Saturday, 14 December 2019

Venting out : مشكلتي مع التفكير

Venting outده كأنه 
بطلع افكاري لبره 
جايز احس اني اخف
انا حد بيفكر كتير اوي أوي 
ودي حاجة بتحسسني اني مثقلة طول الوقت 
بحلل وافصص كل حاجة تقريبا ...analytical 
وعشان كده فيه حاجات بوقعها عن غير قصد من الحسبان اصلا 
يعني كأنك عملت زووم  علي حتت معينة فباقي الصورة مش متجاب معاك 
الموضوع ده بيأزمني في حاجات كتير 
اولا 
As They say ( a wandering mind is unhappy mind )
يعني انا لما ببقي مش مشغلة دماغي دي في حاجة محددة وسايباها كده تسرح في ملكوت الله ، فانا بعيط وببقي عايزة اجيب ناس تعيط معايا ، الموضوع كارثة فعلا ، بقلب في كل ذكرياتي القديمة، و اقلق بسبب بكرة وبين التسويحة السودة دي في الماضي والمستقبل ، يا قلبي احزن مش لا تحزن .انا بنهار حرفيا . 
فعشان كده لازم تبقي فيه حاجة شاغلة دماغي ، لانها لو ملقتش حاجة تشتغل فيها .هتشتغل عليا ! 

المشكلة التانية هي اني بصعوبة بخلي دماغي تركز في مهمة محددة 
I think I am easily distracted 
And I lose interest quickly  
وخلقي ضيق شوية 
و كمان لما احاول اركز انتباهي في حتة محددة ، الاقي سيول من الافكار من كل حتة ، بتشتت انتباهي عن الحاجة الاساسية اللي عايزة أركز فيها و الموضوع ده خصوصا وانا متضايقة .

وديه المشكلة التالتة ، لما بكون متضايقة بيكون
عندي صعوبة كبيرة جدا في الفصل بين مشاعري وبين اللي المفروض اعمله 
جايز الجزء ده بناتي شوية 
 واحدة صاحبتي مرة علمتني الموضوع ده بتشبيه سهل ودقيق فعلا 
قالتلي لما بنفكر في حاجة ، فالولد كأنه بيفتح درج في مكتب يشوف هو عايز منه ايه و يقفله تاني وبعدين يفتح درج تاني وهكذا 
اما احنا البنات ، بنفتح كل الأدراج مع بعض في نفس الوقت ، ونفكر في كل حاجة مع بعض . 
وديه هي المشكلة التالتة ، اني افصل افكاري شوية عن حتة معينة مضايقاني عشان اركز في حتة ليها اولوية دللوقتي . ده تحدي صعب بالنسبة لي . 
They say emotional maturity means that we will do whatever we have to do regardless of how we feel ! 
دي من الحقايق المحزنة بالنسبة لي ، بس ان شاء الله هوصل لده..

طبعا اكتشاف الامور دي عن نفسي كان خطوة محتاجة ملاحظة كتير ، حاجة كده بيسموها في علم النفس منهج الاستبطان ، وهو ان يتأمل الشخص تفكيره الذاتي ويلاحظه 
ودي اول خطوة في اي حاجة عايزين نحلها ،نفهم ابعاد المشكلة عشان نشوف هنحلها ازاي.  

يعني مثلا  
اول حاجة ، لازم القط نفسي وانا سايبة دماغي كده تسرح في اللاشئ  و اجيب لها حاجة مفيدة تشتغل فيها ، حاجات لازم تتعمل ، كتب ، محاضرات مسموعة  ، فيديوهات مفيدة  ، كتابة ، وقت خلوة ، اي حاجة بس متتسابش عايمة كده ...

تاني حاجة ، موضوع التركيز في مهمة محددة ، ممكن اخد وقت صغير كده قبل ما اعمل حاجة اهيأ نفسي و  ال مايند ست  بتاعي علي الحاجة دي ، زي مثلا لو رايحة الشغل ، اهيأ نفسي اني هعمل كذا وكذا ، وممكن اكتب الحاجات اللي هعملها عشان متوهش وافضل كل شوية ابص في اللستة دي كإرشاد ومذكرة ليا  من وقت للتاني ، و الحديث الذاتي هنا مهم  ، عشان ارجع تركيزي تاني لو راح لحاجة فرعية انه يركز في المهمة الاساسية اللي بعملها ، وفيه طريقة لتحفيز الدماغ ، هي التفكير في الراحة مثلا اللي هتكون بعد ما الشغل يخلص ، الاكلة الحلوة اللي بنحبها وهناكلها بعد ما نخلص ، الشعور المفرح بالانجاز اللي هنحسه لو خلصنا في الوقت ، الراحة و تنفس الصعداء زي ما بيسموه لما نخلص الحاجة دي ، كل الحاجات دي وسايل كده ممكن لو كلمت بيها نفسي هتساعد اني اركز في المهمة المحددة دي عشان هدفي اخلصها  واوصل  للمكافآت دي 


آخر حاجة ،ده بالنسبة لي اصعب تحدي 
اني افصل مشاعري والامور اللي شاغلاني عن الحاجات اللي لازم تتعمل 
بعض الحاجات اللي بعملها هي 
اني اجبر نفسي اعمل الحاجة دي اللي مش طايقة اعملها ، يعني انا متضايقة مثلا، بس لازم انزل اشتري حاجات ، هجبر نفسي اقوم والبس و انزل واشتري الحاجات حتي لو دي آخر حاجة هكون نفسي اعملها لاني متضايقة ومش عايزة اعمل 

حاجة او مش عايزة انزل .
جربت كمان
اني احاول اتعامل مع مضايقتي دي ، واحدة واحدة ، اكتب ايه الحاجات اللي مضايقاني واناقش افكاري دي ، واحدة واحدة ، كأني بحاول ابص في درج درج وانظمه واقفله ، عشان الزحمة والدوشة تهدي شوية ، وساعتها ممكن اهدي شوية واقدر اعمل اللي المفروض اعمله .
 ولقيت بقي ان ممكن المشكلة تكون احتياجات فسيولوجية  
يعني كل اللي محتاجاه هو اني اكل، وانام ، وكأني شحنت الجهاز تاني ، احنا بردو لينا بطاريات وطاقة نفسية محتاجة تتجدد .

طبعا ، اوقات كتير مش بعرف اعمل الحاجات دي وبهرب ، لان اسهل حاجة في الدنيا الهروب عن اني اواجه واتعب . 
But , it is never going to be easy . It 
Just needs practice . 


Tuesday, 12 November 2019

رايح فين .... !







طاب وبعدين... ؟-

!وبعدين في ايه ...؟*

في اللي انا فيه ، انا حاسس اني في ساقية مش -
 عارف دخلتها امتي تحديدا و مش عارف هطلع منها امتي ، انا حاسس زي ما يكون كنت بسوق عربيتي و كنت مبسوط اوي في الاول بالطريق و باني سايق ،وحر في اختيار المكان اللي اروحه في الوقت اللي عايزه ، ودللوقتي كأني وعيت فجأة علي حقيقة اني ماشي في الطريق ليا كتير  بس انا مش عارف انا رايح فين ! 
و لما وقفت شوية ، حسيت الناس كلها حواليا ، رايحة وجاية ، بتختار  طريقها ، وبتمشي وانا مش  
  عارف


ومين قالك انهم عارفين فعلا هما رايحين فين ؟*


 انا حاسسهم كده ، ماشيين بثقة ، بياخدوا -
قرارات  
، بيتحركوا  يا عم ، وانا واقف محلك سر مش فاهم المشكلة فين ، فيا ولا فيهم ولا في الظروف ولا في 
ايه بالظبط ، انا مش فاهم حاجة ، و الشعور ده سخيف .



 أنا فاهم شعور انك مش فاهم حاجة *
 ومقدر شعورك ده اوي.... بس....
مش كل حركة معناها نمو 
ومش كل سكون معناه ان مفيش تغيير وحركة  
مش كل اللي انت شايفه هو الحقيقة الكاملة



يا عم بقولك مش فاهم حاجة ، تيجي تكلمني بألغاز- وجمل مكلكعة ، هو انا ناقص


مش قصدي أضايقك ، اقعد افهمك بالراحة ، ولو إن  فيه حاجات مش هنبقي فاهمينها للآخر ..
مش كل حركة حواليك معناها حركة بتكبر صاحبها ، يمكن تكون شايف ناس حواليك بتتحرك كتير لكن مش كل الحركات دي حركات بتكبر 
فيه ناس بتتحرك لمجرد انهم ميقعدوش بلا حركة ،فيه ناس بتتحرك مدفوعة بدوافع مش حقيقية ، او بدوافع مش نابعة منهم ، ممكن يتحركوا عشان يحققوا اهداف تفرح اهلهم لكنها مش اهدافهم هما ، فيه ناس بتتحرك عشان اتقالهم انتوا المفروض تتحركوا وهما اتعودوا يعملوا كل حاجة عشان يرضوا الناس .فيه ناس بتتحرك عشان غيرهم اتحرك وهما بس بيقلدوا عشان يعملوا زي ما الباقي بيعمل .
الحركة حلوة و مرغوبة ، بس فهمت انا بقولك ايه ؟ ، مش كل حركة بتكبر ، فيه حركات بنخسر قصادها حاجات كتير ، يمكن وقت من عمرنا ، يمكن نخسر ناس  ، يمكن نخسر فلوس ، بس اهم حاجة ، متتحركش اي حركة وانت عشانها تخسر نفسك  .
ومتتحركش اي حركة الا اذا كانت هتكبرك . يعني هتفرق معاك ، هتنقلك لحتة تانية تتطور فيها ، هتخليك شخص احسن ، متتحركش غير وانت متأكد ان حركتك دي نابعة من جواك عشان تعرف تكمل . 



