Saturday, 13 February 2021

رسائل لم ترسل أبدا 5




 صباح الخير أو مساء الخير 
لا أدري في أي وقت ستصلك رسالتي وتقرأها 
أو أنك ستهمشها و تجتاز عنها 

الحقيقة هي ..لم يعد   فرق لدي بين الصباح والمساء 
ولا أدري حقا لماذا ألحقوا بعدها كلمة (الخير ) ؟! 
ما هو (الخير ) علي أيه حال...
لا أدري 
دعنا من هذا 
دعنا من كل أسئلتي الوجودية التي لا جواب لها 
ولكن حتي أسئلتي المنطقية لا جواب لها ! 
أشعر أنني كتلة من علامات الاستفهام ، تحتضن خيبة الأمل وتسير علي قدمين ثقيلتين ، أجرهما في الأيام جرا وأترجي الأيام أن توفر لي ما يستدعي انتباه حواسي حتي لا ينصب تركيزي علي الفوضي التي بداخلي ! 
أنت جزء كبير من هذه الفوضي ، لو تعلم 
وربما رسالتي هذه هي محاولة لأجعلك تعي ذلك جيدا . لا أدري إن كنت تهتم حقا بأن تعرف ، لكني أهتم بأن أخبرك حتي علي الورق فقط . 
تثقلت جدا إلي الحد الذي أريد أن أتخفف به من هذا الثقل بأي طريقة،  حتي لو مجرد بعثرة كلماتي ومشاعري علي الورق بدون قارئ.  


يحزنني وبشدة ابتعادنا ، واحتياجنا الذي ينهشنا من الداخل . كلانا يعلم احتياجه للآخر- أو ربما هذا ما أعتقده فقط- وكلانا يصر أن يمشي في الاتجاه المعاكس تماما . اجتمعت في قلبينا الرغبة في التلاقي و في عقلينا الرغبة في عدمه . معذبة أنا بصراع رغبتي عقلي وقلبي و لا أدري هل أنت تعاني مثلي أم أنه ضعف مني أم ماذا ؟! .
أم ماذا ؟! ..
يا ليت الورق يحاكيني 
 يا ليت القلم ينحال لسانا و يجيبني ! 
سأجن من تفكيري الذي يلف في دوائر لا سبيل للخروج منها بشئ 


أراقبك من بعيد كالمراهقة التي تسترق النظرات من آن لآخر لمعجبها الأول ، تارة من وراء الشباك ، وتارة من خلف كشك الحلويات 
لكني مراهقة القرن الحادي والعشرين ، ونوافذنا أصبحت الكترونية رقمية ، جميلة للحد الذي يجعلني أعرف الكثير ، سخيفة للحد الذي يجعلني أعرف أكثر ومع ذلك أستشعر في داخلي ابتعادا واغترابا لا اقتراب ! 


تغني وكتب الكثيرون عن الحب الأول، حب المراهقة ، وكيف أنه عنيف لأنه الأول ولكنه ما يلبث أن اختفي في أغلب الأحيان وتذكروه بابتسامة خفيفة ولسعة شجن في أفئدتهم سرعان ما ضاعت في زحام حياتهم الحالية ..  
ماذا عني ؟! 
لماذا لا أتجاوز حبي الأول ؟! 
لماذا لا تزول لسعة الشجن لدي ؟! 
لماذا .. 


أخبرني أحدهم بأنني جافة المشاعر وحادة ، ربما هذا قد يثني البعض عن الاقتراب مني .. 
و في كل مرة أفكر في هذا الأمر يأتي السؤال علي خاطري 
.. هل استشعرت هذا في ؟! 
والحقيقة هي أنني أري نفسي مرهفة المشاعر لذا أحطتها بسياج عال و أسوار كثيفة ، أسواري عقلية . لا أريد اقحام مشاعري قبل أن أتأكد بعقلي من كل شئ ! 
لا أدري ما الخطأ في هذا 
هل هناك خطأ في هذا ؟! 
ييدو خطابي هذيانا منمقا ؟! ..أعلم هذا ...
لك أن تتخيل أن ما يدور بداخلي هو أضعاف ما استطعت سبيلا لالتقاطه بالكلمات والجمل ..
لك أن تتخيل أنني أختار أحيانا أن أنام عن عمد وليس عن تعب جسدي ، لأريح رأسي من هذه المعاناه ! 
لا أتمني لك هذه الحال ولو انني أتمني أن تعي ما أعيشه 

تمنياتي لك بال (خير ) أينما كنت. ..
ال (خير ) الذي لا أفهمه ولا أملك له تعريفا 
عل الله يجعلني  أدركه ..
"وداعا" مؤقتة .. 



*****************************************

من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا  هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 

 تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه    
 ليس وحده فيما مر ، ويمر به  

Thursday, 11 February 2021

كملي

 

كلهم يخبرونني "كملي " كنوع من التشجيع 
أقلهم فقط يعلم أنني أكتب من وراء دموعي . ربما هذا اليوم بعينه  قد خضت صراعا مع نفسي فقط لأخرج من تحت الغطاء.  

كملي) كتابة ...تعني بالنسبة لي كملي  (معافرة ) في الحياة     

أتأرجح بين الرغبة في المواصلة وبين الرغبة في الانسحاب .. 
وبينهما أخوض صراعات تنهكني 
لن أقول  لا أحد يدري عنها شيئا ، فقد أدركت أن هذه الصراعات تستمد قوتها من كونها سر و تستفرد بي ، أسراري مكمن لضعفاتي و "حجم أمراضنا من حجم أسرارنا " ..لذا استجمعت شجاعتي و أخفضت أسوار كبريائي وذاتي المرتفعة و أشركت آخرين معي .. أحيي نفسي لهذا ؛ فقد كان  حقا عملا شجاعا .. 

"حاربي حكمك علي نفسك بالإيجاب أو بالسلب " 
هكذا أخبرني شخص عزيز ، أخبرني أن أصدق أني جيدة بدون أي دليل ، وأكف عن محاولة اثبات ذلك ، قال لي "افترضي أنك جيدة و تصرفي علي هذا الأساس  ، بدون أي إثبات " 

يبدو الأمر مستحيلا ، إلا أنني أحاول 
لا عجب في صعوبته وإلا ما كان أخبرني "حاربي" .. 

مشكلة هذا التوجه أنه عكس المألوف لي ، كمحاولة الكتابة باليمني لشخص أعسر أو محاولات نطق لغة جديدة للسان تعود فقط ولوقت طويل علي لغته الأم ..

جزء بداخلي يرحب بهذا التحدي الذي وضع أمامي ، و أمام هذا الجزء أرحب بالرغبة الداخلية للمواصلة تتقد بداخلي من جديد ، لا شئ أسوأ من الاستسلام و الانسحاب ، وإن كان في ظاهره يجنبني الصراعات و الخسائر لكنه في حقيقته أكبر خسارة لأني أمام نفسي خاسرة اختارت ألا تحارب و في داخلي ألوم نفسي علي هذا الموقف السلبي ..


"كملي " .. 
اخبرها لنفسي هذه المرة 
وإن كان صوتي مبحوحا من بعد صراخ متألم ، عذب هو ألم المحاولة و أعذب من ألم الانسحاب ...
فإن لم أصل بعد ، فعلي الأقل ، سأسقط وأنا أحاول ..

Tuesday, 9 February 2021

اللي متعلمتهوش في مدرسة ولا كلية 1

: التمريض  
التمريض ليهم كاريزما كده ميكس عجيب ...ستات بيوت شاطرين،  
وأمهات مكافحات ،  وعربجية إن احتاجوا يسدوا في أي خناقة و اللي حرك منهم عايز يخلص قبل 11 عشان يلحق مأدبة الفطار و اللي مأنتخ منهم بيزوغ كل شوية و التانية ينقنق او يشرب في حاجة ويفضل يزن عشان يخلص الشغل بدري عشان نفس ذات مأدبة الفطار.... تحس انهم بييجوا عشانها مش عشان الشغل ...اللمة علي الفطار عندهم ليها قدسية لدرجة انهم بيطنشوا الباب اللي بيخبط و ما اعتقدش هيقوموا غير لو مدير الادارة 
مثلا بنفسه طب عليهم...


