواحد ككنيسة 
او جماعة مؤمنين
مش برباط الجسد الواحد كجواز 
..عشان لما تيجي بوعي كامل تقرر ترتبط بحد برباط الجواز ..تبقي بتتقابل معاه بعد ما اتقابلت مع نفسك (الحقيقية ) ..بعد ما إلي حد كبير 
فهمتك و اتصالحت مع نفسك !
ويمكن لو مش عارف تبقي في رباط جسد واحد ككنيسة او مجموعة مؤمنين يبقي  ده بيشاور علي مشكلة آخد بالي منها لأني مش هعرف أبقي في جسد واحد كجواز !!

‏يمكن لو لسه مش عارف تتونس بربنا و بنفسك و بالعلاقات اللي بالفعل موجودة في حياتك ...مش هتعرف بردو تتونس (حقيقي ) بحد جديد .. 
لحسن (تستعمله) و متبقاش قادر (تتقابل معاه) كشخص حقيقي ..
ويبقي زي الاضافة الجديدة لحياتك اللي حبيتها وهي جديدة بس بعد كده 
فقدت رونقها ومش عايزها ..
لحسن تاخده سد خانة ...تاخده ملتمس شبع مش هو اللي يقدر عليه..  فتاكله معاك  وتسحله !


‏"ما لم تشعر بالطمأنينة في وحدتك، لن تعرف أبدًا إن كنت تختار رفيقًا بدافع الحب أم الوحدة"

Sunday, 27 December 2020

يا الله ..ألا تسمع ؟!






 ...عزيزي الله 
تصدعت كل جدران الأمان الزائف من حولي 
اشتد الكرب 
 تعالت حولي أصوات النحيب من فقدان الأحبة 
وتعالت التأوهات من شدة الإعياء والمرض ..

ألا تسمع الصرخات ؟ 
أليس الصوت عال بدرجة كافية  لتحرك يدك ؟؟
كما سمعت تأوه شعبك قديما في مصر و صعد أنينهم إلي أذنيك .

ألا تأتي لتنقذنا؟! 
أربعمائة عام يارب من الصراخ تأنيت فيهم حتي سمعت أخيرا ! 
أربعون عاما لموسي ..هارب في الصحراء ..حتي يشرع في ما دعي إليه. ..
أربعة أيام حتي أنتن الميت ..لتأتي وتقيمه ! 

والكثير الكثير غيرها  من أوقات الانتظار الطويلة. ...
عجيبة هي حكمتك في مواقيتك  و بعيدة جدا جدا عن فهمي وإدراكي ...

...يا الله ..
...معذبة أنا..
بين أحزان تقبض علي روحي و تمرر نفسي
وبين إيمان لا أعرف مكانه تحديدا في كياني ، لكنه يخبرني بأنك موجود ،
 تعلم ، وتعمل ، وتئن معنا .. 
ترثي لضعفنا ... 
و ستخرج من الجافي حلاوة... 

وبين (كيف ) و (متي ) و ( لماذا ) وأخواتهم .. 
ينهشون عقلي ...
اخترت الاختباء فيك...
بلا إجابات شافية  ، تسكن عقلي 
وبلا ضمانات ملموسة ، تطمئن نفسي
اخترت أن أمشي معك .. متقلقلة وثقيلة الخطوات ولكن ثابتة القلب... فيك 

"إنه من إحسانات الرب أننا لم نفن . لأن مراحمه لا تزول  هي جديدة في كل صباح . كثيرة أمانتك . نصيبي هو الرب قالت نفسي  . من أجل ذلك أرجوه . .طيب هو الرب للذين يترجونه للنفس التي تطلبه
   جيد أن ينتظر الإنسان و يتوقع بسكوت خلاص الرب .جيد للرجل أن يحمل النير في صباه . يجلس وحده .
ويسكت لأنه قد وضعه عليه ..
لأن السيد لا يرفض إلي الأبد فإنه ولو أحزن يرحم حسب كثرة مراحمه . لأنه لا يذل من قلبه و لا يحزن بني الإنسان " 
(مراثي أرميا 3 : 22 ) 
 

Friday, 25 December 2020

عزيزي الله




... عزيزي الله  

في محاولة جادة لألملم شتات نفسي وسط أفكاري ومشاعري المضطربة، قررت أن أكتب إليك ، عل الكتابة تساعدني أن أمسك ببعض الخيوط  وسط متاهات عقلي 

..عزيزي الله

نفسي تئن بداخلي 

 "كل الخليقة تئن " .

ارواحنا تئن ، وسط المرض والموت و الاضطراب والقلق والخوف

وأمام ضعفنا الإنساني وعجزنا .. 

 ...يا الله  

لا يكف عقلي عن القلق عمن أهتم لأمرهم ..

لا يكف عقلي عن التفكير  بأن حياتي متعطلة ، و بأن أحلامي مؤجلة لأجل غير مسمي ..

يخبرني عقلي في نهاية كل جولة قلق ، أن أكف عن الحلم !  فقط انجي بنفسك ، لليوم ، ولليوم التالي ، وهذا الأسبوع فقط ، وهذا الشهر .. وهكذا ... 

وأنا عالقة ، بين ما أريد أن أفعله اليوم و يشلني عقلي وقلقه عن فعله ، وبين ما أحلم به و يدفعني عقلي عنه دفعا بجملة واحدة "انظري حولك .. فقط انجي اليوم ! " 

يا الله .. 

يظل الخوف يطاردني أينما ذهبت ! 

عزيزي الله .. 

ماذا نفعل ؟! 

"نحن لا نعلم ماذا نعمل  ولكن نحوك أعيننا " 

ربما تكشف لي من الواقع حولي ، كم أنا ضعيفة ومحدودة وكم أحتاجك .. 

ربما تكشف لي عجزي التام عن تغيير ما لا أستطيع تغييره .. 

"أعطني السكينة لأتقبل ما لا أستطيع تغييره   ، والشجاعة لأغير ما أستطيع تغييره ، والحكمة لمعرفة الفرق بينهما "

عزيزي الله... 

حقا أشعر بالعجز و التيه حينما أقرأ "افرحوا كل حين في الرب وأقول ايضا افرحوا ..

لا اجد بداخلي سوي كلمة واحدة يا الله تردد بقوة .."كيف " !! 

مازلت اريد أن أفهم كل شئ .مازلت اريد أن اختبرك بعقلي و أنفذ ما تقول بعقلي ! .. 

مر عقلي أن يهدأ 

كما أمرت البحر الهائج أن يهدأ 

فهدأ الموج وصار هدوء عظيم 

أؤمن أنك تستطيع أن تهدئ امواج أفكاري المضطربة ..

أؤمن أن سر حضورك ، روحك القدوس بداخلي ، قادر أن يقوم بعمل سرائري ، لا أفهمه بعقلي ، لهذا سمي "سر  ..

لا أعلم كيف .. ولا أعلم متي.. يتغير ما هو من خارج 

ولكني أعلم أنك تعمل ..بداخلي ..

"ليكن حلمكم معروفا عند جميع الناس ..الرب قريب " 


لا تتركني لذاتي

  يا الله  من داخل نفسي المغتربة أصرخ اليك  نفسي التي تعتصر من ضغط هذا الدهر  حمي الاستهلاك و الرغبة الملحة للاقتناء التي الهث حتي أشبعها و ...