-ممممم. ...طب وازاي فيه اوقات السكون فيها يعني فيه نمو ؟


*لانك يا سيدي مش مكنة ، انت بني آدم بتتعب وبتحتاج راحة وعشان تشحن طاقتك تاني محتاج وقت مستقطع كل فترة ، تعيد فيه النظر للامور من زاوية بعيدة، تشوف انت كنت فين ودللوقتي انت فين . انت اوقات بتفتكر نفسك واقف محلك سر لكن لو رجعت وتابعت نفسك هتلاقي فيه حاجات كتير اتغيرت فيك ، فيه اختلاف في شخصيتك وفي كيانك كله وفيه خطوات انت اخدتها لقدام فعلا ، مش لازم نقطع اشواط كبيرة عشان نقول اننا اتحركنا ، التقدم ببطء حركة بردو  .



-تصدق عندك حق ! انا فعلا مختلف عما كنت السنة اللي فاتت


* بالظبط ، حلو اوي انك قلت علي مدة سنة دي .
عشان تتابع نفسك ، حط وقت زمني كبير 
زي سنة مثلا 
وتقارن بين نفسك القديمة من سنة ونفسك دللوقتي 
وده هيخليك تشوف ان فيه حركة وتطور وانت مش ملاحظه ، وكل الشغل اللي عليك انك تخلي الحركة دي ايجابية والتطور للاحسن مش للاسوأ .



-جميل اوي ، وايه كمان؟ ..  شكلك فاهم يا نصة ! 



*عايز اقولك ، متنساش انك في خطة الله ، انت صنعة ايده وهو بيشكل فيك ، في كل يوم ، في كل موقف ، في كل فترة من حياتك . اوقات فترات تبان لينا ملهاش اي معني و مش فاهمين فيها حاجة بس عشان احنا بنحاول نفهم قطعة من لوحة كبيرة ، ومش هتفهمها غير لما اللوحة تتشاف كاملة علي بعضها   .
اللي هيسندك في الوقت ده انك تفتكر ايام ومواقف وفترات صعبة عدت عليك وربنا ازاي طلعك منها و طلعت شخص اجمل وانضج . و كانت الفترات دي ضلمة بالنسبة لك ومش واضح لها اي معني او ملامح .  ...



- ايوه ، افتكرت ، دول كتيير ... انا دايما بنسي اللي عمله معايا وفيا.  




* عارف ، انا النهاردة كنت بفكر ، ابراهيم وموسي ويعقوب وغيرهم كتير ، عدت عليهم فترات رتيبة في حياتهم ، اكيد كان عندهم تساؤلات وقتها و مخاوف و مشاعر صعبة.  
يعني ابراهيم مثلا ، طول السنين اللي عدت دي وهو عمال يكبر وسارة مراته بتكبر ، يا تري كان بيواجه الاسئلة اللي جواه ازاي ، اللي هو انت فين يا رب ؟ فين وعدك ان هيكون ليا نسل وانا وسارة بنشيخ اهو ولينا سنين ومفيش اي تغيير ؟ 
بس اللي كان بيبان انه وقت سكون مفيهوش اي حركة كان وقت عمل للرب في ابراهيم وفي سارة.  
وزيه يعقوب ، وموسي .


-يمكن مشكلتي اني عايز افهم كل حاجة ... 




*يمكن دي مشكلتنا كلنا ، بس الايمان معناه انك تبقي مش فاهم بس تختار تصدق ، تبقي مش معاك اي ضمانات وتختار الله هو ضمانك ، اللي هو انا مش عارف انا رايح فين يارب بس انا رايح المجهول ده معاك ، وده كفاية . انا مش هاخد
اماني من ظروفي ، لكن هاخد اماني منك انت ، انك هتكون معايا وانا همسك فيك مهما كانت الظروف ايه.

-بس دي حاجة صعبة اوي... 




*بس مش مستحيلة ، و بعدين لا يستحيل علي الرب شئ .
ها عرفت انت رايح فين ولا لسه ؟  
لسه مش فاهم حاجة ؟



-انا رايح اقعد معاه شوية . رايح آخد منه طاقة أكمل و انا مش فاهم ....
 يكفيني افهم انه عارف هو بيعمل ايه كويس.  

Sunday, 13 October 2019

حضن الآب



هنا بس ، بشوف الأمور بشكل مختلف
هنا خوفي بيهرب ، وبياخد حجمه . بعرف ان خوفي جبان قدامك ، وبتقوي فيك وبيك عليه . 

هنا بشوف قد ايه اهتماماتي فيها جزء كبير مهلك ، وبشوف قد ايه محتاجة أختار أقف قدامك وآجي عندك نرتب أولويات حياتي سوا . 

هنا بحس اني فعلا بفصل كل دوشة العالم ، كل اللي حصل في اليوم ، كل حاجة كدرتني وتعبتني وقلت اشكيها ليك عشان تقيلة عليّ ، وكل حاجة فرحتني وحسيت انها هدية منك ولمسة حب فرقت لي في يوم . كل حد ساعد ، طبطب ، حتي قال كلمة حلوة . كل امور مشيت بتدببر عجيب . كل لحظة سلام عدت . كلها لمسات حب منك .

هنا بعرف اني مش لوحدي ، لأنك هنا طول الوقت ، ولما بحس اني لوحدي ، بكون انا اللي مشيت وبعدت . 
حتي لما بتبعد انت بتكون موجود بس محتجب عني ، لان فيه دروس بحتاج أتعلمها وانت موجود اه بس انا مش شايفاك .
أنا  فهمي قليل ، وأوقات كتيرة بتعلم بصعوبة أوي ، بس اللي متأكدة منه ، إن عمرك ما بتيأس مني .
حتي في أكتر أوقات أنا بيأس فيها من نفسي ، انت شايفني فتيلة مدخنة مش مطفية . 

هنا بس ، بحس اني عايزة أشكرك علي العمق اللي فيك ، لأن أخيرا فيه براح بيساعني ويحتويني .
هنا ، كل الأمور بتاخد حجمها ، وبتساعدني أشوفها بمنظور تاني ، بتصلح رؤيتي وفكري .
أنا مش باخد هنا حصانة ضد كل فكرة سلبية أو ضد معارك ذهني ، لكن باخد هنا تجديد لذهني ، وده بيقويني في معاركي ديه ، ده بيسلحني ضدها .بتعلم وحدة وحدة ازاي أصد وأواجه وأضرب كمان .

هنا ، بتفكرني إن "الحياة أكثر بكثير من مجرد هنا والآن "
وده بيريح ، ويقلق في نفس الوقت 
بيريح لأن عارفة إن كل حاجة بتوجع مش هي ديه صفحة النهاية بتاعتها ، وبيقلق لأن بخاف أكون مش أمينة ، بخاف أخسر نفسي في الآخر 
لكن إن كنت غير أمينة ، أنت تبقي أمين ، ونفسي دي غالية عندك . علمني ازاي تكون غالية عندي كمان، ويهمني اللي يفرق معاها في الآخر.  

هنا ، بطلب تعلمني طول الوقت أرجع هنا تاني...  حضن الآب 

Sunday, 25 August 2019

في سكون الصحراء




اشتدت حرارة الجو ، وكانت تسير بصعوبة ، يغلبها الإعياء .تتساقط قطرات العرق من جبينها . تتلفت حولها باحثة عن أي علامات .
 كل ما حولها بدي متشابها وبلا معني . لقد أمضت أياما طويلة علي هذا النحو . كل الأيام شابهت بعضها. 
مدت بصرها لتتفقد الطريق أمامها . كم بدي طويلا . طريق لا تري له نهاية وسط صحراء واسعة . أحست بالوحدة تنهشها من الداخل ، الكل يمر ويرحل ، حتي و إن أطالوا البقاء لفترات ، لكن الوداع هي الكلمة الأخيرة دائما ! 
فكرت كيف عساها تكمل... ؟ ، الطريق طويل ، و هي حائرة . بالكاد تستطيع أن تستجمع حماستها لمواصلة المسير. 
سؤال في داخلها يؤرقها ..(ماذا بعد ؟) ، وهو ليس سؤالا واحدا في الحقيقة ، بل عشرات من الأسئلة التي تزدحم برأسها ، وتشكل خيوطا من السواد تعمي عينيها وتكبل قدميها ، فلا هي تري أي بريق من نور ، ولا هي قادرة علي مواصلة المسير . 
ما أبشع أن تكون حبيس نفسك وتساؤلاتك!


جلست تستند إلي شجرة جافة ، أمسكت بكتابها الذي تمسكت به . كان عونا لها حتي تلك اللحظة . لطالما استمدت منه تعزية ، الهاما ، و وقودا لروحها ساعدها علي المضي قدما. 
رفعت قلبها بشكوي لم تخرج سوي بدموع حارة . لم تستطع الحديث ، كانت كلماتها دموعا محملة بكل ما شعرت به 
(أنت تعلم كل شئ ..  وأعلم أنك تهتم ...)-

وفي سكون الصحراء ، دار حديث
هوذا تأتي ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلي خاصته وتتركوني وحدي، وأنا لست وحدي لأن الآب معي . قد كلمتكم بهذا ليكون لكن فيّ سلام.  في العالم سيكون لكم ضيق ، ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم "

ارتسمت ابتسامة علي وجهها ، ابتسامة من وجد ضالته بعد بحث طويل ..
- لقد اختبرت مشاعر مشابهة أيضا ...! 
سيكون لي سلام فيك ...