طبعا المأدية دي حدث ولا حرج .. أشهر أصنافها الكشري او الفول والفلافل والبطاطس بسلاطاتهم او الرنجة والفسيخ بالبصل الأخضر او الفطير والمش والعسل ..

..ضحكتهم العالية مميزة   
وانا لسه في بداية تكليفي كنت بحقد علي الناس دول اللي دايما يبانوا مروقين وبيضحكوا ..بس مع الوقت بكتشف قد ايه المظاهر بتخدع و هما في الحقيقة عندهم آلام كتير في حياتهم و بيقاموا بروح النكتة .. حيلة دفاعية معيشة اغلب المصريين ..مقاومة الغلب بالضحك والنكتة ! 


لما حد بيكون شغال بيتحولوا لطقم حموات بتراقب كل فتفوتة و يحكموا علي الدكتور هو شاطر ولا لأ من وجهة نظرهم.. طبعا مقياس الشطارة هو الثقة بالنفس حتي لو بتهبد في بق العيان .. المهم تبان واثق ! 
و علي أساسه هيجيبولك اصحابهم وعيالهم عشان تشوف فيه ايه في سنانهم.   
خليك ناصح ..تريح ابنها او تريحها
تصرفلها علاج علي تذكرة زيادة 
كلمتين حلوين من هنا كل فترة والتانية 
تبقي حبيبتك وتشيلك 
و بيفرق معاهم اوي الاحترام والشكر لما تطلب منهم حاجة 
بيكرهوا ويستحقروا جدا اللي بيكلمهم بلهجة فيه اوامر او تعالي عليهم او تقليل منهم 

و مش بيقبلوا بسهولة حد يعدل عليهم او يشاور علي غلط بيعملوه ودي حاجة سخيفة بس ممكن يستقبلوها لو اتقالت بأسلوب كويس انما مشكلتهم انهم مش بيسمعوا الكلام غير خوفا من العين الحمرا أحيانا كتير ..!

شخصياتهم الصادرة للاحكام كانت بتغيظني في الاول ، لان مفيش اي تقدير لصغر سن الدكتور او انه لسه مش متعود علي المكان واسلوب الشغل .. لكن بعدين قريت ان دي احيانا طريقة بعض الناس انهم يقللوا حتي لو داخليا جواهم من اللي حواليهم عشان دي حيلة دفاعية بيطبطبوا بيها علي نفسهم واحاسيسهم بصغر النفس او انهم شايفين انهم اقل من انسان تاني او كنوع من الطبطبة علي نفسهم بردو لعدم رضاهم عن حالهم 
طبعا ده مش قاصر علي التمريض مش متحيزة ضدهم لكنه موجود عندنا كلنا وقفشت نفسي بعمله كتير ! 

Tuesday, 26 January 2021

من قلب الضجيج




 كنت كلما هدأ الضجيج المعتاد من حولي ، وعدت إلي نفسي ،  اكتشفت حاجتي الشديدة إلي أن أستكين إليها و أؤلف صحبتها ؛ فأنا معي في كل وقت ، وأنا من يتبقي لي في نهاية كل يوم 

...لكن

...في سكون الليل  

تئن وحدتي أنين مزعج بعد أن نجحت الضوضاء المعتادة و الانشغالات اليومية في التغطية علي صوتها..  

من هنا ومن هناك  ،يوجد ضجيج مستمر ..

ضجيج السيارات  ، ضجيج الباعة ، المارة ، الأعمال ، الأحاديث ..حتي ضجيجي الداخلي بأفكاري ومشاعري الأخري أحيانا ...

أما الوحدة فيسمع صوتها في الليل أقوي وأوضح ، أو أحيانا في بداية اليوم ، أو في لحظات السكون و الفراغ والصمت و عدم الاختلاط بالناس . 

أنين مزعج وكأنه يكبر في داخل جوفي بدون أن أدري حقا مصدره و أين يقبع و كيف أسكته..  

رغبة في الاحتضان تهاجمني حتي في وسط يومي .. 

أكره ضعفي و احتياجي وأكره الاعتراف بهذا .  

أكره هذا الأنين المزعج والجوع الذي يأبي أن يشبع بشتي الوسائل 

أكره حدته في أوقات عزلتي .. 

هو جوع يدفعني للسعي نحو المطلق ؟ نحو الله؟  

ألتمس وجه الله غالبا ، وأصلي



ولكن حتي في مسعاي هذا أواجه صوتا مزعجا يتردد بعقلي : "حتي مسعاك الروحي مريض ، فما زال الأنين الداخلي لوحدتك و جوعك عال ومؤلم " ! 

ماذا أفعل ؟! 

هل مقدر للإنسان أن يشقي و يصارع دوما معاركه الخفية في الحياة بهذا الشكل ؟ 

ماذا علي أن أفعل ؟ 

أين أخطأت وأين أصبت ؟ 

هل أتأمل دواخلي بشكل مبالغ فيه ؟ 

هل أفرط في الشك في نفسي وفي مسعاي ؟ 

هل ينتهي الصراع ؟ 

هل أصمد ؟ ...



Thursday, 7 January 2021

ما بين الأزمنة ..





 (تحت تأثير أزمنة الكورونا 2020 )
 
...الحاضر.
الموت يحوم في شوارعنا و لكننا فضلنا الصمت.
او ملء الفراغ بحديث عنه لا يشبع فضول نفوسنا ولا يريحها. 
نسمع لصراخ المكروبين به ، ونري وجعهم ، وما باليد حيلة سوي قلوب أثقلها الهم ،رفعت أعينها للسماء .
و  ما دام الموت ليس زائرا لبيتي فلماذا أهتم(من الهم ) ؟!
كل ما أسمعه هو قيل وقال ، شتات من أخبار و لو اني لا أسعي وراءها إلا أنها تجد طريقها لي من آن لآخر  ..لا أدري إلي أي مدي سأستطيع التماسك أمامها 
الكوميديا. ... مهربي وملاذي 
حتي وإن كان محتواها هو في الواقع سبب لنكبة غيري !
فلا بأس ببعض الضحك ، يقولون انه دواء ، ولم لا ، فهو دواء لن أضطر أن أعاني للحصول عليه أو أعاني حتي لأدخل مكانا يوفره لي ! 


...المستقبل .
 أين المستقبل ؟
في أحلام يقظة هي أيضا مهربي 
مستقبل وهمي ، ولكني تشبثت به 
كطفل يمسك بألعابه لأن عالمه الافتراضي الذي يصنعه بقصصها هو ما يلهيه .
كيف أحلم بمستقبل و كل ما أراه هو ضباب ...


الماضي ؟
آه... لقد كانت ذكرياته ضيف ثقيل الظل في الأوقات الأخيرة .
يبدو أن الماضي حفر في داخلي ثقوبا لا أدري هل يكفي العمر لملئها أم أني سأضطر  أن أقبلها كجزء من كياني و أتعايش معها .
تركته و لكنه لم يتركني قط.  
عالقة أنا بين الأزمنة 
وفي الحقيقة أنا لا أملك منها سوي تلك اللحظة 
سوي الآن . 
الآن فقط ...
والآن أتنهد 
وأعلم أن تنهيدات كل الخليقة قد بلغت اليك يا الله ...
تسمع أنينها 
وتري 
وتعمل....

Monday, 4 January 2021

زمن الحب

 


عدت لأؤمن بالحب ، بعد أن كنت قد كفرت بالحياة 
عدت لاؤمن بالحب فعاد إيماني بالحياة .فربما فيها ما يستحق العيش من أجله .ربما فيها لحظات نعانق فيها الأبدية و نري قبسا منها ، فتتلون الحياة ، وتكتسب طعما ومذاقا ، وتشتعل من جديد رغبتي في الخوض فيها.