ثم ما لبثت أن تحولت ملامح وجهها لوجوم، ثم حزن   
-لكن. ..  ما آخذه منك لا أستطيع الاحتفاظ به طويلا . هنا، في هذا الركن الهادئ ، تبدو لي الصحراء- بعد ما أسمعك- حديقة مزدانة، وما أن أشرع في المضي قدما ، تعود الصحراء أشد قسوة ، أواجه أيامها الباردة ، وعواصفها التي تجعل رؤيتي للطريق شبه مستحيلة.أواجه أسئلتي مرارا وتكرارا ، متسائلة اي صخب هو أشد ، أهو صخب الصحراء حولي في عواصفها أم صخب الأسئلة بداخلي ! تلك الأسئلة التي تشتد معاركها برأسي وأشعر أنني اشتبك فيها وحدي تماما 
لماذا انت معي ولكني لا أشعر بهذا ؟! أين هذا 
السلام الذي قلت عنه ؟
**"اسألوا تعطوا ، اطلبوا تجدوا ، اقرأوا يفتح لكم "

-ماذا تعني ؟!....
آه ، يا إلهي ، ربنا هذا حقا صحيح  . فأنا مضيت قدما في معاركي هذه وحدي ، لكن أنا من اخترت ذلك !
فعلي الرغم من علمي أنها أكبر مني ، إلا أني لم أدعك لتخوضها معي . لقد كنت هنا حقا بداخلي ، لكنك لا تفرض نفسك ....

-لكني طلبت فعلا في مرات كثيرة ، طلبت ولم أجد !!

 *"تطلبون ولستم تأخذون ، لأنكم تطلبون رديا لكي تنفقوا في لذاتكم"
-لقد تذكرت الآن ، لقد طلبت منك مرارا ، وقلما طلبتك انت. طلبت أشياء منك ، ولم أطلب معرفتك . أحملك في داخلي والحقيقة هي أني لا أعرفك حقا، لأني لا أطلب ذلك ! 
نعم ، أنا لا أشعر بك ، لأني أشعر فقط بنفسي وأجعلها مركز اهتمامي . 
لطالما طلبت تغييرا للمشهد المحيط بي ، طلبت إجابات ، طلبت سدا لاحتياجات بطريقتي . طلبت ولم آخذ ، ثم اتهمتك بالجفاء، وعدم الإصغاء. ووصل الأمر للحد الذي اتهمتك فيه أحيانا بالغياب من المشهد تماما وتركي لمواجهة الأمر بمفردي 
طلبت بجهل طويلا ..
دعني اعمق طلبي  الآن    
"علمني طريقك حتي أعرفك "

Thursday, 2 May 2019

هذا المتألم قام ..



أخبرت أوراقي ومذكراتي بكل شئ 
هي تعلم أكثر بكثير مما يعلمه أحد . أخبرت الله بكل شئ ، عندما ضاق عليّ كل مكان وكل شخص، وهو الوحيد الذي اتسع لي . هو الوحيد الذي رفعني عندما لم يقوي آخرون أو لم يعلموا كيف، أو لم يهتموا من الأساس .

كتبت عنه وعني ، عن حيرتي وتساؤلاتي العديدة في الحياة . كتبت عن أحلامي التي أردت أن تكون بمشيئته ، وليس بارادتي الشخصية وما أريده لذاتي .


 أعلم يقينا أنه "ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء " ، وأنه "يعطينا أكثر جدا مما نطلب أو نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا " وأنه "يعطينا كل شئ بغني للتمتع " ، أعلم كل هذا ومع ذلك أخاف .
نعم ، وخوفي يخيفني ، أترجمه علي أنه قلة إيمان .

ربما ما قاله ديل ريان  في كتابه (متأصلون في محبة الله ) يعبر جيدا عن هذا ، قائلا : 
"يارب ، أنت تري صراعي من أجل الإيمان ، والثقة ، والرجاء ، والتسليم . أنت تعلم مخاوفي ، وترددي ، وتساؤلاتي . ساعدني أن أقبل إيماني المحدود . ساعدني أن آتي إليك بإيماني المحدود وأقول مع أبو الولد أؤمن يا سيد فأعن عدم إيماني " 

ويعبر عن صراعه من أجل الإيمان في تأمل آخر ومناجاة صادقة  قائلا : 
" يارب ، أشعر بالارهاق الشديد من الصراع مع الأفكار. أشعر بالتعب من الحزن الذي في قلبي . إلي متي يارب 
إلي متي يستمر هذا الصراع والحزن ؟
ساعدني حتي لا أعتبر هذا الصراع فشلا روحيا .
ساعدني أن أعتبره عملا صعبا وشجاعا . ساعدني أن أدرك أن هذا يقربني منك .ذكرني اليوم أنك معي في كل ذلك . ذكرني اليوم أنك تفهم ما أمر فيه " 

وفي الواقع ، فإن أكثر حقيقة مطمئنة ومعزية بالنسبة لي هي هذه ، أن الله يعرف تماما ما أشعر به ، وهو قادر أن يرثي لضعفاتنا ، فهو مجرب في كل شئ مثلنا ، عدا الخطية .

لعل أصعب ما نواجهه هو أن نجوز في ألمنا بمفردنا . وما يعزينا هو أن المسيح نفسه يقول "انتظرت رقة فلم تكن ، ومعزين فلم أجد " ، ساهرا وحده في البستان يصلي ويصارع آلامه النفسية ، وقد تخلي عنه أقرب الناس إليه وهم تلاميذه بسبب النعاس ! ، و معانيا بعدها من كل صنوف الألم الجسدي والنفسي ، وقد فروا كلهم هاربين عنه خوفا من أن يتبعوه للمصير نفسه . حتي الآب نفسه تركه يتألم ،  حتي أنه صرخ قائلا "إلهي إلهي لماذا تركتني " .

يعزيني أن أكتب وأصلي لهذا المتألم  ، هذا الابن الوحيد الذي سر الآب أن يعتصره بالحزن ، لأن هذا المتألم هزم الحزن . هذا المتألم 
قام ، وقادر أن يقيم معه  المتألمين


Friday, 22 March 2019

"الزمن خير معلم "



في ركن بعيد هادئ جلست بمفردي ، لم أعد أخشي صحبة نفسي وأتحاشاها كما اعتدت ،  لقد تغير فيّ الكثير ، أكاد أشعر أنني أصبحت شخصا آخر  . 
توجد قوة تستمدها من مصادقة نفسك ، ومن مساندتك لها في أكثر الأوقات ألما ، يقال "إنك لا تعرف كم أنت قوي حتي يصبح كونك قويا هو الاختيار الوحيد الذي تمتلكه".


مررت مؤخرا بأيام مؤلمة في حياتي ، و تعرفت علي آلام في حياة آخرين، شاركوني ببعض تفاصيلها ، وكأنني فجأة  شعرت أن الحياة كشفت لي وجها آخر لها مخيف وقاتم ، فما نراه ملونا وجميلا ، وتلك الصور الضاحكة ما هي إلا قشرة خارجية خبأت ورائها الكثير مما لا نعلمه .

تنهدت طويلا -وكعادتي -في  كل مرة أتنهد فيها ، أتمني لو أمكن أن يأخذ هذا الهواء الخارج معه ولو بعضا من الثقل الذي بصدري وبعضا من الألم الذي أشعر به . 

من بعيد ، تأملت في الحياة ، فبدت كمسرحية هزلية سخيفة .... وجوه ضاحكة تدعي السعادة و تروج لها علي صفحات الانترنت ،وهم في الواقع تعساء. 
حياة دائمة الحركة والدوران ،  وكل واحد يتحرك منشغلا في دوائره :العمل ، الأسرة ، وغيرهما ، وبينما تتقاطع دوائرنا معا ، ونتشارك في أنشطة متعددة ، لكن ....هل تشاركنا وجدانيا ولو لمرة واحدة ؟! 
هل سمحنا لذلك الشخص المتألم بفسحة من حياتنا المكتظة بالمهام ويومنا المكدس، وتركنا له بعضا من الوقت فقط لنخبره بأنك لست وحدك فيما تمر به  ؟!  

بدت الحياة كسباق لنيل أهداف بدت لي تافهة وساذجة ، وضعناها وصرنا نلهث وراءها بكل كياننا ، وننظر لمن يركضون بجانبنا ويسبقوننا بخطوات ،
 وبإنجازات -كما نظن - ، ونتحرق شوقا لنصل لها مثلهم ، وكأن قيمة حياتنا تعتمد كليا علي هذه الأهداف .  لا أقلل من أهمية الأهداف في الحياة ، وأهمية السعي وراءها وبذل الجهد ، لكن ما يقلقني هو تأليه هذه الأهداف ، واختذال الحياة لتكون مجرد سباق لتحقيقها ! ، يا إلهي ، من أوجد فكرة السباق من الأساس ؟! لماذا هي منافسة ؟!

كان علي أن أبتعد لأدرك أنني لا أريد هذه المنافسة ، ولاأريد أن أكمل حياتي بهذه الطريقة ، وهو قرار صعب ، لأنه ضد طريقة الكثيرين للعيش ، ضد أفكار فئة كبيرة تقيس نجاح النفس بكم ما حققته من انجازات متعارف عليها ، شهادتك ، وظيفتك ، زواجك ، ممتلكاتك ، مظهرك  ، ... إلخ 

أشياء كثيرة تغيرت بداخلي بسبب ما اختبرته،
 ، أشعر أنني أحتاج أن آخذ الحياة بجدية أقل ، فقلقي المستمر لن يغير شيئا سوي إلحاق الضرر بي . 