لقد بدأ مفهوم الحب  ينضج بداخلي .
لم يقتصر علي الحب الرومانسي .
لكنه اتسع .

...."عدوك عدم التصديق " .
هكذا أخبرني شخص عزيز.
و اخترت أن أجازف و أصدقه  
اخترت التصديق لأهزم الشك 
و مما اخترت تصديقه ، هو أنني أستحق الحب  
أستحق أن أحب نفسي وأن أحب من آخرين .
لا لسبب معين، فقط لكوني أنا ، بكل ما أنا عليه و بكل ما بي من صفات 
اخترت التصديق و العيش علي هذا الافتراض  ، فربنا حقا عدم تصديقي وقف حائلا أمام الحب ، ولم تكن المشكلة الحقيقية في الحب سواء عدم وجوده أو تشوهه، ولكن كانت المشكلة في أنا ، في استقبالي للحب !

رأيت الحب في الاهتمام ، في جملة "طمئنيني عليك " 
في عبارة "لقد فرحت لرؤيتك " "سعدت لسماع صوتك "
"سرني حديثنا معا " " لقد استمتعت بقضاء هذا الوقت معك " 
حتي أن أحدهم أخبرتني بأن وجودي في حياتها هو استجابة لصلاتها بعد شعورها بالوحدة و الوحشة بدون أصدقائها، فاكتسبت صديقة جديدة ! 

وجدت الحب  عندما فتحت نوافذي و سمحت لنفسي برؤيته ..
عندما ازلت أسواري العالية التي حالت دون رؤيته..
عندما بدأت أحبني فأصبحت مؤهلة لاستقبال الحب ..

لا عجب عندما أجد ترجمة "فمررت بك ورأيتك و إذا زمنك زمن الحب " تكون : 
"I walked by again. Then I saw that you were old enough for me to love you "

"When I passed by you, I realized that you were ready for love"

"Later I passed by, and when I looked at you and saw that you were old enough for love"
ربما حقا ، حتي في حبنا لله ، نحتاج أن ننضج و ينضج مفهومنا للحب ، لنحبه ..
و قياسا علي ذلك ، ننضج و ينضج معنا مفهومنا للحب ، لنحب أنفسنا والآخرين ...
إذا ، ليس للحب زمن ، بمقياس الزمن الأرضي ..
  بل زمن الحب هو الوقت الذي ينضج فيه الحب بداخلنا ..لنستقبله ونعطيه ..لأنفسنا ولآخرين ..

Friday, 1 January 2021

الوحدة ولا الونس ؟!





  يمكن محتاج تبقي متصالح و في سلام مع نفسك و حليت مشكلتك مع إحساسك الداخلي بالوحدة   
قبل ما تقرر تربط نفسك بحد عشان متحطش عليه حمل هو مش قده عشان هو بني آدم ومحدود بردو ..


‏يمكن رحلة البحث عن ذاتك لازم تخوضها كده لوحدك ..ماسك في ربنا 
..متحرك عايز تعرفه وتعرف نفسك معاه وبيه .. مسنود بناس و مشاركهم أكيد 
.... 
  مربوط برباط الجسد الواحد ككنيسة 
او جماعة مؤمنين
مش برباط الجسد الواحد كجواز 
..عشان لما تيجي بوعي كامل تقرر ترتبط بحد برباط الجواز ..تبقي بتتقابل معاه بعد ما اتقابلت مع نفسك (الحقيقية ) ..بعد ما إلي حد كبير 
فهمتك و اتصالحت مع نفسك !
ويمكن لو مش عارف تبقي في رباط جسد واحد ككنيسة او مجموعة مؤمنين يبقي  ده بيشاور علي مشكلة آخد بالي منها لأني مش هعرف أبقي في جسد واحد كجواز !!

‏يمكن لو لسه مش عارف تتونس بربنا و بنفسك و بالعلاقات اللي بالفعل موجودة في حياتك ...مش هتعرف بردو تتونس (حقيقي ) بحد جديد .. 
لحسن (تستعمله) و متبقاش قادر (تتقابل معاه) كشخص حقيقي ..
ويبقي زي الاضافة الجديدة لحياتك اللي حبيتها وهي جديدة بس بعد كده 
فقدت رونقها ومش عايزها ..
لحسن تاخده سد خانة ...تاخده ملتمس شبع مش هو اللي يقدر عليه..  فتاكله معاك  وتسحله !


‏"ما لم تشعر بالطمأنينة في وحدتك، لن تعرف أبدًا إن كنت تختار رفيقًا بدافع الحب أم الوحدة"

Sunday, 27 December 2020

يا الله ..ألا تسمع ؟!






 ...عزيزي الله 
تصدعت كل جدران الأمان الزائف من حولي 
اشتد الكرب 
 تعالت حولي أصوات النحيب من فقدان الأحبة 
وتعالت التأوهات من شدة الإعياء والمرض ..

ألا تسمع الصرخات ؟ 
أليس الصوت عال بدرجة كافية  لتحرك يدك ؟؟
كما سمعت تأوه شعبك قديما في مصر و صعد أنينهم إلي أذنيك .

ألا تأتي لتنقذنا؟! 
أربعمائة عام يارب من الصراخ تأنيت فيهم حتي سمعت أخيرا ! 
أربعون عاما لموسي ..هارب في الصحراء ..حتي يشرع في ما دعي إليه. ..
أربعة أيام حتي أنتن الميت ..لتأتي وتقيمه ! 

والكثير الكثير غيرها  من أوقات الانتظار الطويلة. ...
عجيبة هي حكمتك في مواقيتك  و بعيدة جدا جدا عن فهمي وإدراكي ...

...يا الله ..
...معذبة أنا..
بين أحزان تقبض علي روحي و تمرر نفسي
وبين إيمان لا أعرف مكانه تحديدا في كياني ، لكنه يخبرني بأنك موجود ،
 تعلم ، وتعمل ، وتئن معنا .. 
ترثي لضعفنا ... 
و ستخرج من الجافي حلاوة... 

وبين (كيف ) و (متي ) و ( لماذا ) وأخواتهم .. 
ينهشون عقلي ...
اخترت الاختباء فيك...
بلا إجابات شافية  ، تسكن عقلي 
وبلا ضمانات ملموسة ، تطمئن نفسي
اخترت أن أمشي معك .. متقلقلة وثقيلة الخطوات ولكن ثابتة القلب... فيك 

"إنه من إحسانات الرب أننا لم نفن . لأن مراحمه لا تزول  هي جديدة في كل صباح . كثيرة أمانتك . نصيبي هو الرب قالت نفسي  . من أجل ذلك أرجوه . .طيب هو الرب للذين يترجونه للنفس التي تطلبه
   جيد أن ينتظر الإنسان و يتوقع بسكوت خلاص الرب .جيد للرجل أن يحمل النير في صباه . يجلس وحده .
ويسكت لأنه قد وضعه عليه ..
لأن السيد لا يرفض إلي الأبد فإنه ولو أحزن يرحم حسب كثرة مراحمه . لأنه لا يذل من قلبه و لا يحزن بني الإنسان " 
(مراثي أرميا 3 : 22 ) 
 

Friday, 25 December 2020

عزيزي الله




... عزيزي الله  

في محاولة جادة لألملم شتات نفسي وسط أفكاري ومشاعري المضطربة، قررت أن أكتب إليك ، عل الكتابة تساعدني أن أمسك ببعض الخيوط  وسط متاهات عقلي 

..عزيزي الله

نفسي تئن بداخلي 

 "كل الخليقة تئن " .

ارواحنا تئن ، وسط المرض والموت و الاضطراب والقلق والخوف

وأمام ضعفنا الإنساني وعجزنا .. 

 ...يا الله  

لا يكف عقلي عن القلق عمن أهتم لأمرهم ..