بالنسبة للأهداف في الحياة ، أريد أن أسعي وراءها بغير أن أدعها تسيطر كليا علي حياتي ، لا أريد أن ترتبط قيمتي بتحقيق هذه الأهداف ، فقيمتي الحقيقية هي في كوني أنا ، مجردة من كل شئ ، فقط أنا لذاتي ، قيمتي الحقيقة هي في كيف يراني الله .

 ليست الحياة ميدانا للتنافس ، ليست سباقا . لكل منا دور ، ولكل منا طريق يختلف عن طريق الاخر . 
لسنا في هذه الحياة لنكون نسخا من بعضنا البعض ، أحتاج دائما أن أذكر نفسي بهذا .

أشعر أنني أحتاج أن أقدر وجود بعض الناس في حياتي وأظهر لهم ذلك ، قبل أن يضيع الوقت  و لا يكونوا بعد ! 
أشعر أنني أصبحت أشفق أكثر علي من يتألمون، وأود -لو أمكنني- أن أكون بجوارهم؛ لأنني أعلم جيدا كيف يكون الأمر عندما أواجه أمرا موجعا بدون مساندة ممن اعتبرتهم أصدقاء . 

وعلي ذكر الأصدقاء ، تعلمت جيدا أن لا أطلق هذا الاسم علي كل من كانوا معي في الأوقات المفرحة وحسب ، وتعلمت أن أخفض سقف توقعاتي من الجميع ، علي الأقل هذا يجنبني جزءا من الألم أنا في غني عنه . 

:يقول كاتب يدعي خورخي لويس
بعد فترة تتَعلَّم الفرقَ الواهِي بينَ الإِمساكِ بيد و بينٍ تكبيلِ روح، و تتعلَّم أنَّ الحُبّ لا يعنِي الإِتكاء و أنَّ الصُّحبة لا تعني الأَمان، وَ تبدأ بالتعلم أنَّ القُبل لا تعني اتفاقاتً مُبرمَة و أنَّ الهَدايا ليست وُعودًا و تبدأ بتقبُل هزائِمك مع رأس مرفوع و عينين مفتوحتين بِسموِّ إمرأة و ليسَ بحُزنِ طفلٍ، وتتعلم بناء كُلّ دُروبك على يومِك الحاضر لأنَّ أرضَ الغدِ غير جديرة بالثِقة بالنسبة إلى الخُطى، بعد فترة تتعلم أنَّ حتى أشعة الشَّمسِ تَحرق إذا بالغت في الاِقتراب لِذا تقوم بزرعِ حديقتك وتُزيّن روحِك بدلاً مِن انتظار شَخص ما ليحضر لك الزهور و تتعلم أنَّ بمقدورَك حقًا الاِحتمال.. أنَّكَ حقًا قوي وأنك تطوي قيمتَك بداخِلك وتتَعلم وتتَعلم، مع كلّ 
" وَداعٍ تتعلم   

تعلمت أن بعض الاحتياجات يشبعها البشر ، ولكن يبقي ذلك الجزء بداخلك الذي لا يشبعه أحد سوي الله . 
تعلمت أن أجعل الله شريكا لكل ما أمر به ، فهو كبرياء وحماقة أن أظل أعاني وأتألم بمعزل عنه ، أو أن أظن أنني أستطيع تدبير أموري بنفسي، دون الحاجة إليه  في شئ .

والحقيقة أنني  ممتنة لألم علمني في شهور ما لم أكن لأتعلمه في سنوات ، يقول جبران خليل جبران :"إن ما تشعرون به من ألم هو انكسار القشرة التي تغلف إدراككم ، وكما أن قشرة النواة الصلدة يجب أن تتحطم وتبلى حتى يبرز قلبها من ظلمة الارض الى نور الشمس ،هكذا أنتم ايضا يجب أن تحطم الآلام قشوركم قبل أن تعرفوا معنى الحياة "

وتظل الحياة تعلمني ، قال أبي منذ سنوات : "الزمن خير معلم " ، وكل يوم أتأكد من هذا .

Wednesday, 6 March 2019

"الدين أفيون الشعوب "


فيه جملة قريتها في كتاب قبل كده ومش  مفارقة دماغي أبدا  (الدين أفيون الشعوب
اللي قال الجملة واحد اسمه  كارل ماركس ، وهو مؤسس الشيوعية ، وبغض النظر عن الخلفية السياسية -اللي انا مفهمتهاش - والمصطلحات المكلكعة اللي لقيتها لما كتبت الجملة  عشان ادور اكتر عن معناها ، 
لكن ببساطة الجملة اخدوها نوع من الملحدين اتسموا الماركسيين (نسبة لصاحب الجملة ) ، ودول لا ينكروا وجود الله ، لكن بيقولوا إن الدين ده زي مسكن وشوية كلام حلوين بنقولهم للناس الغلبانة وحالها صعب عشان نهون عليهم حياتهم ،في وجود فئة تانية علي النقيض التام من الغني الفاحش (كان فيه طبقية شديدة في الوقت ده في المجتمع )،  فبالتالي الماركسيين رفضوا الله ، لأنه بالنسبة لهم شايف الوضع ده من عدم العدل و شايف آلام الناس اللي من الطبقة الفقيرة ومش بيعمل حاجة ....

أوقات كتيرة في وقت ألمي بتعدي الجملة ديه في بالي ، بتطلع من مكان كانت متخزنة فيه ويتسلط عليها النور ، وبيكون جوايا حوار داخلي زي شريط بيسف ومش مبطل ،( هو  صحيح انت يارب مجرد كلام ومشاعر حلوين بضحك علي نفسي بيهم ؟ ....سلام وهمي بطمن نفسي بيه ؟ وعود جميلة بقنع نفسي اني اصدقها واثق فيها واستناها بالرجاء ؟! واقع تاني مش فاهمة أبعاده ويبدو مجرد كلام قصاد واقع فعلي متشاف ومتعاش كل يوم ؟

لكن برجع واقول لنفسي .... ازاي تقولي كده بعد كل المرات اللي شفتيه فيها ...شفتيه بعمله وبمعجزاته ، هي فعلا معجزات؛  لأن ساعتها كانت خلصت كل الحلول وكل حاجة كان ممكن أعملها بإيديا...

مرة ماهر صموئيل أتكلم  وقال بما معناه إن الايمان بالرغم من الإثباتات الكتيرة اللي ممكن الواحد يقرأ عنها أو يسمعها من ناس  لكن فيه عنصر خبرة شخصية لكل واحد . 

و أنا ايماني أن ربنا مش هيسيب حد من غير ما يزوره زيارة شخصية لعالمه الشخصي وحياته الخاصة ، زيارة مش هيخطئ فيها أبدا ، يعني مش هيعرف ميشوفهاش ...وساعتها هيكون حر في اختيار أنه يصدق أو ميصدقش ...

والحقيقة أن من فترة للتانية بتشتد عندي المعركة ديه ، بين أفكار تشكك وأفكار إيمان ...
بين ثقة فيه ،وبين خوف وقلق واضطراب ..
معركة تبدو إن هي مش هتنتهي أبدا 
جويس ماير سميتها "معركة الذهن " وكتبت كتاب كامل عنها ..
وكانت بتستشهد في جزء منه  بكلام بولس الرسول  : "تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم ، لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة " . 
ساعتها أيقنت إن المعركة فعلا هتكون مستمرة ، لأن تجديد الذهن مسيرة مش بتخلص ، هي أسلوب حياة بنبدأه ونكمل فيه ، وساعتها أيقنت بردو إن مش بمجهودي بس همشي في الطريق ده ، لأن إذا كان الله عايزنا نجدد أذهاننا من أجل إرادة ليه من حياتنا ، فهو ملزم إنه يمشي الطريق ده معانا ....

يمكن قائد المئة لخص كل الكلام وكل الحيرة والتعب من معركة الذهن  ديه لما قال جملة واحدة "أؤمن يا سيد ، فأعن عدم إيماني 
أعتقد إنه كان عايز يصدق فعلا بس جواه عشرات الأسئلة والمشاعر السلبية وعلي رأسها الخوف كانوا بيشدوه لورا ، فكأنه كان بيقول أنا عايز أصدق ومش عارف ،  فساعدني أصدق ! 

Thursday, 21 February 2019

إلي من يهمه الأمر



إلي من يشعر  بأنه يخوض حربا مدوية مع 
أفكاره كل يوم  
 من ينال منه التعب وهو جالس في منزله 
 من تألم وحيدا ولم يستطع أن يمد يده من بوتقة ألمه ليبرد قلبه بيد آخر 
،إليك  
وإلي كل من يتشارك في هذه المعاناة  
إلي قلبك الخائف وعقلك الذي لا يكف عن إيقاد هذا الخوف و زيادته اشتعالا بشتي الأفكار
إلي هذا الطفل بداخلك الذي يتوق للحب والاحتضان 
إلي كيانك الكامل الذي يحلم بالاحتواء 
 فالحقيقة هي .. كل منا محدود 
يؤسفني أن تلقي بمسئولية ثقيلة علي كاهل لا يحتملها
 أن تتوقع أن يحتوي كيانك بالكامل من كيان ضيق
و أن تتوقع  أن تشبع عند شخص جائع ، ولا يدري أنه كذلك
يؤسفني أن كلا منا يبني أحلاما في مخيلته بطلها الآخر ، وما من أحد جلس ليري ماذا بيده ليبني هذه الأحلام  ويجعل  منها واقعا 
فهذا الطفل الجائع بداخلك ، يحتاج لاحتضانك أنت له اولا .
(هذا الكيان الواسع لكن المحدود المدعو (أنت  باسمك ، لا يحتويه بالكامل سوي كيان لا محدود 
سوي من أوجده 
هذه الوحشة المؤلمة ، لا يؤنسها سواه ، ومن شاء أن تتلاقي طرقك معهم وهم يسيرون بمعيته أيضا ، أولئك الذين أدركوا محدوديتهم ومحدوديتك ، وبأن كلاكما مشبع للآخر بقدر ، وأن كلاكما لا يقدر حتي علي هذا القدر ما لم يمتلئ من المنبع ...منه هو 
حين تستقبل هذه الحقائق ، حينها فقط ، ستدرك كم كنت ساذجا حين حاولت إشباع نفسك بأشياء لا تشبع . حين ظننت الماء المالح يرويك ولم يزدك سوي عطشا 
 ستدرك  أن سعادتك  الحقيقية في الانفتاح علي كيان آخر استطاع أن يتلامس مع ذاتك الحقيقية ، واستطاع أن يدخل إلي عالمك ، و أن تتلاقيا معا علي نفس العمق .
وكل ما روج له الآخرون أنه مصدر للسعادة ستدرك أنه مصدر زائف ، وسعادة مشوهة وزائفة ، بل إنها تشوه الساعين وراءها
!فإلي من يهمه الأمر ، لست وحدك   


Tuesday, 29 January 2019

الألم

...يمكن الألم بيسكنك ويهديك عشان تسمع صوت ربنا 
 بيخليك تشوف قد إيه انت عاجز ، قليل الحيلة مش قادر تتكل علي ذراعك ،وعلي امكانياتك، عشان تعرف أنه اتكالك الصح هو علي الرب ،  والنصرة من عنده هو 
علي كل معضلة في حياتك 
علي الأفكار الصغيرة ، لكن المكدرة ليك
مش بعلمك، ولا بقراياتك الكتيرة ولا بشطارتك ولا فهلوتك هتنتصر عليهم

يمكن الألم هو المزنق 
زي ما بني إسرائيل اتحطوا فيه 
من وراء فرعون وجيوشه 
ومن قدامهم البحر 
بالمنطق البشري هالكين لا محالة 
بالمنطق البشري هما مش هيعرفوا يعملوا حاجة 
لكن اللي وعد بأنهم هيدخلوا ارض الموعد هو الملزم بانه يتصرف  
مش مهم ازاي ، ديه حاجة مش شغلهم
"قفوا وانظروا خلاص الرب "
مش مهم نفهم ازاي ، لكن المهم هو انه هيخلص . هو قال هتدخلوا ارض الموعد يبقي هو هيتصرف 

يمكن الصحراء او الألم اللي هتمشي فيه هو اللي هيخليك تشوف ربنا أقرب 
(كان يسير معهم بعمود سحاب نهارا وعمود نار ليلا )

يمكن الألم هو اللي بيخليك تدرك للآخر قد ايه انت محدود ومحتاجه 
مش الفكرة  انه خالقك ناقص ، فتتذل ليه عشان تنجح في مقاصدك ، وإلا ليه كان فيه اشرار ناجحين جدا لدرجة أن داود بث شكواه امام الله وقاله (لماذا ينجح طريق الاشرار ) ... بالعكس ، الله خلق كل واحد عنده مواهب وامكانيات مميزة 
(ولكن (بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئا 
لأنه بدونه الحياة عديمة المعني والهدف ...وغير مشبعة 

 يقيني أن البعد الابدي بينشئ معني من الألم 
يمكن الألم هو أحيانا الطريقة الوحيدة اللي هتشكل فينا بعض المناطق عشان نكون إنسان يصلح للملكوت 
الألم طريقة إعدادك لتملك في كنعان (رمز أورشليم  السمائية
بعيدا عن كل دوشة ومجد باطل وأفكار كتيرة العالم بيقدمها لينا .. لكن "كل اللي بيحصل في الارض هيروح للأرض " .. بس إحنا نهاية قصتنا مش نهاية حياتنا علي الأرض ..
يمكن البعد الأبدي هو اللي بيهون علينا شوية كل حاجة بتوجعنا ومش فاهمين للآخر هي موجودة في حياتنا ليه 
  إن كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقي جميع الناس 

Tuesday, 22 January 2019

الآن ...



...كل ما أملكه هو الآن.
هذه اللحظة التي أكتب فيها لأذكر نفسي بهذا.لم أعد أملك الماضي ، ولست أملك الغد
الآن ... حلوا كان أم مرا 
علي أن أصادقه ....وأخرج بأفضل ما فيا وفيه
فلا أمقته  لكونه مرا 
.ولا آخذه كحق مكتسب ،وبلا شكر لكونه حلوا 
بل إنني لم أدرك كونه مرا أو حلوا إلا بتجربة النقيضين 

الآن ... هي لحظات وساعات أمضيها بين حنيني إلي لحظات من الأمس  و شغفي بالغد ، بين ذكريات طويت صفحاتها وأخري أتوق لخوضها  ، والاثنين :ذكريات الأمس ، و شغف الغد ،  ترسان يدوران في عجلة  ويجعلانني  من أكون عليه 

حقيقة عشتها: وهي أن الندم علي  أشياء قد مضت  ، والخوف مما قد يأتي ضيفان ثقيلان علي النفس  ، وليس من غير اللائق طردهما،  إذا جاوزا حد النفع و عوقاني عن المضي قدما   مشلولة بهما

فحينما  أنظر للخلف ، ألحظ تفاصيل رسمت و حبكت بعناية مبهرة ، وبعضها كانت لحظات قاسية تمنيت لو أستطع أن أغمض عيني عنها وتمضي لحالها
  واليوم ، ها أنا أذكرها بين الحين والآخر ممتنة لأنها -بفضل الله مرت- ولأنني مررت بها ، فخرجت بصورة مختلفة .  فأجدني شاكرة لتلك الأوقات التي شكلني الله بها ، ومازال ، بالرغم من صعوبتها 
وألحظ أيضا ذكريات ملونة ضاحكة ، اختبرت فيها سعادة حقيقية ، غير مخطط لها ، كانت خطة الله وليست خططي -انا المغرمة بالخطط  !

واليوم، أذكر  نفسي بأنني بطل روايته لكنني لست بكاتبها . العنصر الأساسي في لوحته الكبيرة لكن اتمام اللوحة ليست بمهمتي . فبعض فصول الرواية  قد تكون كئيبة ومحزنة ، لكنها ليست النهاية بعد ، وبعض أجزاء اللوحة قد  تكثر فيها الألوان القاتمة ، وتبدو بالنسبة لي عديمة المعني ، وغير جميلة ، لكنها عمل لم ينتهي منه  بعد ، ولم أر بعد اللوحة كاملة 

...فالآن  
أختار الثقة بيد الكاتب الماهر والفنان الأعظم  ، أختار أن أذكر نفسي بأنني لا أري مثلما يري هو ، بأنه لا يصنع سوي قطع فنية فريدة ، وعجيبة ، ومبهرة  ، وهو لا يخطئ أبدا
الآن .. أختار المضي قدما  ، بأفضل ما لدي ، وتركه هو يتمم عمله
الآن .. أظل أناجيه (ماذا تريد أن أفعل )؛ لنخط الأسطر سويا ، ونمزج الألوان معا ، انا بما لدي وبما أعطيتني إياه ، وبارادتي الحرة واختياراتي- التي تتركها كاملة لي- ، وأنت بعملك ، ونعمتك ، وقيادتك 
"الآن ..."إنه وقت عمل للرب 

Tuesday, 1 January 2019

البدايات

البدايات ....
مغرية للأمنيات البراقة ، والأحلام التي تداعب خيالنا .
تصحبها نشوة تذيب للحظات كل العوائق من تفكيرنا ،
وكأننا أصبحنا فجأة خفافا من كل ما نحمله من أفكار وهموم تثقلنا ، وكأن كل الصعاب اختفت ،  و رسمنا خط مستقيم سلس بيننا وبين ما نحلم به . قفزة واحدة في حلم يقظة ، وأصبح للحلم صورة أقرب أمسكنا بها في عقولنا ، ثم أفلتناها استجابة لنداء الواقع ، ولكن امتلأت قلوبنا حماسة وأملا لنصل إليه حقا .

البدايات ...
فرصة لإعادة تذكر ما قد مضي ، لنملأ قائمة بالأشياء التي تمتعنا بها وكأنها حق مكتسب ولم ندرك قيمتها لنشكر الله عليها كفاية . قائمة طويلة علينا أن نقف عندها لندرك مدي جحودنا ونكراننا لأفضال الله علينا .
 ربما ستتسلل الهموم والأفكار السلبية إلي عقلك وأنت تفكر في تلك القائمة. لا تفتح لها الباب علي مصراعيه !
فمن أجلك انت ، خض حربك الخاصة ضد الكآبة .  
من أجل عشرات الأسباب التي تستحق الشكر عليها ، ومن أجل رجاؤك في الله وفي الغد الذي بيده.