لا يكف عقلي عن التفكير  بأن حياتي متعطلة ، و بأن أحلامي مؤجلة لأجل غير مسمي ..

يخبرني عقلي في نهاية كل جولة قلق ، أن أكف عن الحلم !  فقط انجي بنفسك ، لليوم ، ولليوم التالي ، وهذا الأسبوع فقط ، وهذا الشهر .. وهكذا ... 

وأنا عالقة ، بين ما أريد أن أفعله اليوم و يشلني عقلي وقلقه عن فعله ، وبين ما أحلم به و يدفعني عقلي عنه دفعا بجملة واحدة "انظري حولك .. فقط انجي اليوم ! " 

يا الله .. 

يظل الخوف يطاردني أينما ذهبت ! 

عزيزي الله .. 

ماذا نفعل ؟! 

"نحن لا نعلم ماذا نعمل  ولكن نحوك أعيننا " 

ربما تكشف لي من الواقع حولي ، كم أنا ضعيفة ومحدودة وكم أحتاجك .. 

ربما تكشف لي عجزي التام عن تغيير ما لا أستطيع تغييره .. 

"أعطني السكينة لأتقبل ما لا أستطيع تغييره   ، والشجاعة لأغير ما أستطيع تغييره ، والحكمة لمعرفة الفرق بينهما "

عزيزي الله... 

حقا أشعر بالعجز و التيه حينما أقرأ "افرحوا كل حين في الرب وأقول ايضا افرحوا ..

لا اجد بداخلي سوي كلمة واحدة يا الله تردد بقوة .."كيف " !! 

مازلت اريد أن أفهم كل شئ .مازلت اريد أن اختبرك بعقلي و أنفذ ما تقول بعقلي ! .. 

مر عقلي أن يهدأ 

كما أمرت البحر الهائج أن يهدأ 

فهدأ الموج وصار هدوء عظيم 

أؤمن أنك تستطيع أن تهدئ امواج أفكاري المضطربة ..

أؤمن أن سر حضورك ، روحك القدوس بداخلي ، قادر أن يقوم بعمل سرائري ، لا أفهمه بعقلي ، لهذا سمي "سر  ..

لا أعلم كيف .. ولا أعلم متي.. يتغير ما هو من خارج 

ولكني أعلم أنك تعمل ..بداخلي ..

"ليكن حلمكم معروفا عند جميع الناس ..الرب قريب " 


Saturday, 12 December 2020

ليذهب الاكتئاب إلي الجحيم








الطقس هذا العام ينبئني ، بأن شتاء أيامي طويل
 وبأن أحزان الصقيع..
تـطـارد الزمن الجميل "

لا ، ليس الطقس ...

يخبرني اكتئابي بأنصاف حقائق و يكذب في النصف الآخر ...
يخبرني بأن الجو كئيب و خال من الدفء و لن يتغير ، هكذا قلبك  ، لن يجد دفء الحب أبدا
يخبرني بأني وحيدة ، إذا كنت فعلا وحدي بعيدا عن صحبة أحد 

يخبرني بأن الأحلام ليست لي ، فما هو أمامك هو نفق مظلم ، مظلم فقط ...

يخبرني أن الجميع سعداء إلا أنا ، وهذا واضح في ضحكاتهم في الصور 
و أن الجميع يتحرك إلا أنا 

يغريني اكتئابي فأري صور الجميع ملونة و أري صورتي وحياتي بالأبيض والاسود 

يخبرني اكتئابي بأن لا جدوي ، ووسواسي بتكالب معه ضدي ، فالخطوات الصغيرة لا شئ ، إما قفزات كبيرة وواضحة إما الانسحاب و عدم تكبد عناء المحاولة من الأساس .. 

يحثني اكتئابي علي النوم ، فالسرير والغطاء أحن من عالم قاس أشعر فيه بصغري و عجزي و عدم قدرتي علي التأقلم و الدخول في النزاع و (إثبات نفسي) ، ذلك التعبير الذي استخدمه الكثيرون ...
كيف أثبت نفسي لآخرين إذا كنت أنا شخصيا لا أؤمن بها ولا أستطيع ان أثبت نفسي لنفسي ! 

يشجعني اكتئابي علي العزوف عن الطعام، فأفقد وزنا ، و تنهال علي التعليقات المتفاجئة " لقد فقدت وزنا " "تبدين متعبة " ..فأحزن أكثر ، فحتي شكلي الخارجي  لا ينال استحسانا، وما أحوجني إلي الاستحسان ، فأحزن أكثر و أعزف عن الطعام ، وأدور في حلقة مفرغة لا أعلم حتي متي ...



رفعت راية الاستسلام منذ وقت قصير 
وأعلنت أني أريد المساعدة 
أعلنت عجزي عن مواجهة اكتئابي 
وكانت أولي خطواتي هي الاعتراف بأني لا أستطيع التعامل مع هذا الوحش الذي هزمني .. 

تعلمت أن الوحش هزمني لأني تركته يهزمني 
تعلمت أن عدوي قوي ولكني أملك قوة لأتغلب عليه 
القوة بالادراك ، والتصديق ، والقبول ، و الحب 

في أحد الأيام ، حزنت بشدة ، كنت أبكي كالطفلة المرتجفة ،  اختبرت أقصي حالات الحزن بمفردي ، أردت أن أتكئ علي أحدهم  ، لم أجد وقتها سوي الحائط ... أردت أن أبكي في حضن أحدهم و أن أجد من يربت علي كتفي و يطمئنني ولو قليلا ، لم أستطع حتي وقتها أن أهاتف أحدهم ، كان الحزن قابضا علي أحبالي الصوتية و كان يشل تفكيري ! 

انهمرت الدموع وكأنها فيضان نهر هائج لم يعد لسد الكبت من قوة عليه ، ومع نزولها ، استطعت التقاط أنفاسي قليلا .. 

قوة ما دبت بداخلي ، و عزمت علي تحويل طاقة حزني وغضبي لعمل أشياء ظللت لأيام أؤجلها في المنزل ، و حولت مسار  تلك الطاقة بدلا من أن تعمل ضدي من الداخل ، جعلتها تتوجه لخارجي و دفعت نفسي لأتمشي .. 

بينما أمشي ، صليت ، طلبت عونا احتجته لأني أشعر بضعف شديد ...
أبهرتني قدرة( الحق ) و (الحكمة ) علي الوصول لي ، عندما قررت أن أودع ساحة المنهزمين و أتحرك و أمسك بدفاعاتي بل و بأسلحة هجومي كذلك ... وعندما تقبلت ضعفي و لم أنتهر نفسي بسببه ..

روح الحق تكلم بداخلي و (ذكرني ) بحقائق قاومت بها أكاذيب اكتئابي و سأظل أقاوم . ..

أخبرني الحق بأن الشتاء مؤقت ، و إن طال ، فلابد أن يأتي الربيع 

أخبرني الحق بأني لست وحدي ، وروح الحق هو بداخلي دوما ، أينما ذهبت ، و مهما اختلفت حالتي ، وسط صحبة أو بدونها ، في العمل أو في الفراش ... 
"ارسل لكم معزيا ..يمكث معكم إلي الأبد "

أخبرني الحق بأن أعمق مخاوفي ، العزلة والوحدة ، قد قدم لها الله حلا منذ عهد طويل .. الله يهتم بأعمق مخاوفي ..
فليصمت الاكتئاب الكذاب ..لست وحدي  ! وإذا لزم الأمر فعلي أن أهتف بهذه الحقيقة مرارا و تكرارا لتخرس صوت اكتئابي ..

أخبرني الحق بأن من حقي أن أحلم ، ولكن ما يهم حقا هو ليس أحلامي التي تطلق ذاتي العنان لنفسها و ترسم لها لوحات في مخيلتها ، فما هو مشبع حقا ، هو السير في طريق الحق أينما أخذني ، حتي وإن لم أدري إلي أين آتي و لم 
أري ما هو قادم ..
ما يهم حقا ، هو أحلامي التي تتلاقي مع مشيئة الله ...
أحلامي التي أحلمها معه 

أخبرني الحق أن رغبتي المحمومة في معرفة القادم والسيطرة علي الأمور هو أمان زائف أريد أن أصل إليه بمجهودي و اعتمادا علي ذاتي ، هو صورة من صور الكبرياء وعدم الخضوع ..