البدايات ...
موسيقي فاصلة جميلة ، كصوت الكمان مبهج وملئ بالشجن في ذات الوقت ،  فاصل بين ما قد مضي وما سوف يأتي ،  وقت مستقطع لتأخذ أنفاسك وتستكين إلي نفسك ، لتري الأمور عن بعد ، لتري يد الله التي ساندتك في ايام مضت ، ولتجدد رجاءك فيه ليمسك يدك فيما هو آت . 

البدايات ...
شهادة لك أنك صمدت . انظر إلي ندوبك الظاهرة والخفية ،  بفخر من جاز في ألم ولم ينكسر أمامه ، من عاش في صراعات لم تطح به أرضا . انظر إلي نفسك في المرآة ، لا تبحث عما ينقصك أو يعيبك ، بل انظر بفخر  ، وامتنان ، وتحدي .  كل ما مررت به سواء أحببته أم كرهته،  شكل الإنسان الذي أنت عليه الآن .
أنت عمل لم ينتهي الله منه بعد . 
البدايات رائعة والنهايات مرجوة  ولكن ... 
(الكنز في الرحلة)!!



Saturday, 15 December 2018

نحو الأصل



تعودت أن أحزن كلما كنت علي وشك الرحيل ، تعودت أن أكره الوداعات وأحضان وقبلات الوداع قبل السفر ، 
لكن بعد فترة ، تعودت أن الوداع لا مفر منه ، أن بقاء الأمور علي حالها محال .وكأن الحياة كانت تعلمني أن درس الوداع -علي الرغم من صعوبته- فهو مقرر علي الجميع وضروري   ، فحتي أنا سأغادرها يوما ما . 

ليس كل ما هو محزن هو سئ ، ليس كل ما نكرهه هو ضار لنا .
 وكأن الحياة كانت تعودني الترك ، أن أتعود  إرخاء رباطاتي بالأشياء وبالأشخاص بل وحتي قطعها نهائيا -إن لزم الأمر- 
وضعني الله في مواقف واجهت فيها اعتماديتي مواجهة صريحة وجها لوجه ، وتكشف لي خلالها مقدار حجمها . قالت إحدي المحاضرات يوما أننا ينبغي أن نعود أنفسنا علي احتمال المشاعر السلبية ، وكلما زاد احتمالنا لها ، كلما قلت سطوتها وهيمنتها علينا . يبدو الأمر محيرا لوهلة ، فكأنها تقول : إذا أردت أن تكون قويا بحق ، عليك أن تختبر الضعف بعمق !  . 

وعليه ، عدت إلي ساحة الحياة بذهن مجدد وبنظرة مختلفة للأمور ، فعلي أن أدرب نفسي أن الحزن ليس بالضرورة ضيف ثقيل أفعل كل ما بوسعي لأتحاشي وجوده  ، أو أن الخوف وحش زائر أفعل  ما يمكنني لأتجنب صوته العالي . 

لم يكن الأمر سهلا أبدا ، ولن يكون .  لكنه طريق يستحق المضي فيه قدما . إنه طريق التحرر من قيود الاعتمادية . طريق نحو الحرية ، نحو النضوج ، نحو الصورة الأصلية الحقيقية التي سأكون عليها بعد أن تسقط كل أغلفة ذاتي المزيفة . طريق تجديد ، وتغيير . طريق قد أظن أنني أسيره وحيدة ، لكن كيف للصورة أن تعود إلي الأصل وتجده ، مالم يجذبها الأصل إليه .....

Tuesday, 4 December 2018

هوس المثالية




نشأت علي عشق المثالية ، حيث السبعة والتسعون  بالمائة تعتبر فشلا ، شجعوني علي التسعة والتسعين بالمائة فاعتبرت ما دونها- أيا كان -فهو فشل.
 أردت كل شئ مثاليا ، خط منمق ، كراسات مسطرة بهندسية وفن ، لا كلمات مشطوبة ، ولا أريد أن تكون لي علاقة أبدا بمصحح الكلمات  ، فإذا أخطأت في أحد الكلمات ، فلتذهب الورقة إلي سلة  المهملات، وسأعيد كتاباتها من البداية  ، فقد حافظت علي دفتري ولن ألطخ صفحاته بهذا الطلاء الأبيض السخيف،  أو بالشكل الردئ الذي تبدو عليه الكلمات بعد شطبها .

حتي في اللعب ، لقد كنت أعيد بدء الدور في الألعاب الإلكترونية مرات ومرات إذا كنت علي .وشك الخسارة ، أردت الفوز الكاسح فحسب 

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد للأسف ، كبرت وكبر المرض معي  ، أردت كل شئ أن يكون مثاليا ، كل شئ حرفيا ، أردت أن يبدو شعري مثاليا ، أن تكون ملابسي مثالية منمقة ومختارة بعناية ،  أن تكون بشرتي خالية من العيوب ،أن يبدو جسمي متناسقا ، أن أبدو في حالة مثالية في الاحتفالات ؛ لذا فلنضع قائمة طويلة بما يجب علي تجهيزه وشراءه حتي أكمل صورتي علي قدر كاف من المثالية ! .
علي صعيد العمل ، أردت كل شئ مثاليا أيضا .  وأردت أن تتم الأمور كما خططت لها تماما ، فإذا حدث وخرجت الأمور عن المسار الذي حددته لها ، أصبت بالغضب والإحباط وأحيانا الاستسلام !

انتظرت أصدقاء مثاليين ، علاقات مثالية ، وحياة تسير بالورقة والقلم .
مضت سنين ، واكتشفت مرضي ، لقد كنت مريضة بهوس الكمال والمثالية .
لا أدري ما مصدر المرض بالتحديد ، لدي بعض النظريات ، ربما كانت الجينات تلعب دورا في هذا الأمر ، لكني أعلم أن المجتمع له دور كبير في هذا الهوس ، تشجيع الوالدين علي المثالية في كل شئ تقريبا ، تشجيع المعلمين ومن هم في موضع السلطة في الصغر علي المثالية  ، كل هذا كان له تأثير ، لم يكن هذا خطأ في حد ذاته ، كونهم يشجعون الشخص علي بذل مزيد من الجهد ليكون في أفضل مستوى ممكن هو أمر جيد ، لكن الخطأ كان في انتهار النتائج الجيدة التي لم تبلغ الكمال ، فعلي سبيل المثال ، سبعة وتسعون  بالمائة ليست فشلا ، إنها نجاح يتطلب مدحا وتشجيعا علي نتائج أفضل في المرة القادمة .

لقد واجهت إحباطات كثيرة حتي أدركت أن ما من شئ يدعي مثاليا ، كان علي أن أعمل علي محو هذه الكلمة من قاموس حياتي إذا أردت أن أكمل العيش بحرية بعيدا عن قيود المثالية التي تطاردني . كان علي أن أدرك أنه لا بأس أن أخطئ ، الخطأ دليل علي  المحاولة الجادة ، و لا نستطيع أن نقول أننا تعلمنا فعلا إذا لم نخطئ . فمحاولاتي لملئ صفحات بلا خطأ واحد هي حيلة دفاعية  طفولية لا تصلح للحياة الواقعية . اكتشفت أن أكثر ايام حياتي التي أحدثت فرقا هي تلك الأيام التي أخطأت فيها . وأكثر الأشخاص تأثيرا هم أولئك الذين امتلأت صفحات حياتهم بأخطاء ، صنعوا منها سلالم للارتقاء لمستو أفضل في حياتهم .

وجدت دواء ساحرا في كلمة واحدة.... (لا بأس ) ، لا بأس إذا لم يكن شعري بأحسن حال ، لا بأس إذا اوجعوا رأسي بتعليقات عن شكلي أو ما ارتدي أو عن جسمي ، فأنا عازمة أن أحب نفسي كما أنا وإذا كان هناك ما لا أرضي عنه فسأبذل جهدي لتغييره فقط لأجلي ، لا لإرضاء أحد ما ولا لإسكات الألسنة . لا لشئ سوي نفسي فقط .
لا بأس إذا لم تسر الأمور كما خططت لها في العمل ، ها انا أتعلم المرونة في الحياة واستقبال مفاجأتها بقلب واسع وروح خفيفة و عازمة أن أبذل قصارى جهدي كي لا تثقل روحي بأحداثها المتغيرة ومفاجأتها الغير سارة 
. سأتعامل مع المواقف بما لدي من إمكانات ،  وسأطلب المساعدة إذا تطلب الأمر ، فما من سبيل الآن لإعادة بدء دور جديد في اللعبة ، الحياة أصبحت أكثر بكثير من مجرد لعبة طفولية .
لا بأس إذا كان الأشخاص غير مثاليين ، لا أحد منا مثالي ،   "عند التوقف عن توقع أن يكون الناس  مثاليون، يمكنك ان تحبهم "
لا بأس إذا لم تسر الحياة بالورقة والقلم ، إذا تخبطت فيها و لم أدري أية وجهة أقصدها ، فيقيني أن الله يرينا الطريق التي نسير فيها إذا طلبناه بصدق وانتظرناه .
لا بأس طالما نفعل ما كل ما بوسعنا حيال أي شئ .
لا بأس ، فبينما أنا أتذمر من بعض الأشياء الغير مثالية ، هناك أشياء أخري تستحق الشكر ،   “عندما يصبح الشخص ممتَنّاً، لن يكون في حاجة إلى أي حدث آخر لكي يكون سعيداً، فهي أشياء بسيطة يمكن أن تؤثر فينا كلنا” .