شجعني الحق علي التحرك ، بالرغم من التشكك وعدم الفهم الكامل، بالرغم من وجود تساؤلات بلا جواب ، شجعني أن أحيا اليوم بيومه و أعيش كل لحظة بلحظتها بدون أن يسلبها الاكتئاب مني و يحثني علي القلق علي تاليتها. 

يحاول الحق جاهدا أن يجعلني أدرك فرادتي و بالتالي اختلاف طريقي عن طرق من حولي ، يخبرني أن المظاهر كثيرا ما تخدع. وأن السعادة الحقة في الداخل وليست في الصور، وأن السعادة اختيار علي أن أتحلي بالشجاعة الكافية لاختياره بالرغم من كل الظروف والمعوقات. .. 

قررت أن أحارب اكتئابي ..حرب متعبة و لكني لم أعد أطيق الانهزام 
سأواصل الصعود ...
وليذهب الاكتئاب إلي الجحيم ...

"تـعب يعلــمني..
بأن العدو خـلـف الحلـم..
يحيي النـبض في القـلـب العليل
سهر يعلـمني..
بأن الدفء في قمم الجـبال..
ولـيس في السفـح الذليل"

Sunday, 15 November 2020

الوجود العاري




 الوجود العاري مؤلم يا رفيقي  
وأرجو فعلا أن تكون رفيقي في الشعور بألمه ولست مجرد مستمع ،  بعيد كل 
البعد عن تجربة ما أشاركك به

ما أريد وصفه هو  .
حينما تجد نفسك في مواجهة عنيفة مع ما بداخلك بمفردك ...
تتحسس طريقا وسط متاهات فكرك .. 
فكرة تقود لأخري 
"المتاهة هي عقلك "
هذا صحيح ..اختبرته ولم أقرأ عنه فقط أو أسمع عنه .


تريد الوصول للفكرة الأم 
لعمق الخوف ..
من أين تنبع كل المخاوف ؟
ما هو الخوف الأكبر والأعمق علي الإطلاق ؟
الوحدة ؟!..
الوجود العاري من الصحبة ومن المعونة وسط زحام الافكار والمشاعر .
الوجود العاري عن كل ما يشتت انتباهك عن ضوضاءك الداخلية... 
العمل، الأصدقاء ، الأحاديث الجوفاء التي تقتل الوقت ، الانشغال بشتي الأشياء...


ما المعني ؟
ما الجدوي من كل هذا العناء ؟


لقد فقدت المعني مرارا  .. 
فقدت الوقود المحرك...

ربما عندما كنت قصير البصر ، وكنت  أمشي الخطوة فقط للوصول للخطوة التالية كان الوضع أفضل. 
لم أشغل بالي ببضع خطوات تالية. 

وقتها وضعت عصابة علي عيني و قررت المضي قدما مستهدفا الخطوة التالية فحسب.
 لم أعبأ بالغد ، أعني،  لقد فكرت فيه ، لا مفر من التفكير فيه يا رفيق ، لكني كنت ماهرا في نكران هذا النفق المظلم الذي كلما تطلعت نحوه روعتني ظلمته فقررت تجاهله . قررت الانشغال عنه بالنظر لآخر ما أستطيع رؤيته في ضوء الآن. أعني الخطوة القادمة التي تلي تلك التي أخطوها الآن وحسب. 
 أهداف صغيرة و محطات صغيرة وكان هدف السنة هو فقط الوصول لتاليتها .


ماذا أفعل في مواجهة هذا الوجود العاري ؟!
تراني كثيرا أختبئ. كاختباء آدم في الوهلة التي أدرك فيها عريه.  حينها لا أقوي علي احتمال المواجهة . 

تراني أحيانا ألتهم الكتب و كل ما ألمس فيه قبسا من الحق . الحق يزيدني استبصارا ونورا فلا يعود الخوف من الظلام وحشا لا يقهر بالنسبة لي بل بالحري يأخذ حجما طبيعيا وأقبل وجوده ولا أختبئ منه .

أحيانا أخري أهرب من كل ما يزيد تبصري ، الكثير من الرؤية في حد ذاته مخيف ! 

تراني أحيانا أكسر حواجز صمتي وأشارك من رافقوني خبرة هذا الوجود العاري والتيه والخوف،  و كانوا حقا  (رفقاء ) و مترفقين. لا أحد يشعر بك إلا من اختبر عمق ما مررت به .

تراني أحيانا أجيب هذه  الصوت الذي ألهيت نفسي مرارا عنه (أين أنت ) .. قد تأتي إجابتي دموعا لا كلمات. 
أو لا أقوي علي الوقوف ، فإذا بي أسقط علي ركبتي  من فرط ما أشعر به من ضعف.  "ها أنذا ، أقبل ضعفي ، و أقدره لأنه كشف لي كم أنا أحتاجك يا الله " 
 
مؤخرا كان نداؤه مختلفا ، مذكرني بعبارة سمعتها منذ وقت طويل "كل من يقول يارب ، كمن بيده سيف يصرع العدو "
  فقط "يارب " !  ..
"  تهممني أعدائي اليوم كله " يارب 
"لأن العدو قد اضطهد نفسي سحق إلى الأرض حياتي. أجلسني في الظلمات مثل الموتى منذ الدهر."

 
 

Wednesday, 16 September 2020

كل يوم


... كل يوم

أول ما بفتح عينيا كأن شغلت الكومبريسور ... تكييف الجيران اللي صوته عالي ... الخلاط ... صوت موتور عالي 

ايا كان ..محاولة بس لتشبيه شئ مزعج و مستمر.

دي دماغي 

اللي مش هتسكت و نحس بهدوء بقي غير لما ارجع انام تاني 

كل يوم .. اول ما أصحي .. لسان حالي يقول 

Here we go again .. 

كل يوم  

فيه دورة عبثية لا منتهية من الأسئلة اللي انا مش عارفة هتتجاوب في الحياة دي ولا عوضي في الحياة الأخري .. مش عارفة ..

كل يوم.

فيه سيناريوهات و أحلام بتحاول تشق طريقها في دماغي. ..حلوة الأحلام .. لكنها عاملة زي فقاقيع الصابون كده وانا الطفل اللي عينيه بتلمع كده اول ما تطلع من دماغه وهوووب. ...تقع في الارض متبقاش موجودة ... 

حلوة الأحلام 

ده حتي بيقولوا ان كل حاجة كبيرة حصلت اتحققت مرتين مرة كفكرة ومرة في الحقيقة 

بس بين الفكرة والحقيقة هوة سحيقة 

وفيه ظروف و مشيئات ناس و فيه عوائق كتيرة  عشان الفكرة تبقي حقيقة 


فيه ربنا وتدبيراته... و فيه ايده ماسكة الكون ده كله  

عارفة ...بس لسه بحس بكل اللي قلته ده 

انا بس بكب كلمتين اطلع بيهم اللي جوايا 

اوقات بنعرف كتير اوي حقايق لكن لسه بنعيش نفس اللخبطة ؟! 

This is the case for me 

بلاش وعظ 

بلاش كلام اتهري من كتر ما اتقال 

محدش يستكتر عليا اعيش انسانة عادية بتمر باوقات ضلمة كده .. بكل ما تحمله الضلمة دي من مشاعر وافكار 

.

كلنا بنكبر في الطريق ؟

وربنا بيكبرنا بكل حاجة بنمر بيها ..

طالما لسه طالبينه معانا ؟..آمين مصدقة ده 


بس

كل يوم . 

بحس اني لفيت في دوامات موصلتش لحاجة 

كل يوم بسأل نفسي .. هو سيناريو كل يوم ده هيخلص امتي ؟! 


Thursday, 30 July 2020

ذكري منعطف خاطئ




 شاردة كانت ،هكذا رأيتها لأول مرة في حياتي 
 بدت كطفلة كبيرة ، لكن علي عينينها مسحة من الحزن الغريب. 

تلاقينا ، بطريقة لم أستطع حتي هذه اللحظة أن أسبر أغوارها ، وكأنه تآلف الأرواح ، ارتياح الطفل الداخلي لكل منا للآخر ، وكأنه التوافق الموسيقي بين آلات تعزف في تناغم لحنا عذبا ، أضفي إلي الأجواء طربا ما كان لأي منهما أن يضفيه وحيدا ... 
كان كلا منا يحتاج الآخر ، وفي احتياجنا هذا كان سر انجذابنا ، لقد شعرنا كأننا قطعتين خلقنا لإكمال أحدنا الآخر ، كقطع المكعبات التي لا تكتمل إلا باندماجها معا .. 
نسينا في نشوة الحب ، أننا جزء صغير من صورة كبيرة وعالم أكبر ...

تلاقينا ، بطريقة لم أفهمها ، و لكنني أحببتها 
أحببت اللحن الذي عزفناه سويا . أحببت معيتنا .أحببت صمتنا وحديثنا . سيرنا و سكوننا . توافقنا وحتي اختلافاتنا . أحببت مجادلاتنا التي كنا نعود بعدها أكثر قربا وتفهما ، أحببت وجودها . أحببت الحياة بعدها . وكأن العمر انقسم إلي الحياة ما قبل وجودها و ما بعده .
أحببت أن أكون رجلا يعيش من أجل قضية ، وكانت هي قضيتي . هدف حياتي الذي عشت من أجله ! ..

وربما كانت هذه هي مشكلتي الكبري .
لم يكن الحب هو المشكلة . كان الحب عذبا و جميلا . جعلني سعيدا بشكل لا أستطيع وصفه . لكن كانت المشكلة في جعلها هي الهدف . جعلت حياتي تدور حول هدف زائل ، ضاع الهدف ، وضعت معه ... 

ضللت الطريق. وغدت الحياة جحيما بعد أن كانت جنة غناء . أصبح كل شئ مظلما وبلا طعم . فقدت قضيتي و فقدت أي أمل في ربحها ... 

قصتي تشبه مئات القصص ، باختلاف أسباب فقدان القضية . قصتي قصة كثيرين ، بإسم الحب تعذبوا وعذابهم الحقيقي كان هدفا خاطئا.  كان ضبط اتجاه حياتهم ببوصلة خربة  .. 

أكتب الآن ، وأنا أتذكرها . أتذكر أياما لم أذق فيها نوما . أتذكر  غرقي في حزن عميق ويأس قاتم . أتذكر شعوري بتوقف الزمن والحياة . عجيبة مشاعرنا . قوة جبارة هي . يوما تجعلنا نسير أميالا من أجل المحبوب و بعدها بشهور لا نستطيع حتي مغادرة الفراش من أجل فراق هذا المحبوب ! 


أتذكر هذا ، ولكني الآن حر ..
حر من قيد هذا الحزن . حر لأنني أعدت ضبط اتجاهي . أعدت توجيه حياتي لأعيش لقضية وهدف وتعلمت درسي . ربما كان درسا صعبا و مؤلما ، لكنه 
أنضجني...
منعطف خاطئ أخذته لكن حمدا لله أننا لا نضل تماما عند كل خطأ. 
أصبحت أرحب بالحب ،في طريقي وليس هدفا في حد ذاته .  

عزيزتي المحاربة




عزيزتي  
.تحياتي لروحك الشجاعة المحاربة ..
أدرك جيدا أنك تحاربين الخوف في معركة شبه دائمة .
 
تخافين الغوص بداخلك . 
 كرهتي أحيانا طريق الوعي و البحث عن الحقائق،  لدفعه الدائم لك للغوص أعمق . تحبين العمق لكنك تخشين مما ستكتشفينه

 تخشين الحياة التي تغدو أصعب بعد رؤية الكثير من الأمور علي حقيقتها . لطالما رأيت الوعي كنظارة دقيقة للغاية تجعلك ترين الأمور كما هي ، بلا ضبابية ، وعلي قدر ما كان هذا جميلا ،إلا أنه كان مخيفا ومؤلما في أحيان كثيرة .

تخافين أن تفقدي نفسك ، كخوفك حين تستحوذ علي اهتمامك رواية أو كتاب جيد ،  إلي الحد الذي تفقدين معه الإحساس بالوقت . خوف يدفعك إلي النظر إلي الساعة من آن لآخر . جزء منك اعتمادي،  يهوي السيطرة ولا يرضخ أبدا .جزء يؤرقك ويسلبك متعة الحياة في أوقات كثيرة .

تخافين أن تفقدي نفسك في الكتابة .تحسبينها  بوح أكثر من اللازم في بعض الأحيان  . ترينها  كشف لأجزاء منك للآخرين ولكنها في الحقيقة كشف لنفسك أمام نفسك ! 


تخافين التعلق ، بالناس وبالأماكن ، من جرحه التعلق مرة يظل  يخافه ولكن عليه أن يحذر من أن يتحول خوفه هذا إلي قيد يعوقه عن القرب من آخرين ..  

تخافين التكرار ، الروتين الذي بعد فترة يصبح عمرا يمضي . تخافين أن تمضي السنوات بك و تنظرين إلي الوراء بعين غير راضية عن الطريق الذي سلكته و الأميال التي قطعتيها. تخافين الهدر للأيام والسنين في طرق لا تفضي إلي ثمار ترضيكي و تستحق السير....

تخافين الطريق نفسه ، خوف المجهول ، خوف عدم الاستعداد الكافي .. لكنها الحياة وقانونها الساري علي الكل عزيزتي ، نسير نحو مجهول و لا نستطيع الجزم أبدا أننا مستعدون بطريقة مثالية  لأي شئ قد نقابله ..

تخافين الوحدة ، سواء كنت بمفردك أو بصحبة آخرين . تخشين أن تفقدي الطريق أو شغف المواصلة بدون أن تجدي معية تؤازرك و تتواجد مع ما تشعرين به .

عزيزتي ،
تقبلي خوفك ، ولا تخافيه ! 
"أزعج خوف هو الخوف من الشعور " 
علينا أن نقبل بقناعة راسخة أن المشاعر واقع بشري . مخاوفنا لا تجعل منا أشخاص صالحين  أو غير صالحين. ما يقرر حقا من هو الشخص هو كيف يستجيب لهذه المشاعر ويديرها . يديرها ولا يجعلها هي تديره وتتسلط عليه وتسلبه الحياة  والحرية فيها

إن ثمن اكتمال الإنسان باهظ جدا ، وقليلون من" يتوفر  لهم الوعي والشجاعة ليدفعوا هذا الثمن .. علي الإنسان أن يوقف البحث عن الضمانات لنفسه ، ويروح يغرف من الحياة بملء كفيه ، يعانق الوجود كما الحبيب حبيبه ، ويتقبل الألم كشرط من شروط الحياة . عليه أن يساكن الشك والظلمة . إنها ثمن المعرفة . وهو بحاجة إلي إرادة عنيدة في الصراع ، وعلي استعداد دوما لتقبل النتيجة ، أحياة كانت أم 
موتا " ...

عزيزتي ..
عهدتك محاربة 
ولا تدع الخوف يحتجزها 
حاربي .. 
لأجلك 
******************************
"من وحي  كتاب "لماذا أخشي أن أقول لك من أنا 

Friday, 24 July 2020

رسائل لم ترسل أبدا 4



عزيزتي الغائبة 

غائبة عن بصري لكن حاضرة دائما في عالمي الداخلي 
أؤمن أننا نختذل في داخلنا كل من أثروا فينا  
وكم كان تأثيرك شديدا علي 

،عزيزتي  
كالبئر العميق هكذا كنتي ، لا أبلغ لك نهاية
معين لا ينضب من الأفكار كانت تتفجر منك دوما 

تتكلمين بسرعة مذهلة عندما تتحمسين لأمر ما ، تتكلمين بكل ما فيك ليس فقط لسانك و فمك 
 لقد كنتي مذهلة.
 