Sunday, 2 December 2018

تلك الغيمة



كان كل شئ جيدا ، ليس علي أكمل وجه، فقد
 فقدت الأمل أن تكون الأمور علي أكمل وجه أبدا . وفجأة ، لاحت غيمة شديدة السواد في الأفق . اظلم كل شئ معها . غدت اللوحة بلا ألوان ، والحياة بلا حياة ! 
ويل لي من عقلي الذي ينهشني طيلة اليوم .ويل لي من تلك المتاهة المسماة" الحياة " ، نظل نسير في طرق لا ندري نهاياتها ، وتتحرك بنا المتاهة وتتيهنا أكثر ، تتغير طرقنا و تتشابك ، نختلف كثيرا عن بعضنا ولكن ربما كان وجه الشبه بيننا هو  تيهنا بها . 
لم تكن هذه أول مرة لي لأواجه تلك  الغيمة ، وأعلم يقينا أنها لن تكون الأخيرة . 
كنت أقلب في صفحات أجندتي ، وجدتني تاركة قصاصات منذ أكثر من شهر تصف كيف كنت حزينة . لقد تعمق الحزن وتغلغل في كياني يا الله حتي أنني أصبحت لا أدري هل يمكنني حقا الفرار منه ؟! ، كيف يمكن للمرء أن يهرب مما هو بداخله ! ينتابني اليأس كلما فكرت في وعودك عن الفرح والسلام اللذين لا يستطيع العالم أن يعطي مثلهما ، لماذا لا أذوقهما ؟!   لماذا لا يتأصلان بداخلي بدلا من هذا الحزن . 
أشعر بأنني روح عجوز تسكن في جسد شابة . 
تلك الكتب التي أغرقت نفسي بينها ، علي الرغم من أنها تغذي عقلي و تجعله أكثر اتساعا ، إلا أنها تدخلني في عمق من الوعي مظلم ، ومخيف.  ربما هذا ما قصده سليمان النبي حين كتب "من يزدد علما  ، يزدد غما " ! .وقتها بدلا من أن اسعي نحو الأعماق فحسب ،  علي أن أوجه نظري لأبسط الأشياء ، واكون شاكرة عليها ، وأتخذها أسبابا للفرح . علي أن أذكر نفسي أن انجازاتي الصغيرة خلال اليوم تستحق الاحتفال والفرح . علي أن افرح نفسي  بالمواقف الصغيرة خلال اليوم وأجبر نفسي أن أتوقف عندها . علي أن أخرج خارج دائرة نفسي المظلمة ، وأتحرك بعيدا عن هذا المجال المغناطيسي لذاتي . علي أن أوقف نفسي عن الدوران في فلك ذاتي. علينا أن نعيش الحياة لهدف اكبر من ذواتنا . 
إلي أن يقودني الله لهذا الهدف ، سأظل أثابر وأحاول من جديد . فيبدو أنني سأظل في معركتي مع حزني لأمد لا أعلمه  . فيا الله ، أخرجني منها منتصرة وليس منكسرة ...

Friday, 30 November 2018

ليت لي إيمان الطفلة آنذاك ...




ها أنا أقف أمامك خجلي ، من ازدواجيتي  
أعلم الأطفال عنك ، كيف أنك أشبعت جموعا بخمسة خبزات وسمكتين ، ثم أهتم أنا بشبع ذاتي وأقلق بشأنه ، وأمضي حزينة ، جائعة ، مرة النفس ! .. أحكي لهم عن المسيح الذي جاء لتلاميذه ماشيا علي المياه وهم معذبين وسط الأمواج ، حتي أنه أمر بطرس فصار يمشي هو أيضا علي الماء، طالما ثبت أنظاره 
عليك ،وبمجرد أن خاف ، صار يغرق

 أخبرهم أننا مثله ، فقد نكون علي عهد بمعجزاتك ، ولمسناها فعلا في حياتنا ، لكن نسمح للخوف أن يطغي علينا وقت الخطر ، فبطرس كان حاضرا عندما باركت الخبزات والسمكتين ، شاهد بعينيه وأمسك بيديه الطعام الذي باركته ليوزع علي الجموع . وأنا شاهدتك بعيني ولمستك يداي بما فعلته معي قبلا ، لمست رعايتك ، و معجزاتك ، وتدخلاتك العجيبة . لكنني كبطرس خائفة ، مثله أشك وأنظر تحت قدماي و أتطلع حولي لهذا البحر الهائج من حولي ، يبتلع خوفي إيماني ، لكن من غرقي أصرخ ، ألتمس من أبوتك الحانية أن تسامحني ، ألتمس من عنايتك الإلهية أن ترأف بي

 سألتهم عما يخيفهم ، كم أضحكتني إجاباتهم وقتها ، أجابت إحداهن أنها تخاف الكلاب ، وآخر أنه يخاف العفاريت ! ، وآخر أنه يخاف الجنية التي تخطف الأطفال وتمتص الدماء !! 
علي الرغم من مخاوفهم الطفولية التي كانت تضحكني وكانت غير منطقية بشكل كبير بالنسبة لي ، إلا أنه الخوف ، لكل منا مخاوفه علي اختلافها باختلاف شخصياتنا و خلفياتنا و مدي ثقافتنا . 
  أرجعوني لفكرة طفولية كانت قد اندثرت في ذاكرتي ! أخبرتهم أن لكل منا ملاك حارس وأنك توصي ملائكتك بنا ، فلا الكلب ، ولا الجنية ولا العفريت يستطيعوا أن يلحقوا بهم أي ضرر . أخبرتهم أن يصلوا ، أن يصرخوا ، كما صرخ تلاميذك عليك وهم في وسط البحر . 
أخبرتهم ولكنني في الحقيقة كنت أخبر نفسي أولا . لقد كانت كلماتي تؤنبني وتنخس قلبي 
تذكرت تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تخاف الظلام كثيرا ، وكيف كنت أعبر قبو منزلنا المظلم ممسكة بصليب خشبي صغير ، كبرت وكبرت مخاوفي معي 
لكن ليت لي إيمان الطفلة آنذاك ... 
دعني أسمعها منك  
"تشجعي ، أنا هو لا تخافي " 
تخاطبني أنا ، كما خاطبت تلاميذك وقتها  
لأنك هو هو أمسا واليوم وإلي الأبد 
ذكرني اليوم ، وكل يوم ، انك أكبر وأعظم من أكثر شئ يخيفني ، بأنك ضابط الكل ، هذا العالم كله في قبضة يدك ، أنت السيد ، حتي 
علي خوفي.. 
ولنمشي فوقه سويا ..

Friday, 16 November 2018

ماذا بعد ...؟!


يا من تسكن أحلام يقظتي ، فأنت الساكن معي الغائب عن واقعي ! أنت من اختلقته وأحببته ، وفي النهاية أحببت الوهم ! ، أنت أمنياتي الغير مرئية ، أحلامي التي لم أدركها . الحضن الذي لم أشعر يوما بدفئه لكن دفأتني فكرة وجوده . 
أنت إعجابي الأول ، لكنني تلاعبت في تفاصيله وتفاصيل قصتنا ، أجريت تعديلات لم يكن الواقع ليسمح لي أبدا بأن أجريها، لكنني غافلته وفعلتها. كان علي أن أفعل شيئا لقلبي الباكي وروحي التي أوحشتها وحدتها  . 
تبا للحياة الغير عادلة ، التي تجبرنا أن نخسر ونضحي في كل اختياراتنا . تبا لطرق اخترناها ولم نكن نعلم أن التيه ينتظرنا في منتصفها ، فلا سبيل لنعود أدراجنا ، وكل ما ينتظرنا هو مجهول،علينا أن نقابله بصدر رحب ، مؤهلين أنفسنا لخيارات أصعب ، ومفترقات طرق محيرة ، وخسارات وتضحيات مع كل قرار . 
أحيانا أشعر بسخط شديد علي هذه الحياة الغير عادلة ، وأحيانا أخري أفكر أن كونها غير عادلة بالنسبة للكل قد يخفف عني قليلا . 
أحيانا كثيرة أشعر أنك معي ولكنك لست معي . أنت تحيا في داخلي ، كفكرة لامعة تأبي أن تخمد أبدا. كتلك القطع من كتبي المفضلة التي أكاد أشعر أنها حفرت في ذاكرتي ، وتعيد بعث نفسها في مواقف مختلفة .  حقا إنك كشخصية روائية اختلقتها ووقعت في حبها . فدارت الأحداث وتوالت الفصول ... 
تري... ماذا بعد ... ؟!

Sunday, 11 November 2018

لا ترفع الراية البيضاء




سيأتي الوقت الذي تقتنع فيه أنك لا تحتاج أن تثبت شيئا لأحد سوي لنفسك  ، لا تحتاج لأن يصدقوا علي كونك ناجحا ،أو  كونك أديت الأمر بشكل جيد بما فيه الكفاية ، ليس لأنك سئ ، وليس لأنهم سيئين ، لكنهم لا يعرفون ما هو الكفاية ، وكأنهم وضعوا أمامك هدفا غامضا فسعيت  بكل جهدك لتصل إليه  ولكن لم تبلغه أبدا .. لا يدرون محاولاتك الكثيرة ، لا يدرون بالألم الذي جزت فيه ، بأنهم ظلوا يخبرونك انك لست جيدا بما فيه الكفاية مع أنك كنت تبلي بلاءا حسنا . فعلت افضل ما يمكنك فعله في الحقيقة . 
سيأتي الوقت الذي تدرك فيه أن الحكام يتغيرون ، فحمدا لله علي ذلك ، وأنت من تقرر ذلك . ستدرك أنك أنت من له الحق في وضع القواعد والمعايير التي تحكم من خلالها . سيأتي وقت ستعرف فيه من يستحق أن تستمع له حقا ومن ستسمع كلامه كأنك لم تسمعه  . ستغضب وستعاني حينما تعلو أصواتهم بداخلك وتصدها أصوات العقل والحكمة في الإتجاه المعاكس ، سيغدو الصراع بداخلك جحيما . لا بأس ، ستنجو  منه . أهم شئ هو : لا ترفع الراية البيضاء أبدا  . لا تقبل كل ما يقال عنك ، لا ترضي بأن تكون دائما تحت تهديد تقييمهم  . فمن أجلك انت ، لا تكف أبدا عن التحرك .
لا تكف أبدا عن المقاومة لكل ما يعوقك عن الاستمرار في المضي قدما .
   