وعلي الجانب الآخر كان حزنك أقرب للموت . كالبركة الراكدة لا حياة فيها ولا حركة.  هكذا كنتي في حزنك .كلما حاولت إحداث حياة في ركودك هذا ، كنت  كمن يرمي بقطعة حجر في بحيرة راكدة ، تتحدثين باقتضاب شديد ثم لا تلبثي أن تعودي لركودك وصمتك .لقد قدستي حرنك و لم تدعي أحدا يشاركك فيه.  صممت أن تكون لك أوقاتك الخاصة مع حزنك و اكتفيت بوجودي قريبا كملاذ آمن إذا قررت نفض غبار الحزن  قليلا عنك و قررت بعد الحاح شديد أن تفضي لي عما بك وما دفعك للدخول في تلك الحالة من الركود 


لقد عشقتك بكل تقلباتك .كعشقي للبحر و هو هائج و عشقي له وهو هادئ .من عشق البحر عشقه بكل حالاته وقبل أمواجه وهدوءه . عشقك لا يمكن مقارنته بأي شئ آخر. هي محاولات فقط لتقريب الفكرة لكني أجزم بأن تعبيراتي ما تزال قاصرة عن وصف عشقي لك .  فقط أشعر به ولكن تقف كلماتي عاجزة أمام وصفه كما عقلي  


عزيزتي ، 
أتساءل دوما ، تري في أي طور أنت الآن ؟
أتساءل دوما هل هي حزينة أم فرحة مملوءة بالحماس والنشاط ؟
هل تفكر بي مثلما أفكر أنا بها ؟
هل تنظر إلي البحر وتتذكرني مثلما أفعل ؟ 

يذكرني البحر بك و أنا أحبه .سيكون البحر ملجأي و عذابي الأبدي .آتي هنا كلما ضاقت بي الدنيا و لكني أهرب من كل شئ عداك. و تكونين أنت صحبتي في هذا الملجأ .صحبة غير مرئية ولكني أقبلها علي كل حال 

عزيزتي 
أبعث بسلامي مع الموج المتقلب 
وكما تعود المياه في حركة المد والجزر 
عندي أمل أن نعود
يوما ما .. 
*****************************************
من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة و بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر 

Thursday, 9 July 2020

الليل ‏



هذا الليل طويل
وملئ بالتساؤلات التي ترهق نفسي و تئن بها روحي
لو تلاشت فواصل الزمن .. و كان باستطاعة البشر أن يتقابلوا وجدانيا  

فربما سأكون رفيقة يوسف الصديق في ظلام سجنه . يضج رأسه بالأسئلة وربما يصارع أفكار وشكايات أنك نسيته يا الله أو ربما لا تبالي بوحشته و طول مدة سجنه

أو سأكون رفيقة موسي
ينام مستلقيا ، بعد تعب النهار الطويل في رعي الغنم ، لا يدري أيهما مؤلم أكثر ، أهو جسمه الذي أضناه الحر والتعب ؟ أم عقله الذي أرهقه التفكير الطويل ، والملل ..أربعون عاما مضت يفعل الشئ نفسه .

أو سأكون رفيقة إبراهيم 
رافعا رأسه ليلا ليري النجوم ، شاهدة دائما علي وعد أخذه منذ زمان طويل ، طويل جدا ، وعد صدقه وإلي الآن لم يره واقعا ..
كم من ليال مضت وهو يذكر نفسه بهذا الوعد ؟
فكأن لمعان النجوم يبث فيه رجاء ولكن لا يلبث ظلام الليل والواقع الذي لم يتغير منه شيئا أن يشيعا فيه تساؤلات كثيرة ، صراعا ربما ...

أو سأكون رفيقة داود 
أكتب علي أوراقي وهو ينشد علي قيثارته .يبث شكواه وأنين قلبه .
ملك هارب كالمجرمين في مغاير وجبال ! 
ملك ظل تحت تهديد القتل لوقت طويل جدا .
لم يقترف ذنبا ..
ولم يفعل سوي الخير 

أو سأكون رفيقة يعقوب 
سنون طويلة مضت ،وهو يفعل الشئ نفسه ، ولا ينال ما يحلم به في نهاية المطاف ، بسبب خداع وظلم .
حتي تأتي ليلة ، يصارع فيها حتي الفجر ، وعندها فقط يعرف أنه كان يطلب باطلا ! 

يا الله 
يا من سمعت تأوه جميع هؤلاء وغيرهم الكثير ..
يا من رأيت صراعهم من أجل التسليم ..
شكايتهم بين وعد يصدقونه وواقع يحيونه 
بين ظلام سائد ورجاء بالنور 

أشعر بكل هذا الثقل ، والتخبط ، والقيود
سجن ، صحراء ، ليل ، مغاير وشقوق 
كلها أماكن قاتمة وموحشة ، مؤلمة 
لكن ليس بمقدار هذا الألم من الداخل
السجن والظلام الحقيقي هو من الداخل !

أعطني قوة لأنتظر وأصبر 
دعني أتشدد لأري يوما أهتف فيه "..أما الله  فقصد به خيراً" 
"أرني مجدك "
هبني  إيمانا كما "آمن إبراهيم بالله فحسب له برا " 

"ارحمني يا الله لأن الٱنسان يتهممني واليوم كله محاربا يضايقني " 
في صراع ذهني .. أناجي 
"لا أطلقك إن لم تباركني " 

Friday, 12 June 2020

رسائل لم ترسل أبدا 3

  

في سجن الصمت ، أخرجت أوراقي ، وقررت أن أنثر أفكاري عليها. أبي القلم أن يكتب شيئا سوي عنك 
!انت فقط 

 خاض عقلي رحلة مؤلمة إلي الماضي ، حاولت إمساك الذكريات ، كطفل يحاول الإمساك بالدخان أو بفقاعات الصابون  ، لاح الماضي و تبعثرت الذكريات وبقيتي أنت 
! أنت فقط

لا أدري لماذا يظل عقلي يردد "أنت" كتعويذة سحرية  !يأمل أن يستحضرك بها 

 كنتي جميلة ، الي الحد الذي أدهشني وكاد يجعلني واقفا في ذهول فاغر الفاه لبضع ثوان . لا أقصد فقط جمالك الخارجي ، كنتي آخذة للعين كطفلة جميلة بعمر شابة و عقل امرأة أربعينية ! مزيج لم أستطع يوما فهم تعقيده  
 لكن ما كان يشعرني بالدفء حقا هو جمالك الداخلي ، لمسه فقط من اقترب منك  

 كنتي ككتاب رائع يقشعر القارئ كلما تقدم في قراءته ، لكن الغلاف بقي غامضا ، لا ألوان صارخة ، لا عبارات آخذة للعقل ، فقط عنوان الكتاب و رسمة في الخلفية تبدو كرسم تجريدي لا يفهم. هكذا كنتي 

 لكن كقارئ شجاع أمسكت الكتاب وقرأت فيه ، غصت في صفحاته ، أدفئ قلبي بالجمال في كلماته وبين سطوره 
أشكر الله أنه أعطاني الاقدام لأفعل هذا ، فلولا الخطوة الأولي نحوك ما كنت أدري أن بشرا بهذا الجمال يعيش بيننا   


ربما يتخيلني من يقرأ هذا كمتيم أحمق أعماه ما يسمونه بال"الحب " ،و بما أنهم يدعون أن الحب أعمي ؛لذا أراك
 مثالية بلا عيب

  حبيبتي ، لقد رأيت كل ما هو غير كامل فيك، لا أسميه عيبا ، أسميها طبيعة بشرية ، ما من أحد فينا كامل ،أسميها

"هذا ما يجعلك أنت" ،
 كل شئ في الحياة يأتي متلازما ، الورود والأشواك ،اللذة والألم ،كلذة الأطفال وألم ولادتهم و جهد تربيتهم ، كلذة  
 .النجاح وألم الجهد وتعب الدراسة هكذا انتي متلازمة بجمالك وعيوبك  
لقد كنتي غير مثالية بطريقة مثالية بالنسبة لي .