Tuesday, 30 October 2018

القرب مسئولية

أن أدنيك مني و أخبرك بما بداخلي ، هو أن آخذك بجولة قصيرة في أكثر الأماكن صخبا بالنسبة لي ، إنها رأسي .هو أن أخفض أسواري التي أحطت بها نفسي وأعلن أنني أستأمنك علي ما بالداخل .  هو أن أجعلك تري الكون من خلال عيني  . هو أن أدنيك من أكثر مواطن ضعفي وألمي وأجعلك تري ندوبي وجروحي الغير ملتئمة.  هو تحدي بالنسبة لي ، لأنني أخاطر بأن أثق بك . أخاطر بمشاركة ما يؤلمني وبأن تراني ضعيفة .ربما هذا هو ما يؤلم بعد انتهاء العلاقات  ، نشعر وكأننا خسرنا شيئا ما ، كسرنا حواجز الذات ورحبنا بهم بداخلنا ولكن انتهي الأمر . 
لكن زوار ذواتنا لا يتركونها بلا أثر . بعض الآثار مؤلمة لدي البعض في صورة جروح ناتجة عن إساءات أوتشوهات نفسية  لدي أولئك الذين اقتربوا منهم  ، لكنها لدي البعض الآخر ، زهور ملونة . أولئك الذين مروا بحياتنا وأثروها   ، بحبهم ، بتشجيعهم ،بإلهامهم لنا . أولئك الذين ربما لم ندرك كم نحن مدينون لهم إلا بعد رحيلهم . أولئك الذين لم نقدم لهم الشكر الكافي .  
دائما أشعر بأنني أحمل كل من قابلتهم قبلا بداخلي بدرجات متفاوتة ، تبعا لدرجة قربي منهم . فأبي يعيش بداخلي بكل ما علمه لي . أمي تعيش بداخلي بنصائحها . أحمل أخواتي وأخي بداخلي . كل منهم بمشهد زاه محفور في ذاكرتي دونا عن غيره . جدتي ، عمتي ، معلمي ، زملائي ، ... أحمل الكل بداخلي . 
أريد بدوري أن أكون أثرا طيبا بداخل من أمر بهم في الحياة . 
زائرا كنت أو تنوي الإقامة ، فعليك أن تقدر جيدا تلك الأرواح التي تمر بها ، تلك المسئولية التي تقع عليك حين يدنيك أحدهم منه ويستأمنك علي دواخله .

Saturday, 13 October 2018

رسالة إلي بطل



يؤلمني ألمك ، يؤلمني تحملك الصامت له مع إعجابي الخفي بقوتك وتسليمك وتصالحك مع الألم الذي لابد منه  ،يؤلمني أنك تفضل أن تتألم بمفردك ولا تطلع من حولك علي حقيقة ما تشعر به بالكامل وما يدور برأسك بالكامل . أعلم أنك تفعل هذا بدافع الحب ، فأنت لا تريد أن تشغل بال من حولك وتقلقهم ، لكنني أتألم لك بغير أن أبوح أنا أيضا ، وحتي لو لم أستطع أن أزيح عنك ألمك لكنني أردت أن أكون موجودة بجوارك فيه ، أربت علي يدك وأمسكها لأذكرك بأنني هنا واخترت بإرادتي أن أكون هنا من أجلك . تؤلمني رؤيتك في موضع ضعف ، بعد أن اعتدت أن أراك قويا 
 تؤلمني مراقبة ضعفك تدريجيا وأتذكر  أنه الخريف . ما يؤلمنا وقتها ليس تساقط الأوراق لكن ترقبنا اصفرارها وذبولها يوما بعد يوم . سقوطها عن الشجر هو  المرحلة الأخيرة . يؤلمني أن الخريف قد بدأ ، لكنني لا أستطيع إيقاف الزمن مع أنني أحيانا كثيرة أتمني هذا . لقد أوصيت الله عليك ، مع علمي أنها سذاجة أن أوصي الأب علي أولاده . لقد طمأنت نفسي بأنك بين يديه الأمينة الآمنة ، وما من أمان يمكنني أن أستمده من أي حقيقة أخري . لقد طلبت من أجلك ومن أجلي وطلبتي الكبري كانت السلام الداخلي .
رأيت ندبك الأخير ولأنني قد عشت معك التجربة كلها أدركت الآن قيمة الندوب . هي علامة مختذلة لتجارب طويلة مؤلمة . لاحظت أن لديك ندوب أخري وتخيلت التجارب المصاحبة لكل منها . لقد شهدت الكثير من التجارب  وأصبحت أيقونتي ومثلي الأعلي في الاحتمال والصبر . لقد علمتني الشكر أيضا ؛ فقد اعتدت أن تشكر الله كثيرا حينما سألك الناس عن حالك في الفترة الأخيرة . انك دليل حي أن الأوجاع تقوينا . أن الحياة تستمر . أن الندوب هي آثار معارك انتصرنا فيها وكبرنا نفسيا ووجدانيا . لك في داخلي إعجاب كبير  . أنت بطل . 

حرة ولكن ...


كنت بفكر مؤخرا في قد إيه حجم الأشياء بالنسبة لنا مختلف وإن إحنا اللي بنحدد ده مش الناس ، أنا اللي بقرر إن العيلة بالنسبة لي أهم حاجة في حياتي ، فبالتالي بديهم وقت وطاقة أكتر ، وانا ممكن أقرر إن الشغل هو أهم حاجة في حياتي وبالتالي هبذل فيه مجهود أكبر وهديله حيز من حياتي مش قليل، وممكن  أقرر إن الخدمة وأعمال الخير هي أهم حاجة في حياتي ، وهكذا ...
الشكل ،  والمظاهر ، والفلوس ، كل حاجة ... أنا اللي بقرر حجمها إيه بالنسبة لي. 
فالأولويات ديه حاجة احنا اللي بنختارها ، واكيد هتكون مختلفة ما بينا ، فمنستناش إن حد يقولنا إيه أولوياتنا ، ولا نستني إن كل الناس  توافق علي أولوياتنا ، ولا نحاول إننا ناخد أولويات حد وننسخها علي حياتنا ،الموضوع اختيار شخصي  بحرية كاملة 
وكل اختيار محتاج وعي.  أنا اخترت اولوياتي تكون كذا وكذا ،فبالتالي انا واعي بنتائج اختياري ده وتبعياته ، ولو اتضايقت منها فمش هلوم حد لأن اللي اختار هو أنا . 
الموضوع ده مرهق جدا ، لأن أحيانا اختياراتنا بتكون مش زي المألوف والمتعارف عليه ، فرد فعل الناس ناحيتها بيكون سخيف . تريقة ، مهاجمة ، تثبيط . بالرغم من  إن الاختيارات ديه مش غلط في حد ذاتها، لكن بعض الناس شاطرين اوي في مهاجمة ما هو مختلف عنهم . مع إن احنا نفسنا مختلفين في كل حاجة ، جيناتنا ،  شخصياتنا وطباعنا و رسالتنا في الحياة فبالتالي هتكون اختياراتنا مختلفة .
ومرهق كمان عشان مفيش حاجة كاملة ، اختياري لحاجة معينة فوق حاجة تانية يعني إني هحتاج تضحيات معينة، زي تضحية بوقت، براحة ، بأوقات مع عائلتي ، بوقت مع أصحابي ، تضحيات مادية ، وغيرها .

مفيش حاجة للأسف كاملة .تحقيق التوازن من أصعب المهام اللي واجهتها شخصيا  . وأقات بحس إن دراستنا لأي قرار من ناحية إيجابياته وسلبياته قبل ما ناخده بتكون فيها ضبابية شوية ، لأن الحاجة من بعيد مختلفة عن إني أدخلها وأعيشها ، أحيانا مش بنكون قادرين نقدر ونقيم الأمور بدقة وإحنا من بعيد . 
فيه صعوبة كمان من ناحية المسئولية ، أحيانا بنخاف من حقيقة إن حياتنا وأولوياتنا واختياراتنا ديه مسئوليتنا إحنا وبس ، ممكن تاخد نصيحة وتستشير وتاخد رأي من هنا ومن هناك لكن في النهاية انت المسئول عن حياتك انت  .
بفكر نفسي النهاردة إني حرة أختار اللي يناسبني ، ومش ملزمة إن كل الناس تصدق علي اختياراتي ديه وتوافق عليها .  ومسئولة عن كل اختيار صغير وكبير .  وبصلي إني يكون عندي حكمة في اختيارتي وفي تقديري للأمور . وإن يكون عندي تصالح مع التضحيات اللي هتتبع أي قرار .  

لا تتركني لذاتي

  يا الله  من داخل نفسي المغتربة أصرخ اليك  نفسي التي تعتصر من ضغط هذا الدهر  حمي الاستهلاك و الرغبة الملحة للاقتناء التي الهث حتي أشبعها و ...