 لطالما كنتي تبثين من جمالك الداخلي في حياة من اقتربتي منهم . لقد شعروا بالدفء المنبعث من روحك ، وأحبوكي . لطالما أخبرتك بهذا ، وبغيرتي السرية من كل هؤلاء الذين أحبوكي . احمر وجهك خجلا ،وهربتي من الاطراء كعادتك ، معللة وقائلة "من أحبه الله ،حبب الناس فيه " ! لقد أحبك الله كثيرا إذا ، وأحبني أكثر لأن طرقنا تقاطعت معا  

! تقاطعت ثم تباعدت ، تباعدت جدا

 لا تستطيع الكلمات أن تصف حالي من الحزن ، لا أستطيع أن أتحدث حتي عنه . جزء مني لا يزال متمسكا بك كأننا لازلنا معا ويأبي الحديث عنك بصيغة الماضي ، وبلغة الحزن 
لا يزال هذا الجزء آملا بأن نعود معا . سأريحه هذه المرة ، ولو كانت راحة زائفة 

 و سأكتب مرثية حزن في مرات لاحقة ، أتمني حقا من أعماق قلبي أن يطرأ أي شئ قبل أن أفعل هذا ، و نعود سويا . سأترك هذه الكلمة نهاية مفتوحة ،حتي لو كانت وهما
 ...." سويا"



 *************************************
من وحي الخيال 
رسائل لم ترسل أبدا  هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 
 هتعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر به

Wednesday, 10 June 2020

رسائل لم ترسل أبدا 2






لقد مر وقت طويل منذ افترقنا ، أفتقدك و لكن ذكراك بداخلي تؤنس وحشة الأيام -ولو قليلا - 

 أحيانا أستحضر صورتك لأنهي حديثا لم نكمله ، لطالما دارت بيننا الأحاديث بادئة بموضوع و انتهت بدون أن نكمل هذا الموضوع بالتحديد. لم أمل أبدا الحديث معك ولم أشعر أبدا بالوقت الطويل يمضي. عشقت الساعات التي قضيناها معا والتي جعلت أي ساعات أخري ،بالمقارنة بها ،أقل قيمة في نظري . 

 أحيانا أخري أتخيلك ، وأتخيل ماذا كنت لتخبرني حلا لهذه المشكلة أو تلك . لطالما أحببت طريقة تناولك للأمور ،تدرك تعقيدها و لكن تبسطها لحد السهولة، ومع ذلك لا تشعرني بأنني ضعيفة لأني عجزت أمامها. لطالما آمنت بي و شجعتني لأؤمن بنفسي وبقدراتي .لقد جعلتني أشعر بأنني شخص آخر في منظورك ، نسخة جميلة أحببتها عن نفسي . لقد أخبرتني أنها أنا؛ إذا وثقت بقدراتي وتحليت بقدر من الشجاعة والإقدام .

 ربما أخذلك الآن بخنوعي وضعفي أمام هذه المشكلة :مشكلة عدم وجودك !    خقت بشدة أن أصبح اعتمادية عليك ، و بأن أدمن دور الغارقة دوما في مشكلاتها و التي تنتظر منك أن تلعب دور المنقذ. لكن الأمر ليس كذلك ، هو فقط تعود .هو فقط تعلق أخشي أنه وصل لحد الإدمان ! يا الهي ! لا فارق بين الأمرين ، هي فقط مسميات.

  أرفض الاعتراف بالأسباب الحقيقية لمشكلاتي كعادتي .لطالما تجادلنا بشأن هذا الأمر.

 غارقة أنا بدونك ،وغارق عالمي الداخلي بك ! تناقض 
أعيشه و أمقته ولا أدري سبيلا للخروج من هذه الحالة . يجب أن أقر بأنني أحب هذه الحالة أحيانا ، نحن نتخيل ما لا نستطيع اليه سبيلا في الواقع ، فاذا كنت أنت بطل أحلام يقظتي ، فأنا مرحبة جدا بهذا ، إلا أنني أدرك أن هذا يسجنني في الوهم وما السجان سوي أنا  
 واهمة ..
 حالمة .. 
ضائعة .. 
غارقة بمشكلاتها هذا ما أنا عليه الآن 
!..من بعدك 
 *************************************
من وحي الخيال
رسائل لم ترسل أبدا هي محاولة للتعبير عن مشاعر من عاشوا قصص لم تكتمل .... فربما قرأها أحدهم و شعر بها 
 تعبر عما لم يستطع التعبير عنه . وربما شعر بألفة بأنه ليس وحده فيما مر ، ويمر به 

Sunday, 7 June 2020

رسالة إلي نفسي 1




أنا عارفة انك اتوجعتي أوي ، ومقدرة وجعك ده 
 اتخذلتي ؟ جايز. 
مش عارفة انت اتخذلتي فعلا و لا توقعاتك كانت زيادة ومش واقعية ، فالحقيقة ان الناس خذلوا توقعاتك دي مش خذلوكي شخصيا ... 

 مدركة انك خايفة تتوجعي تاني ، فبطلتي تتوقعي خالص. لكن مش هينفع نهرب من موقف متطرف للتطرف الناحية التانية. تطرف التوقعات العالية من ناحية  ومن الناحية التانية تطرف العزلة و انك رافعة شعار (لا للقرب ، خطر و بيوجع ) . لما تحطي نفسك في فقاعة ، مش متشافة بس هي موجودة ، سور دفاعي نفسي ، عازلة نفسك عن التواصل الحقيقي ، ومش سامحة لمنافذ للتواصل ده خالص ، عشان جواكي عايزة تحمي نفسك.

 الوجع صعب انا عارفة ،بس العزلة اصعب !
 عارفة ؟ يمكن عندك مشاكل في الثقة بالناس ، بس بيقولوا ان الطريقة الوحيدة انك تثق في حد هي انك تثق فيهم ! . مخاطرة ؟ جايز ، بس هي دي الحياة .يا تلعب بطريقتها يا 
متلعبش واقعد خد جنب و استحمل العزلة دي لو تقدر !

 مش بقولك خاطري بكل اللي في قلبك وجواكي مرة واحدة ، بس جربي تفتحي منفذ صغير و استني و شوفي. مؤمنة بوجود ناس في الحياة دي لسه فيهم جمال و نقدر نستأمنهم علي دواخلنا . عافري عشان يكون ايمانك ده موجود و يخليكي تاخدي الخطوة دي. لو اتخذلتي مرة فمش كل الناس وحشة وهيخذلوكي ، متعمميش. 
 خلي امبارح ذكري تاخدي منها دروس بس متخليش الذكري دي تخنق النهاردة وبكرة لانها مقيداكي ومش مخلياكي تعيشي .. فيه ذات حقيقية نفسها تتحرر وتطلع للنور و تعيش علاقات مع ناس حقيقية عايشة بذواتها الحقيقية بردو. موجودين وانا واثقة ان الحق اللي دعاكي تطلعي من دفاعاتك و تعيشي حقيقتك هيقابل طرقكم سوا ، بطريقة او بأخري. الحياة صعبة ، بس فيها اللي يهون . اتشجعي ... عشانك .

لا تتركني لذاتي

  يا الله  من داخل نفسي المغتربة أصرخ اليك  نفسي التي تعتصر من ضغط هذا الدهر  حمي الاستهلاك و الرغبة الملحة للاقتناء التي الهث حتي أشبعها و ...